إيران على موعد مع أمريكا.. ودخول سعودي إماراتي يقلب الطاولة| فيديو
شدد العميد محمود محيي الدين، الخبير في الأمن القومي والاستراتيجي، على أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن الإمارات والسعودية بشأن رفض استخدام أراضيهما وأجوائهما لتوجيه ضربات عسكرية ضد إيران، تشير إلى أن مسار الحرب أصبح أقرب من الحلول السلمية، وأن الرسائل التي صدرت عن هذه الدول وغيرها في المنطقة تعكس ضعف مساحة التفاوض، مما يزيد من احتمالات اندلاع صراع مباشر في المنطقة.
أهداف الضربة الأمريكية
وكشف العميد محمود محيي الدين، خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" ببرنامج "الصورة"، على شاشة "النهار"، عن الأهداف الرئيسية لأي ضربة أمريكية محتملة على إيران، موضحًا أن الهدف الأسمى يتمثل في إسقاط النظام الإيراني بصورته الحالية، قائًلا: "واشنطن لا ترغب في استمرار النظام الديني في إيران، ولا تريد رؤية هذا النموذج في المنطقة مستمرًا"، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى لتقليص النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط.
وأضاف الخبير العسكري، أن الهدف الثاني يكمن في قطع أذرع طهران في المنطقة وتجفيف منابع التمويل الخاصة بها، لافتًا إلى أن بعض الميليشيات لم تشارك في الأحداث السابقة، مثل حزب الله العراقي خلال الحرب الأخيرة على لبنان، إلا أن استعداد هذه الجماعات الصغيرة والمتحركة لاستهداف المصالح الأمريكية في سوريا والعراق يمثل مؤشرًا خطيرًا على تصاعد التوترات.
اقتراب الخطر من إيران
وأشار محمود محيي الدين، إلى أن هذه التطورات تجعل إيران تحت ضغط مباشر، مؤكدًا أن فرص اندلاع الحرب الآن أكبر من فرص السلام، مضيفًا أن التهديدات العسكرية الحالية، والتحركات الأمريكية في المنطقة، تعكس رغبة واشنطن في فرض قيود على النظام الإيراني والحد من توسع نفوذه، ووأن مراقبة هذه التحركات أمر بالغ الأهمية لفهم ديناميكيات الصراع المحتمل، ومتابعة أي مؤشرات على تصعيد عسكري أو دبلوماسي قد يغير موازين القوة في الشرق الأوسط.

واختتم العميد محمود محيي الدين، بالإشارة إلى انسحاب القوات الأمريكية من قاعدة عين الأسد في العراق، معتبرًا أن هذا التحرك يمثل مؤشرًا إضافيًا على أن سيناريو الحرب بات أقرب من سيناريو التهدئة والسلام، وأن مثل هذه التحركات الاستراتيجية تضع المنطقة على شفا مواجهة محتملة، وتؤكد أن الضغط على إيران يتصاعد بشكل كبير، مما يعزز من فرص المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة وطهران في المرحلة المقبلة.