رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لأول مرة.. كشف أسرار تأسيس الفرقة 95 الإرهابية ودور أسامة ياسين|فيديو

الفرقة 95 التابعة
الفرقة 95 التابعة للأخوان

كشف الدكتور ثروت الخرباوي، الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، كواليس مثيرة حول تأسيس ما عُرف بـ «الفرقة 95 المسلحة» داخل جماعة الإخوان الإرهابية، ودور القيادي أسامة ياسين، وزير الشباب والرياضة الأسبق في عهد الإخوان، في إدارة هذا التنظيم السري، وأن ما يثار حول وجود أجنحة مسلحة داخل الجماعة ليس افتراءً أو ادعاءً إعلاميًا، بل حقيقة ثابتة تؤكدها شهادات ووقائع موثقة، مشيرًا إلى أن من ينكر ذلك «كمن لا يرى الشمس في وضح النهار».

لقاءات وشهادات موثقة

وأكد ثروت الخرباوي، خلال لقاء على قناة “المحور”، أنه التقى أسامة ياسين شخصيًا قبل أحداث 30 يونيو داخل منزل أيمن نور في الزمالك، موضحًا أن ياسين تحدث صراحة عن كيان يُعرف باسم «الفرقة 95»، وهي مجموعة كانت متمركزة فوق أسطح البنايات في وسط البلد وميدان التحرير، وأن أسامة ياسين نفسه أقرّ في حوار سابق مع الإعلامي أحمد منصور على قناة الجزيرة بوجود هذه الفرقة، ما يُعد اعترافًا صريحًا بدور التنظيم المسلح في الأحداث.

وأشار خبير الجماعات الإسلامية، إلى أن أسامة ياسين كان نائب محمد كمال، الذي تولى مسؤولية مجموعات الميليشيات المسلحة داخل الجماعة، مؤكدًا أن كمال هو من أسند إلى ياسين الإشراف المباشر على تلك المجموعات التي اعتلت أسطح العمارات المطلة على ميدان التحرير، وأن هذه المجموعات لم تكن عشوائية أو فردية، بل كانت منظمة ومُدربة ضمن هيكل سري مرتبط بقيادات عليا داخل الجماعة، وهو ما يكشف طبيعة التخطيط المسبق للأحداث الدموية.

قناصة التحرير والفرقة 95

وشدد ثروت الخرباوي، على أن القتلى الذين سقطوا في ميدان التحرير بعد 28 يناير 2011، تم استهدافهم بواسطة قناصة متمركزين فوق الأسطح، تابعين للفرقة 95 بقيادة أسامة ياسين، وأن تقارير الطب الشرعي أكدت أن الرصاص جاء من أعلى إلى أسفل، ما ينفي فرضية المواجهة المباشرة وجهًا لوجه، ويُرجح بشكل قاطع أن مصدر النيران كان من مواقع مرتفعة، إذ أن هذه الوقائع تتطابق مع ما جرى خلال ما عُرف بـ«موقعة الجمل»، حيث أظهرت التقارير الرسمية أن الإصابات نتجت عن قنص من أعلى المباني وليس عن اشتباكات أرضية.

وكشف خبير الجماعات الإسلامية، عن ملاحظة لافتة، وهي أنه لم يُسجل أي قتيل واحد من جماعة الإخوان في ميدان التحرير خلال تلك الأحداث، وهو ما وصفه بـ«الدليل الدامغ» على أن الضرب لم يكن عشوائيًا، وأن الجماعة كانت تمتلك رؤية تنظيمية دقيقة في توزيع الأفراد داخل المظاهرات، حيث يتم تقسيم المتظاهرين إلى مجموعات محددة في المقدمة والمؤخرة، مع توحيد الملابس والقبعات، لضمان تمييزهم عن غيرهم، وأن هذا التنظيم كان يتيح للقناصة تحديد مواقع إطلاق النار بدقة، ومعرفة من يُستهدف ومن يُترك، ما يؤكد أن العملية كانت مُخططة وليست وليدة لحظة فوضوية.

ارتباط الفرقة بمكتب الإرشاد

وأكد المفكر السياسي، أن الفرقة 95 لم تكن تعمل بمعزل عن القيادة العليا للجماعة، بل كانت على صلة مباشرة بمكتب الإرشاد، باعتبارها جزءًا من الجناح المسلح السري الذي جرى إعداده لمواجهة الدولة واستغلال حالة الفوضى، مشددًا على أن اعترافات قيادات الإخوان أنفسهم تمثل أقوى الأدلة على وجود هذه التشكيلات، موضحًا أن الجماعة كثيرًا ما تعتمد على أقوال أفرادها كقرائن لإدانتها.

الدكتور ثروت الخرباوي
الدكتور ثروت الخرباوي

واختتم الدكتور ثروت الخرباوي، بالتأكيد على أن كشف هذه الحقائق ليس بهدف اجترار الماضي، بل لتحذير المجتمع من خطورة إعادة إنتاج التنظيمات السرية المسلحة تحت أي مسمى، وأن ما جرى في ميدان التحرير يُعد نموذجًا صارخًا لكيفية توظيف الجماعات الإرهابية للعنف المنظم لتحقيق أهداف سياسية، داعيًا إلى مواجهة هذه الأفكار بالفكر والتوعية، إلى جانب الحسم الأمني، لضمان عدم تكرار هذه المآسي في المستقبل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء