ملفات شائكة تمس حياة المواطنين.. تحركات برلمانية ساخنة في 3 جبهات.. تفاصيل
فتح نواب البرلمان عدة ملفات شائكة تمس حياة المواطنين اليومية، في تصعيد برلماني متزامن يعكس اتساع دوائر الضغط تحت القبة، ما بين دعم الصناعة الوطنية، والدفاع عن حقوق المتضررين من الإزالات، والمطالبة بإنهاء معاناة الأشخاص ذوي الإعاقة، في تحركات رقابية وتشريعية متلاحقة تستهدف تصحيح مسارات قائمة ووضع حلول عاجلة لأزمات متراكمة.
دعم الهواتف المُصنّعة محليًا
في هذا الإطار، طالب النائب إبراهيم نظير، عضو لجنة الطاقة بمجلس النواب، الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة للإعلان والترويج للهواتف المحمولة المُصنّعة محليًا، مؤكدًا أن ضعف وعي المواطنين بالصناعات الإلكترونية الوطنية يُهدر جانبًا مهمًا من ثمار النجاح الذي حققته الدولة مؤخرًا في هذا القطاع الحيوي.
وتقدم نظير باقتراح برغبة إلى رئيس مجلس النواب، موجّه إلى وزيري الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتجارة والصناعة، دعا فيه إلى التعاون مع القطاع الخاص لتنظيم حملات تعريفية مشتركة بالهواتف المُصنّعة داخل مصر، مع وضع آليات واضحة لتحديد أماكن بيعها في السوق المحلية.
وأوضح أن مصر شهدت طفرة غير مسبوقة في توطين صناعة الهواتف المحمولة، حيث ارتفع عدد الشركات العالمية العاملة بالسوق المصرية خلال عام 2025 إلى نحو 15 شركة، بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 مليون جهاز سنويًا، لافتًا إلى أن علامات تجارية عالمية كبرى مثل سامسونج، شاومي، أوبو، فيفو، نوكيا، ريلمي، تكنو، أونر، وإنفنكس باتت تُصنّع منتجاتها داخل مصر، دون أن ينعكس ذلك بالشكل الكافي على وعي المستهلك.
وشدد النائب على أهمية إطلاق حملات إعلامية منظمة، وتخصيص مساحات عرض داخل المولات والمراكز التجارية الكبرى، لدعم الصناعة الوطنية وتعزيز الثقة في المنتج المحلي، مع الحفاظ على المنافسة العادلة.
تعويضات الإزالة في عزبة خير الله
على صعيد آخر، تقدم النائب طاهر الخولي، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل إلى وزير التنمية المحلية ومحافظ القاهرة، بشأن ما وصفه بالمشكلات الجسيمة التي يعاني منها أهالي منطقة عزبة خير الله بمصر القديمة، نتيجة تعويضات الإزالة والتطوير.
وأكد الخولي أن عددًا كبيرًا من الأهالي فوجئوا بتدني قيمة التعويضات مقارنة بالقيمة السوقية الحقيقية للعقارات، إلى جانب تجاهل الأوضاع الاجتماعية لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، فضلًا عن التأخير غير المبرر في صرف المستحقات.
وأشار إلى غياب الشفافية في آليات تقييم العقارات، وعدم تمكين المواطنين من التظلم أو إعادة التقييم، واختلاف معايير التعويض من حالة لأخرى دون سند واضح، فضلًا عن عدم توفير بدائل سكنية ملائمة لبعض الأسر.
وشدد وكيل اللجنة التشريعية على أن ما يحدث يتعارض مع نصوص الدستور التي تكفل حماية الملكية الخاصة والحق في السكن الملائم، مطالبًا بمناقشة طلب الإحاطة داخل لجنة الإدارة المحلية بحضور الوزراء المعنيين، ووضع جدول زمني ملزم لصرف التعويضات المتأخرة.
سيارات ذوي الإعاقة تحتجز رغم استيفاء الشروط
وفي ملف إنساني آخر، أعلنت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري، تقدمها ببيان عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء، للمطالبة بالإفراج الفوري عن سيارات الأشخاص ذوي الإعاقة المتكدسة داخل الموانئ والمناطق الاقتصادية والاستثمارية، رغم استيفائها لكافة الشروط القانونية.
وأكدت العسيلي أن استمرار احتجاز هذه السيارات يمثل معاناة إنسانية مضاعفة لفئة لها حقوق دستورية واضحة، مشددة على أن سيارات ذوي الإعاقة ليست سلعة كمالية، بل وسيلة أساسية للتنقل والعلاج والعمل.
وأوضحت أن التأخير في الإفراج عنها يُلحق أضرارًا نفسية ومادية جسيمة بالأسر المتضررة، نتيجة الغرامات ورسوم التخزين، مطالبة بتدخل حكومي عاجل لوضع آلية واضحة وسريعة تنهي الأزمة وتحفظ كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة.
وشددت العسيلي على ضرورة تعديل اللائحة التنفيذية لقانون رقم 10 لسنة 2018، معتبرة أن القيود المفروضة، مثل تحديد سعة المحرك بـ1200 سي سي، وحظر التربو، وعدم السماح بعمر تصنيع يزيد على ثلاث سنوات، شروط مجحفة تُعقّد حصول المستفيدين على حقهم القانوني.
وأكدت أن مجلس النواب سيواصل استخدام أدواته الرقابية والتشريعية لحماية حقوق الفئات الأولى بالرعاية، وأن إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة واجب وطني لا يقبل التأجيل.

