دعم كامل لشركات الأدوية.. الحكومة تطمئن سوق الدواء وتؤكد انتظام السداد
أكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، أن الحكومة تولي ملف توافر الأدوية أولوية قصوى، في ظل ارتباطه المباشر بصحة المواطنين واستقرار المنظومة الصحية، موضحاً أن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، استعرض خلال اجتماع رسمي الموقف الحالي لتوافر الأدوية في السوق المحلية، إلى جانب متابعة سداد مستحقات شركات الأدوية، بما يضمن استمرار الإنتاج وعدم حدوث أي نقص.
وأشار الحمصاني، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن الاجتماع تضمن عرض تقرير تفصيلي حول أوضاع المديونيات المستحقة لشركات الأدوية، سواء المحلية أو العاملة في السوق المصري، مع التأكيد على التزام الدولة الكامل بسداد هذه المستحقات وفق جدول زمني محدد وواضح.
التزام الدولة بسداد المستحقات
وأوضح المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، أن الحكومة شددت خلال الاجتماع على دعمها الكامل لشركات الأدوية باعتبارها أحد أعمدة الأمن الصحي القومي، مشيرًا إلى أن انتظام سداد المستحقات المتأخرة يمثل عاملًا أساسيًا في الحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد الدوائي، وضمان استمرار عمليات الإنتاج والتوريد دون معوقات.
وأضاف: أن الدولة حريصة على خلق بيئة داعمة ومحفزة لصناعة الدواء، بما يضمن قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها التشغيلية، وتوفير الأدوية بشكل منتظم في الأسواق، خاصة الأدوية الحيوية والاستراتيجية التي تمس حياة المرضى بشكل مباشر.
توفير الدواء بالمستشفيات الحكومية
وأكد الحمصاني، أن الحكومة تعمل بشكل متواصل على ضمان توافر الأدوية داخل مستشفيات وزارة الصحة، وعدم تأثر الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين بأي تحديات مالية أو لوجستية، موضحاً أن الدولة توفر التمويل اللازم لهيئة الشراء الموحد، باعتبارها الجهة المعنية بتوفير احتياجات المستشفيات من الأدوية والمستلزمات الطبية.
وأشار إلى أن هذا النهج يهدف إلى تحقيق العدالة في توزيع الدواء، وضمان وصوله إلى جميع المستشفيات والمنشآت الصحية على مستوى الجمهورية، بما ينعكس إيجابًا على جودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.
تنسيق مالي لدعم المنظومة الصحية
وفي السياق ذاته، أوضح المتحدث باسم مجلس الوزراء، أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين مجلس الوزراء ووزارة المالية لتوفير تمويل مستدام للمستشفيات، سواء الجامعية أو التابعة لوزارة الصحة، ويأتي هذا التنسيق في إطار خطة شاملة لدعم القطاع الصحي، وضمان قدرته على مواجهة أي ضغوط اقتصادية أو متغيرات طارئة.
وأكد أن هذا التمويل يساهم في استقرار المنظومة الصحية، ويعزز قدرتها على تقديم خدمات طبية متكاملة، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والعالمية التي قد تؤثر على سلاسل الإمداد.
الصناعة المحلية ركيزة أساسية
واختتم المستشار محمد الحمصاني، تصريحاته بالإشارة إلى أن شركات الدواء المصرية تلعب دورًا محوريًا في تلبية احتياجات السوق المحلي، حيث تنتج نحو 92% من إجمالي احتياجات الدواء في مصر، معتبراً أن هذه النسبة تعكس قوة الصناعة الوطنية، وقدرتها على تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مؤكداً أن دعم هذه الصناعة يمثل استثمارًا استراتيجيًا في صحة المواطنين، ويسهم في تعزيز الأمن الدوائي، وضمان استقرار سوق الدواء على المدى الطويل، في إطار رؤية الدولة لتطوير القطاع الصحي وتحقيق التنمية المستدامة.