رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

 

لفت نظري في تيتر المسلسل المتميز "ميدتيرم" رعاية صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، فالمسلسل الذي أنتجته الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية جاء برعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ.

 

 أما عن الصندوق فقد تم إنشاؤه بموجب القانون رقم (1) لسنة 2019، ويهدف إلى دعم وتمويل ورعاية الباحثين والمبتكرين ورواد الأعمال في نطاق المشروعات المبتكرة في العلوم والتكنولوجيا، وإيجاد آليات جديدة لتمويل أفكارهم ومشروعاتهم المبتكرة.

لقد تعرفت على الصندوق من خلال رعايته للمسلسل، ونصائحه التي يقدمها قبل تيتر ختام الحلقات، وأسعدني اكتشافي له برغم أن عمره سبع سنوات، فهو بالتأكيد فرصة ذهبية لشباب المبتكرين، وجاء نجاح المسلسل الذي يخاطب الفئة المستهدفة من الشباب؛ ليلقي الضوء على الصندوق وأنشطته فيقدمه بصورة عملية للفئة التي يستهدفها الصندوق بخدماته.

لا يقدم الصندوق الدعم المادي وحسب؛ وإنما رعاية كاملة بالتوجيه لبناء نماذج الأعمال، ولديه دعم كبير للجيل Z، فهو يقيم مسابقات وفعاليات لطلاب المدارس، وبالطبع لدى الصندوق منح متنوعة، منها للدراسة الجامعية، لكن ما يلفت النظر هو دعم الأفكار الجديدة ماديًا واستشاريًا، فهذا تحديدًا ما نحتاجه لصناعة مستقبل يواكب ما يحدث في العالم: أفكار من الشباب وتحديدًا القادرين على الابتكار وأيضًا التنفيذ، ما يعني انطباق سمات رواد الأعمال عليهم، أفكار تلمس احتياجات المجتمع المصري، وتخرج من عقول مصرية، لشباب يبدأ حياته انطلاقًا من "أرض صلبة"، تتيح له بداية تناسب أحلامه وطموحاته، بتمويل ورعاية حكومية.

جولة في المشروعات التي موّلها الصندوق لشباب الجامعات وخريجيها، نكتشف منها التنوع الكبير، أحد المشروعات مثلاً هو تطبيق لتقديم خصومات وخدمات لطلاب الجامعات، ومشروع ينتج سمادًا مصريًا محليًا، وآخر يقدم محاكاة لسيارة اقتصادية عصرية وموفرة للطاقة وصديقة للبيئة، وغيرهم الكثير، كلها أفكار من الشباب هدية إلى المجتمع المصري، وهي هدية قيمة للغاية ومبشرة إلى أقصى مدى.

أؤمن دوماً بأن الأمل.. كل الأمل هو في الشباب، فهم ثروتنا القومية الحقيقية، بهم تنهض الأمة إن أحسنا رعايتها، ولأنني أؤمن بمقولة الشاعر "دع ألف زهرة تتفتح" فإنني على يقين لا ينضب بأن إتاحة الفرص تعطي نتائج غير متوقعة ولا يمكن حصرها، ونحن في حاجة لنماذج عدة من هذه التجربة المهمة، ومن مشروعاتها التي تقدم خدمات عدة، منها أيضًا المسابقة الوطنية لشباب المبتكرين، على أن تتغلغل هذه الخدمات في كل قرى ونجوع مصر، فمن هناك ستخرج قوتنا الجبارة التي نباهي بها الأمم، وهناك تكمن ثروتنا الخلّاقة، التي ستعيد بناء مجتمع عصري ينظر إلى الأمام انطلاقًا من الماضي وليس اعتمادًا عليه.

دومًا هناك أمل.. وما أجمل الأمل الذي يأتي من الشباب وإليهم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء