كيف أعاد قانون الإيجار القديم ضبط العلاقة بين المالك والمستأجر؟
أعاد قانون الإيجار القديم ترتيب موازين العلاقة الإيجارية، بعدما وضع إطارًا قانونيًا أكثر حسمًا لحالات الإخلاء، مستهدفًا إنهاء النزاعات الممتدة بين المالك والمستأجر، عبر ضوابط واضحة تُحدد متى تنتهي الحماية القانونية للمستأجر، ومتى يسترد المالك حقه في وحدته دون إطالة أمد التقاضي.
وحددت المادة (7) من قانون الإيجار القديم الحالات التي يلتزم فيها المستأجر بإخلاء الوحدة السكنية فورًا، دون الإخلال بأسباب الإخلاء الأخرى المنصوص عليها في القوانين المنظمة، في خطوة تهدف إلى حسم الجدل القانوني حول استمرار العلاقة الإيجارية في بعض الحالات.
العين المؤجرة حال ثبوت امتلاكه وحدة أخرى
ونص القانون على أن ترك الوحدة السكنية مغلقة لمدة تزيد على عام كامل دون مبرر يُعد سببًا مباشرًا للإخلاء، كما يلتزم المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار بترك العين المؤجرة حال ثبوت امتلاكه وحدة أخرى صالحة للاستخدام في ذات الغرض الذي أُجرت من أجله الوحدة محل النزاع.
امتناع المستأجر عن الإخلاء وفي حال امتناع المستأجر عن تنفيذ الإخلاء، منح القانون المالك حق التقدم بطلب إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة لاستصدار أمر بالطرد، دون انتظار الفصل في الدعوى الموضوعية، مع احتفاظ كل من المالك والمستأجر بحقهما في اللجوء إلى القضاء الموضوعي، على ألا يترتب على ذلك وقف تنفيذ أمر الطرد الصادر.
كما حددت المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 الحالات التي يجوز فيها طلب الإخلاء، ومن بينها ثبوت أن العقار آيل للسقوط أو يحتاج إلى هدم كلي أو جزئي، أو إخلاء مؤقت بغرض الترميم والصيانة، وذلك وفقًا لما تقضي به القوانين المنظمة.
وأكد القانون أن امتناع المستأجر عن سداد الأجرة لمدة 15 يومًا من تاريخ تكليفه بالسداد، يجيز للمحكمة الحكم بالإخلاء، مع إتاحة الفرصة للمستأجر لتدارك الموقف بسداد الأجرة قبل إقفال باب المرافعة، غير أن تكرار التأخير دون مبرر يمنح المحكمة سلطة إصدار حكم نهائي بالطرد.
وأجاز القانون كذلك طلب الإخلاء في حال تنازل المستأجر عن الوحدة أو تأجيرها من الباطن دون موافقة كتابية من المالك، أو استخدام العين المؤجرة في أنشطة تضر بسلامة المبنى أو بالصحة العامة أو تتنافى مع الآداب العامة، وذلك بموجب حكم قضائي نهائي.

