رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أين حرمتنا بين الحطام؟.. نساء غزة «ضحايا منسيات» طوال عامين| فيديو

النساء في غزة
النساء في غزة

حذّرت هبة زيدان، المستشارة الإقليمية لشؤون المرأة والسلام والأمن والعمل الإنساني في المكتب الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للدول العربية، من تدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية داخل قطاع غزة، مؤكدة أن أكثر من عامين على اندلاع الحرب تركت آثارًا مدمرة على السكان، ولا سيما النساء والفتيات، وأن شح الخدمات الأساسية، وتدمير المنازل، والنزوح القسري، إلى جانب قسوة الظروف الجوية الشتوية، كلها عوامل فاقمت معاناة المدنيين ودفعت بالأوضاع إلى حافة الانهيار.

شح الخدمات وتدهور المعيشة

أكدت هبة زيدان، خلال مداخلة عبر شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن سكان غزة يعيشون في ظل نقص حاد في الموارد والخدمات، نتيجة استمرار الصراع وتداعياته الممتدة، وأن العائلات التي فقدت منازلها باتت تعيش في أوضاع معيشية قاسية داخل مخيمات النزوح أو ملاجئ مؤقتة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الكريمة، مثل المياه النظيفة والكهرباء والصرف الصحي، إذ أن الظروف الجوية الشتوية القاسية زادت من حدة المعاناة، حيث يفتقر كثير من النازحين إلى وسائل التدفئة والملابس المناسبة، ما يضاعف من المخاطر الصحية، خاصة بين الأطفال وكبار السن.

سلّطت المستشارة الأممية، الضوء على حجم الدمار الذي لحق بالقطاع الصحي في غزة، مؤكدة أن أكثر من 90% من المؤسسات الصحية تعرضت لأضرار جسيمة، سواء بشكل كامل أو جزئي. وبيّنت أن هذا الدمار الواسع انعكس بشكل مباشر على قدرة النظام الصحي على تقديم الخدمات الأساسية، الأمر الذي يهدد حياة الآلاف من المرضى، وأن النقص الحاد في المعدات الطبية والأدوية والكوادر الصحية فاقم من الأزمة، وجعل الوصول إلى الرعاية الصحية تحديًا يوميًا لسكان القطاع.

النساء في قلب الأزمة 

وأوضحت هبة زيدان، أن النساء والفتيات هن الأكثر تضررًا من هذا الانهيار الصحي والإنساني، مشيرة إلى أن النساء الحوامل والمرضعات يواجهن صعوبات بالغة في الحصول على الرعاية الصحية قبل الولادة وبعدها، وأن كبار السن والمرضى المزمنين، وناجيات السرطان يعانون من محدودية شديدة في الوصول إلى العلاج والمتابعة الطبية، ما يعرّض حياتهم لمخاطر جسيمة، إذ أن تدهور الأوضاع الصحية لا يقتصر على الجوانب الجسدية فحسب، بل يمتد ليشمل الآثار النفسية والاجتماعية، في ظل فقدان الشعور بالأمان والاستقرار.

لفتت إلى أن النزوح الجماعي وتدمير المنازل تركا آثارًا عميقة على النسيج الاجتماعي في غزة، حيث اضطرت آلاف العائلات إلى التشتت والعيش في أماكن مكتظة تفتقر للخصوصية والأمان، وأن هذا الوضع يخلق تحديات إضافية أمام النساء والفتيات، سواء من حيث التعرض لمخاطر العنف أو صعوبة الحصول على خدمات الحماية والدعم النفسي والاجتماعي، إذ أن غياب المرافق الصحية المناسبة في أماكن النزوح يزيد من معاناة النساء، خصوصًا في فترات الحمل والولادة.

حاجة ملحة لدعم عاجل

وشددت المستشارة الإقليمية للأمم المتحدة، على أن الأوضاع الراهنة تتطلب تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية لتخفيف معاناة النساء والفتيات في غزة، وأن إعادة تأهيل المنشآت الصحية المدمرة تمثل أولوية قصوى، إلى جانب توفير الإمدادات الطبية الأساسية وضمان وصول الخدمات الصحية إلى جميع المناطق المتضررة، داعية إلى تحسين البنية التحتية للخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه والكهرباء والصرف الصحي، لضمان بيئة صحية أكثر أمانًا للسكان.

النساء في غزة 
النساء في غزة 

واختتمت هبة زيدان، بالتأكيد على أهمية وضع احتياجات الفئات الأكثر ضعفًا في صدارة الاستجابة الإنسانية، وعلى رأسها النساء والفتيات وكبار السن والمرضى المزمنون، وأن توفير الحماية والرعاية لهؤلاء ليس مجرد واجب إنساني، بل ضرورة ملحة للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الاجتماعي والصحي داخل القطاع، إذ أن أي جهود لإعادة الإعمار أو التعافي في غزة لن تنجح دون إعطاء أولوية قصوى لإصلاح القطاع الصحي وضمان وصول الجميع إلى الخدمات الأساسية، باعتبارها حجر الأساس لحماية الأرواح واستعادة الأمل في مستقبل أفضل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء