"الاستقطاب السياسي".. وزيرة سودانية: الحرب أفرزت مشكلات اجتماعية جديدة
قالت سليمى إسحاق، وزيرة الشؤون الاجتماعية السودانية، إن الواقع الاجتماعي في السودان في ظل الحرب الدائرة يوصف بالكارثي، مشيرة إلى أن النزاع العسكري خلق تحديات كبيرة للنسيج الاجتماعي.
وأضافت إسحاق، خلال مداخلة هاتفية عب قناة " القاهرة الإخبارية"، أن الحرب لم تنه قدرة المجتمع السوداني على الصمود، بل لعب دورًا محوريًا في دعم الأفراد ومساندة المتضررين، رغم الأضرار المباشرة التي لحقت بالمجتمعات المحلية.
وأوضحت الوزيرة، أن الحرب أفرزت مشكلات اجتماعية جديدة أبرزها الاستقطاب السياسي والتأثيرات السلبية على العلاقات بين المكونات الاجتماعية، مشيرة إلى أن النزاع ساهم في تدمير العديد من الروابط التقليدية وخلق خلافات بين بعض القبائل، التي شهدت تصاعدًا في النزعة القبلية كأداة للصراع، ما شكل تهديدًا مباشرًا للتماسك الاجتماعي.
تحديات قبلية ومجتمعية
وأضافت سليمى إسحاق، أن النزاع أدى إلى تفكك بعض الروابط المجتمعية التقليدية، مما أسهم في ظهور خلافات قبلية مرتبطة بخطر وجودي شعوري لدى بعض المكونات.
وأكدت أن المجتمع السوداني أصبح مدركًا لخطورة هذه التحديات، ويسعى جاهدًا لمعالجتها من خلال مبادرات مجتمعية تهدف إلى لمّ الشتات وتعزيز الوحدة الوطنية، بالإضافة إلى جهود رسمية لدعم التماسك الاجتماعي.
ولفتت الوزيرة، إلى أن رئيس الوزراء السوداني بادر بتشكيل مجلس السلم الاجتماعي، الذي يهدف إلى تنسيق المبادرات المجتمعية والرسمية للتعامل مع آثار الحرب، ودعم المشاريع التي تعزز الوحدة الوطنية وتعيد بناء الثقة بين المواطنين، مؤكدة أن هذه المبادرات تمثل خطوة مهمة نحو معالجة الانقسامات الاجتماعية التي تفاقمت نتيجة النزاع، وتهيئة أرضية للاستقرار الاجتماعي في السودان.
مبادرات للصمود الاجتماعي
وأوضحت الوزيرة، أن المجتمع السوداني أظهر قدرة كبيرة على الصمود رغم الظروف الصعبة، من خلال التضامن بين الأسر والمجتمعات المحلية، وتقديم الدعم للأسر المتضررة، وهو ما يعكس روح التعاون والمساندة في مواجهة التحديات.
وأضافت: أن برامج الدعم الاجتماعي والمبادرات المحلية تعمل على معالجة تداعيات الحرب، ومواجهة الأزمات الإنسانية والاجتماعية الناتجة عنها.
وأكدت سليمى إسحاق، أن العمل على تعزيز التماسك الاجتماعي ليس مسؤولية الحكومة فقط، بل يشمل المجتمع المدني والمنظمات الإنسانية والمبادرات الشعبية، مشيرة إلى أن تعزيز الوحدة الوطنية وحماية النسيج الاجتماعي يمثلان الأساس لاستعادة الاستقرار في السودان على المدى الطويل، وضمان قدرة المجتمع على مواجهة تحديات المستقبل بمرونة وصمود.