خبير سياسي: الدبلوماسية لا تزال الخيار الأوفر حظًا بين واشنطن وطهران
أكد الدكتور جيمس روبنز، عميد معهد السياسات الدولية، على أن الفرصة لا تزال قائمة لإحياء مسار الحوار بين واشنطن وطهران، إذا ما توفرت الإرادة السياسية الحقيقية لدى الطرفين.
مؤشرات انفتاح سياسي
أوضح روبنز، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى، في أكثر من مناسبة، انفتاحه على المسار الدبلوماسي مع إيران، معتبرًا أن الحوار يظل أحد الأدوات الفعالة لتجنب مزيد من التصعيد، مشيراً إلى أن مسئولين في البيت الأبيض تحدثوا عن وجود إشارات تفيد بأن طهران قد تكون منفتحة بدورها على تصدير الحوار، في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي.
وأضاف: أن هذه المؤشرات تعكس إدراكًا أمريكيًا متزايدًا بأن الحلول العسكرية أو الضغوط القصوى وحدها قد لا تحقق الاستقرار المنشود، خاصة في منطقة تعاني بالفعل من أزمات متشابكة.
ملفات تفاوضية متعددة
لم يقتصر حديث روبنز على الملف النووي الإيراني فقط، بل أكد أن أي مفاوضات محتملة ستشمل حزمة واسعة من القضايا الحساسة، ومن أبرز هذه الملفات مسألة تخصيب اليورانيوم، والبرنامج الصاروخي الإيراني، إلى جانب قضايا حقوق الإنسان المرتبطة بأداء الحكومة الإيرانية الحالية.
ويرى عميد معهد السياسات الدولية، أن توسيع نطاق المباحثات قد يمنح العملية الدبلوماسية زخمًا أكبر، لكنه في الوقت نفسه يزيد من تعقيدها، نظرًا لتباين المصالح وتشابك الملفات بين الجانبين.
حسابات البيت الأبيض
وأكد روبنز، أن البيت الأبيض يفكر بجدية في خيار الدبلوماسية كمسار واقعي وقابل للتحقق، وليس مجرد طرح نظري، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس بعناية كلفة التصعيد مقابل مكاسب الحوار، خاصة في ظل التحديات الدولية الأخرى التي تواجه واشنطن.
وأوضح أن نجاح هذا المسار يتطلب توازنًا دقيقًا بين ممارسة الضغوط السياسية والاقتصادية، وترك باب التفاوض مفتوحًا دون شروط تعجيزية قد تعرقل أي تقدم محتمل.
إرادة سياسية مطلوبة
واختتم روبنز، تصريحاته بالتأكيد على أن الدبلوماسية تظل ممكنة إذا ما توفرت الإرادة السياسية من جميع الأطراف المعنية، فالحوار رغم صعوبته قد يشكل مخرجًا آمنًا لتخفيف التوترات، ويفتح المجال أمام تفاهمات تدريجية تخدم الأمن والاستقرار الإقليميين، موضحاً في ظل هذه المعطيات، تبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت واشنطن وطهران ستتمكنان من تحويل هذه الفرصة الدبلوماسية إلى واقع ملموس، أم أن الخلافات العميقة ستظل العائق الأكبر أمام أي تقارب مرتقب.