خالد الجندي: الابتسامة وحسن الخلق مفاتيح تقرب من الجنة
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن رحمة الله سبحانه وتعالى قريبة من عباده، وأن أبوابها يسيرة وبسيطة على من أحسن الظن بالله وأحسن التعامل مع الناس، موضحًا أن الإسلام قد يجعل ملامح وجه الإنسان سببًا لدخوله الجنة، من خلال البِشر والابتسامة وحسن الاستقبال، وهي أعمال عظيمة الأجر وإن ظنها البعض هينة.
وأضاف الجندي، خلال برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة DMC، أن الشريعة الإسلامية لا تحصر الثواب في العبادات الكبرى فقط، بل تفتح أبواب الأجر في تفاصيل الحياة اليومية، مؤكدًا أن التعامل الإنساني الراقي يُعد عبادة حقيقية يتقرب بها المسلم إلى الله.
الابتسامة صدقة جارية
وأوضح عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: «تبسمك في وجه أخيك صدقة»، ما يعكس مكانة الابتسامة في ميزان الأعمال، مؤكداً أن الطلاقة في الوجه وحسن الاستقبال لون من ألوان الصدقة التي لا تُكلف مالًا ولا جهدًا، لكنها تترك أثرًا طيبًا في النفوس.
واستشهد كذلك بقول النبي صلي الله عليه وسلم: «لا يحقرن أحدكم من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق»، موضحًا أن الإسلام يرسخ مبدأ عدم الاستهانة بالأعمال البسيطة، لأنها قد تكون سببًا في رضا الله ودخول الجنة.
النية الصادقة أساس الثواب
وأشار الشيخ خالد الجندي، إلى أن الإسلام لا يقتصر في ميزان الثواب على الفعل فقط، بل يرفع من شأن النية الصادقة، مستدلًا بحديث النبي صلي الله عليه وسلم: «إذا هم عبدي بالحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة»، مبيناً أن مجرد نية الخير إذا علم الله صدقها في القلب، تكتب لصاحبها حسنة كاملة حتى وإن لم يوفق لتنفيذها.
وأكد أن هذا المفهوم يعكس سعة رحمة الله، ويبعث الطمأنينة في قلوب المؤمنين، حيث لا يحرم الإنسان من الأجر ما دام قلبه معلقًا بالخير.
حفظ اللسان باب عظيم للنجاة
ولفت الشيخ خالد الجندي، إلى أن من أعظم أبواب النجاة في الإسلام حفظ اللسان، مستشهدًا بقول النبي صلي الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت»، موضحاً أن الصمت عن الشر، وترك الجدل العقيم، وعدم فرض الرأي على الآخرين، كلها عبادات عظيمة قد تكون سببًا في دخول الجنة.
وأضاف: أن كثيرًا من المشكلات تنشأ من سوء استخدام اللسان، بينما الصمت الحكيم يعكس نضجًا إيمانيًا وأخلاقيًا رفيعًا.
قيم أخلاقية مهجورة
وشدد الجندي، على أن هذه المعاني تمثل مقامًا إيمانيًا كبيرًا، ومقامًا أخلاقيًا أصبح نادرًا في واقع الناس اليوم، رغم بساطته وسهولة تطبيقه، مؤكداً أن الإسلام دين يعلي من قيمة النية الصادقة، وحسن الخلق، والبساطة في التعامل مع الآخرين.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن أبواب الجنة أقرب مما يتخيل الكثيرون، وأن الطريق إليها قد يبدأ بابتسامة صادقة، وكلمة طيبة، أو صمت حكيم، وهي أعمال يسيرة لكنها عظيمة الأثر في ميزان الله.