رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد عثمان: تعافي السياحة يتصدر المشهد بـ59% زيادة في عدد الزوار| فيديو

محمد عثمان - تسويق
محمد عثمان - تسويق السياحة الثقافية

وصف محمد عثمان، رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية، هذه الزيارة بأنها تأكيد حي على أهمية الأقصر كمقصد سياحي عالمي، وخاصة في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تمر بها المنطقة والعالم، يأتي ذلك في مشهد يعكس قوة العلاقات الثقافية والسياحية بين مصر وإسبانيا، استقبلت مدينة الأقصر، عاصمة الحضارة والتاريخ، زيارة ملك إسبانيا وزوجته، في خطوة لها دلالات عميقة تتجاوز مجرد السياحة الترفيهية، مضيفًا أن تجول الملك وزوجته بحرية كاملة داخل المواقع الأثرية يؤكد على الاستقرار الأمني الذي تنعم به مصر، ويعزز من صورة البلاد أمام العالم كمكان آمن للسياحة الثقافية، خاصة تلك التي تستهدف فئات من الزوار المهتمين بالتاريخ والتراث الإنساني.

تصدّر السياح الإسبان للمشهد 

وأوضح محمد عثمان، خلال مداخلة تليفزيونية على قناة "إكسترا نيوز"، أن إسبانيا تُعد من أهم الأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر، حيث حافظت على المرتبة الأولى في عدد السياح الوافدين على مدار أربعة أعوام متتالية، مشيرًا إلى أن هناك حاليًا 16 رحلة طيران أسبوعية مباشرة بين مصر وإسبانيا، وهو ما يعكس عمق الروابط السياحية بين البلدين.

وتوقع محمد عثمان أن تسهم الزيارة الملكية في رفع معدل السياحة الإسبانية بنسبة تتراوح بين 8% إلى 10% خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أن إجمالي حركة السياحة في مصر هذا العام سجّل ارتفاعًا بنسبة تزيد عن 59% مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً على تعافي القطاع واستعادته لزخمه الدولي.

تجربة سياحية جديدة ومبتكرة

وفي إطار تعزيز التجربة السياحية في مدينة الأقصر، كشف محمد عثمان عن مشروع قومي طموح يتمثل في إنارة المواقع الأثرية ليلاً، ومن أبرزها معبد حتشبسوت ووادي الملوك، فضًلا عن أن هذا المشروع سيسمح للزوار بالتجول في المعابد ليلاً، مما يساعد في التغلب على حرارة النهار المرتفعة خلال فصل الصيف، ويمنح الزائرين تجربة مختلفة ذات طابع درامي بصري يضيف بعدًا فنيًا للرحلة السياحية، مؤكدًا أن إنارة هذه المعابد تسهم في رفع الطاقة الاستيعابية لمواقع الزيارة، وزيادة مدة إقامة السائح، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي والدخل القومي من قطاع السياحة.

وفي سياق متصل، تطرّق عثمان إلى التعاون المستمر بين مصر والبعثة الإسبانية العاملة في مجال ترميم الآثار، مؤكدًا أن البعثة الإسبانية تقوم بدور بارز في أعمال الترميم والتنقيب والتنظيف داخل العديد من المواقع الأثرية الهامة، بما في ذلك المقابر والمعابد، منوهًا إلى أن هذا التعاون يعكس عمق العلاقات التاريخية والثقافية بين البلدين، ويشكّل نموذجًا يُحتذى به في الشراكة الدولية لحماية التراث الإنساني. وأعرب عن أمله في أن يشهد المستقبل توسيعًا لهذا التعاون، ليشمل جوانب أكثر تنوعًا مثل التدريب، وتبادل الخبرات، والبحوث الأثرية المشتركة.

محمد عثمان - تسويق السياحة الثقافية 
محمد عثمان - تسويق السياحة الثقافية 

الأقصر قلب الخريطة السياحية 

واكتتم محمد عثمان بالتأكيد على أن كل هذه التطورات على أن الأقصر باتت أكثر من مجرد مدينة أثرية، بل أصبحت محورًا حيويًا في الاستراتيجية المصرية لتنمية السياحة الثقافية. الزيارة الملكية، إلى جانب المشاريع الجديدة في الإنارة والترميم، تشكّل مزيجًا من الجذب السياحي، والترويج الذكي، والتخطيط المستدام، وهو ما يصب في تعزيز موقع مصر على خريطة السياحة العالمية.

وأكد أنه لا شك أن هذه الخطوات، التي تُنفّذ بتعاون دولي مدروس، تعكس توجه مصر نحو خلق نموذج سياحي ثقافي فريد، يجمع بين الأصالة والتطوير، ويضع السياحة الثقافية على رأس أولويات التنمية المستدامة في البلاد. فمع كل مشروع جديد، وكل زيارة رفيعة المستوى، تقترب الأقصر أكثر من حلمها بأن تكون العاصمة العالمية للثقافة والتاريخ.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء