رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الخشت يسأل الحكومة: لماذا تُدار المستشفيات الجامعية بلا لائحة؟

النائب حسام حسن الخشت
النائب حسام حسن الخشت

تقدّم النائب حسام حسن الخشت، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة عاجل إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مشددًا على استمرار تفاوت الخدمات الطبية في المستشفيات الجامعية بعد مرور أكثر من خمس سنوات على صدور قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية رقم 19 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية.

وأشار حسن إلى غياب لائحة تشغيل موحدة أو حتى استرشادية، ما أدى إلى تفاوت صارخ في سياسات إدارة المرضى والطوارئ، توزيع الأسرة، تسعير الخدمات، التعاقدات الطبية والإدارية، ومعايير قياس الأداء وجودة الخدمة، من مستشفى لآخر ومن جامعة لأخرى.

وأكد النائب أن هذا الوضع يهدد العدالة الصحية للمواطنين ويضعف الرقابة المؤسسية، مطالبًا الوزارة بالإفصاح عن أسباب تأخير إصدار اللائحة، ووضع خطة زمنية واضحة لتوحيد معايير التشغيل والجودة في جميع المستشفيات الجامعية، بما يضمن حقوق المرضى ويحقق كفاءة إدارة الموارد الصحية.

وأوضح أن المستشفيات الجامعية تعمل حاليًا وفق اجتهادات إدارية متباينة من جامعة إلى أخرى، بل ومن مستشفى جامعي لآخر، في غياب قواعد موحدة تنظم الآتي:
-استقبال المرضى والطوارئ
-إدارة الأقسام الطبية
-توزيع الأسرة والطاقة الاستيعابية
-قواعد العلاج المجاني والعلاج الاقتصادي
-تسعير الخدمات الطبية
-التعاقدات الطبية والإدارية
-معايير قياس الأداء وضمان الجودة...
وأشار النائب إلى أن هذا الغياب التنظيمي العملي أدى إلى تفاوت ملموس في مستوى الخدمة الطبية المقدمة للمواطنين، وتباين واضح في قواعد العلاج بأجر وتسعير الخدمات، دون وجود معيار وطني موحد أو إطار استرشادي جامع، وهو ما يمس بشكل مباشر مبدأ العدالة في تقديم الخدمة الصحية، ويُضعف الرقابة المؤسسية والبرلمانية على هذا القطاع الحيوي.

وشدد النائب على أن اللائحة التنفيذية للقانون، رغم أهميتها، جاءت بوصفها إطارًا عامًا حاكمًا، وحددت الهياكل والاختصاصات، لكنها لم تتضمن تنظيمًا تشغيليًا تفصيليًا مباشرًا، وتركت التفاصيل للوائح داخلية تصدرها الجامعات، الأمر الذي أدى عمليًا إلى نشوء:
-سياسات تشغيل غير متجانسة
-ممارسات قائمة على الأعراف لا القواعد
-قرارات مالية وإدارية متباينة دون معايير واضحة
وهو ما يتناقض، بحسب طلب الإحاطة، مع الهدف التشريعي من إصدار القانون، ومع طبيعة المستشفيات الجامعية باعتبارها مرافق عامة ذات طابع خاص تخدم ملايين المواطنين، وتمثل خط الدفاع الأول عن محدودي ومتوسطي الدخل في الحصول على خدمة صحية متخصصة.
وتساءل النائب بوضوح:

لماذا لم تصدر حتى الآن لائحة تشغيل موحدة تفصيلية للمستشفيات الجامعية؟
أين دور وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية في ضبط هذا الملف؟
هل يُعقل أن تختلف جودة الخدمة وقواعد العلاج والتسعير من مواطن لآخر فقط بسبب موقع المستشفى الجامعي؟

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء