استشاري نفسي: الإدمان الإلكتروني يؤثر على سلوك الطفل وحياته اليومية|فيديو
قالت الدكتورة زهرة الشريف، استشاري الصحة النفسية، أن الدراما تلعب دوراً كبيراً في توعية المجتمع، خاصة فيما يتعلق بتأثير التكنولوجيا على حياتنا اليومية، حيث أن الأعمال الدرامية التي تتناول مشاكل الإدمان الإلكتروني مثل مسلسلات لينك ولعبه وقلبت بجد تسلط الضوء على ظاهرة انتشار الألعاب المراهنة والإدمان عليها بين الأطفال والمراهقين، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأسرة والمجتمع، مشيرة إلى أن متابعة هذه الأعمال مع الأبناء تساعد على فتح حوار صحي حول هذه الظواهر، مع تقديم حلول عملية لكيفية التعامل مع إدمان الألعاب الإلكترونية، حيث أن الهدف الأساسي هو توعية الأسرة قبل وصول المشكلة لمرحلة الخطر.
قصة حقيقية وتجربة الأهل
وأضافت الشريف، خلال مداخلة هاتفية على فضائية DMC، أن هناك العديد من الحالات الواقعية التي تشبه ما تعرضه الدراما، مثل حالة الأم التي اكتشفت أن ابنها أصبح مدمن ألعاب إلكترونية ومراهنات، وكان يستلف الأموال من الجميع ويهدر مصروفه على هذه الألعاب، قائلة: "الكثير من الأمهات يتركن أطفالهن يستخدمون الهواتف بحرية دون مراقبة، ما يؤدي إلى تفاقم المشكلة قبل أن يتمكنوا من التعامل معها، كما "شددت على أن فهم سلوك الطفل ومراقبته منذ البداية هو خطوة أساسية للحماية، حيث أن الإشراف المبكر على استخدام الأجهزة الإلكترونية والحد من الوقت الذي يقضيه الطفل أمام الألعاب يمكن أن يمنع الوقوع في الإدمان لاحقاً.
وأوضحت الدكتورة زهرة الشريف، أن أول خطوة للتعامل مع طفلك إذا اكتشفت إصابته بالإدمان هي التحدث بهدوء وفهم الموقف، مع تجنب الصراخ أو النقد العنيف، قائلة: "الهدوء في الحوار يسمح للطفل بالانفتاح ومشاركة مشاعره، ما يسهل معالجة المشكلة بطريقة صحية"، كما نصحت باللجوء إلى متخصص نفسي عند الحاجة، خصوصاً إذا كان الإدمان شديداً ويؤثر على سلوك الطفل وحياته اليومية، حيث أن وضع خطة للتعامل مع المشكلة وضمان عدم تكرارها يعد من أهم الخطوات الناجحة في حماية الأبناء.
فتح حوار متبادل مع الأبناء
ولفتت إلى أن الحوار المفتوح والمستمر مع الأبناء هو أساس وقاية الأسرة من المخاطر الرقمية، قائلة: "الأبناء هم نتاج التربية المنزلية، ومن خلال التواصل المستمر يمكننا توجيههم نحو استخدام التكنولوجيا بشكل آمن ومسؤول"، حيث أن النقاش المتبادل يعزز وعي الأطفال بمخاطر الإدمان ويمنحهم القدرة على اتخاذ قرارات صحية عند استخدام الهواتف والأجهزة الإلكترونية.
وأشارت إلى أن الأعمال الدرامية التي تعرض مشاكل التكنولوجيا والإدمان الإلكتروني لا تقتصر على الترفيه فقط، بل تقدم أمثلة واقعية للآباء والأمهات عن كيفية مواجهة هذه الظواهر، بالإضافة إلى عرض حلول عملية تساعد الأسر على حماية أبنائها، وهذا النوع من الدراما يعزز النقاش داخل الأسرة والمجتمع، ويحفز على وعي أكبر بمخاطر الإدمان، ما يسهم في الحد من انتشاره بين الأطفال والمراهقين.
أهمية الرقابة الأسرية والحدود الصحية
وشددت على أن الرقابة الأسرية أمر ضروري، مشيرة إلى أن ترك الأطفال بلا إشراف أمام الهواتف والألعاب الإلكترونية يؤدي إلى مشاكل مالية وسلوكية ونفسية، قائلة: "تحديد أوقات محددة لاستخدام الأجهزة، ومراقبة المحتوى الذي يشاهده الطفل، يساهم بشكل كبير في الوقاية من الإدمان"، كما نصحت بتعليم الأطفال كيفية استخدام التكنولوجيا بطريقة مسؤولة، مع منحهم مساحة للخصوصية تحت إشراف الأسرة، لضمان التوازن بين الحرية والمسؤولية.
كما أشارت إلى أن التنسيق بين الأسرة والمدرسة مهم جداً لمتابعة استخدام الأطفال للأجهزة الإلكترونية، مضيفة أن توفير بيئة تعليمية وآمنة داخل المدرسة وخارجها يسهم في تعزيز سلوكيات الطفل الإيجابية ويقلل من تأثير الألعاب الإلكترونية على حياته اليومية.
واختتمت الدكتورة زهرة الشريف، استشاري الصحة النفسية، نصائحها للأهل بالتأكيد على ضرورة وضع قواعد واضحة لاستخدام الأجهزة الإلكترونية، والتحدث مع الأطفال بهدوء عن مخاطر الإدمان، مع الحرص على توفير بدائل ترفيهية وتعليمية مفيدة، مؤكدة أن الهدف النهائي هو حماية الطفل وبناء شخصية متوازنة ومسؤولة، قادرة على استخدام التكنولوجيا بشكل صحي وآمن.

