باحث علاقات دولي: العثور على جثة ران جويلي يكشف عجز نتنياهو
قال الباحث في العلاقات الدولية، نعمان العابد، إن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، العثور على جثة المحتجز الأخير ران جويلي، يأتي في إطار محاولته الظهور أمام المجتمع الإسرائيلي وكأنه حقق إنجازًا ملموسًا، رغم أن الواقع يعكس العكس تمامًا.
وأوضح العابد، في مداخلة مع القاهرة الإخبارية، أن هذا الحدث يكشف عن نقطتين أساسيتين: التزام المقاومة الفلسطينية بما تم الاتفاق عليه، مقابل عجز نتنياهو وجيشه عن إيجاد الجثة طوال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن ما يتفاخر به نتنياهو من قدرات استخباراتية وعسكرية يتناقض مع العجز الواضح في التعامل مع ملف الجثث، مؤكدًا أن الفلسطينيين أظهروا صدقهم في تنفيذ تعهداتهم، بينما نتنياهو يستغل الملفات لتأجيل أو عرقلة الاتفاقات، ما يضع الإدارة الأمريكية أمام مسؤولية تقييم نوايا الطرفين بدقة.
التزام الفلسطينيين مقابل تردد نتنياهو
وأضاف العابد، أن الفلسطينيين يثبتون دائمًا جديتهم في تطبيق الاتفاقيات والالتزامات، بينما حكومة نتنياهو المتطرفة تحاول تهريب نفسها خلف المؤتمرات الصحفية والمزايدات الإعلامية، وأن الأنظار يجب أن تتجه نحو واشنطن لفهم أن الفلسطينيين يسعون للسلام والتعاون الإقليمي، في حين أن إسرائيل من خلال سياساتها تعرقل أي خطوات حقيقية نحو الاستقرار.
وأكد أن التعامل الإسرائيلي مع الملفات الإنسانية والسياسية، مثل قضية ران جويلي، يكشف عن تفاوت كبير بين الخطابات الإعلامية والواقع على الأرض، وأن هذه الفجوة تزيد من الضغط الدولي على دولة الاحتلال، خصوصًا في ظل تزايد الانتقادات حول سياساتها تجاه الفلسطينيين.
دعوة للسلام والتطبيق الفعلي للاتفاقات
وشدد الباحث الدولي، على أن نتنياهو بدلاً من عقد مؤتمرات للتفاخر بإنجازات وهمية، يجب أن يلتزم عمليًا بما تم الاتفاق عليه، وأن القوة العسكرية لم تمنح الاحتلال سوى العزلة السياسية وانتقادات دولية تصل إلى اتهامات بالإبادة الجماعية أمام المحاكم الدولية، مؤكداً أن الخيار الوحيد أمام الطرفين هو التمسك بالسلام وتطبيق التفاهمات بشكل حقيقي وشفاف.
وأشار إلى أن التفاخر الإعلامي بالإنجازات الوهمية لا يحل المشكلات، بل يزيد من الاحتقان ويعرقل جهود إعادة الإعمار والتعاون الإقليمي. وأضاف أن الالتزام بالاتفاقات، وحسن النية في التعامل مع القضايا الإنسانية، هو الطريق الأمثل لتحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة.
واختتم نعمان العابد، تصريحاته بالتأكيد على أن الفلسطينيين أظهروا التزامهم ومسؤوليتهم، بينما على نتنياهو وحكومته إدراك أن المزايدات الإعلامية لن تحقق لهم سوى تراجع مصداقيتهم على الصعيد الدولي، داعياً إلى ضرورة التركيز على الحلول العملية، والتمسك بالسلام كخيار استراتيجي لإنهاء دائرة العنف والتوتر في المنطقة.