الرئيس السيسي: العلاقات المصرية السنغافورية قائمة على الاحترام والتفاهم المتبادل| فيديو
قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن العلاقات بين مصر وسنغافورة قوية ومتميزة، وتقوم على الاحترام المتبادل والتفاهم المشترك، مشيرًا إلى أن القاهرة تولي أهمية خاصة لتطوير الشراكة مع سنغافورة في مختلف المجالات، جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك، مع نظيره السنغافوري ثارمان شانموجار أتنام، بقصر الاتحادية.
اللقاء بين الرئيسين لم يكن بروتوكوليًا فقط، بل عكس عمق الروابط السياسية والاقتصادية بين البلدين، وأكد رغبة الجانبين في الارتقاء بالتعاون إلى مستويات أكثر شمولًا وتأثيرًا، سواء على الصعيد الثنائي أو في نطاق أوسع يشمل إفريقيا والشرق الأوسط.
علاقات راسخة قائمة على التفاهم
زشدد الرئيس السيسي على أن العلاقات المصرية السنغافورية نموذج في التفاهم والتعاون القائم على أسس راسخة من الاحترام المتبادل، وأن التواصل المستمر بين البلدين يعكس إرادة سياسية قوية لتعزيز الشراكة وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة، مشيرًا إلى أن مصر تنظر إلى سنغافورة باعتبارها شريكًا مهمًا يتمتع بخبرة اقتصادية وتنموية كبيرة، مؤكداً أن هذا التعاون يوفر فرصًا حقيقية لتحقيق التنمية المستدامة في مختلف المجالات.
المباحثات بين الرئيسين تناولت سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، حيث رحب الرئيس السيسي بالاستثمارات السنغافورية في مصر، مشددًا على أن الدولة المصرية تقدم كل الدعم والتسهيلات للشركات الأجنبية، وأن القاهرة باتت مركزًا إقليميًا جاذبًا بفضل ما حققته من إصلاحات اقتصادية ومشروعات تنموية كبرى.
من جانبه، أعرب الرئيس السنغافوري عن إعجابه بالتطور الاقتصادي الذي تشهده مصر، مؤكدًا أن بلاده تتطلع إلى تعزيز التعاون في مجالات البنية التحتية، الطاقة المتجددة، والتعليم، بما يحقق مصالح البلدين ويدعم الاستقرار الإقليمي.
مصر بوابة سنغافورة إلى إفريقيا
الرئيس السيسي أوضح أن مصر بما تملكه من موقع جغرافي استراتيجي وشبكة موانئ ومطارات حديثة، يمكن أن تكون بوابة رئيسية لنفاذ الاستثمارات السنغافورية إلى إفريقيا والشرق الأوسط، وأن القاهرة تسعى لتوسيع مجالات التعاون مع سنغافورة بما يتماشى مع خططها الطموحة لتعزيز التنمية في القارة الإفريقية، منوهًا إلى أن التجربة السنغافورية في مجالات التعليم والخدمات اللوجستية تمثل نموذجًا ملهمًا يمكن لمصر الاستفادة منه في برامجها التنموية، بما يساهم في رفع كفاءة الكوادر البشرية ودعم الاقتصاد الوطني.
إلى جانب التعاون الاقتصادي، ناقش الجانبان فرص تعزيز التعاون في مجالات الابتكار والتحول الرقمي والتدريب المهني، كما أكد الرئيس السيسي أن مصر مستعدة لتبادل الخبرات مع سنغافورة في هذه المجالات، مشيرًا إلى أن التنمية الحقيقية لا تتحقق إلا بالاستثمار في التعليم والتكنولوجيا.
من جانبه شدد الرئيس السنغافوري على أن بلاده تنظر إلى مصر باعتبارها شريكًا استراتيجيًا في المنطقة، وأن تعزيز العلاقات الثنائية يمثل فرصة لتوسيع التعاون ليشمل قضايا البيئة والمناخ والاقتصاد الأخضر.
التوافق حول القضايا الإقليمية
المباحثات لم تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل تناولت أيضًا التطورات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وأكد الرئيس السيسي موقف مصر الثابت الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، ورفض أي محاولات لتهجيره من أراضيه المحتلة، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات المشتركة، مثل الإرهاب، التغير المناخي، وأزمات الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن مصر تؤمن دائمًا بالحلول السلمية والدبلوماسية للنزاعات.

في ختام اللقاء، أكد الرئيسان أن العلاقات المصرية السنغافورية مقبلة على مرحلة جديدة من التعاون المثمر، وأشار الرئيس السيسي إلى أن القاهرة ستظل منفتحة على جميع أشكال الشراكة مع سنغافورة، سواء على المستوى الثنائي أو عبر مشروعات مشتركة تستهدف أسواق إفريقيا والشرق الأوسط، كما أعرب الرئيس السنغافوري عن ثقته بأن الزيارة الحالية ستفتح صفحة جديدة في مسار العلاقات بين البلدين، مؤكدًا أن التفاهم المتبادل والاحترام المشترك يمثلان أساسًا صلبًا لبناء شراكات استراتيجية طويلة المدى.