رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

البحوث الإسلامية: ادعاء معارضة الإسلام لعمل المرأة فكر باطل

جانب من فعاليات مبادرة
جانب من فعاليات مبادرة الإيمان والعمل

واصل مجمع البحوث الإسلامية، تتفيذ فعاليات مبادرة "الإيمان والعمل: منارة البناء وسبيل الرخاء"، التي تنظمها اللجنة العليا للدعوة، بالتعاون مع الاتحاد العام لشباب العمال بوزارة الشباب والرياضة، لليوم الثاني على التوالي، من خلال ندوة بعنوان: "الأمانة المهنية من منظور مقاصد الشريعة الإسلامية".

واستهدفت الندوة، التواصل مع أعضاء لجنة "المرأة" ولجنة "التدريب والتثقيف"، وذلك بمقر الاتحاد العام لشباب العمال، وذلك بحضور أمانة اللجنة العليا للدعوة بالمجمع، وعدد من قيادات الاتحاد العام لشباب العمال وأعضائه.

جانب من مبادرة الإيمان والعمل 
جانب من مبادرة الإيمان والعمل 

البحوث الإسلامية ووزارة الشباب والرياضة يواصلان فعاليات مبادرة «الإيمان والعمل» 

وفي كلمته، قال الدكتور يوسف المنسي، إن العمل هو أحد المكونات الأساسية للمنهج الإسلامي، لذلك ارتبط منذ بداية الخلق بفكرة الاستخلاف في الأرض، فقد خلق الله -سبحانه وتعالى- آدم عليه السلام ليكون خليفة في الأرض، مستشهدًا بقوله تعالى: "إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً".

وأردف أن هذه الحقيقة تمثل ردًا على الشبهات التي تزعم أن وجود الإنسان في هذا الكون كان وليد الصدفة، في حين أكد الإسلام بما هو ثابت بنص من عند الله سبحانه وتعالى أن الخلق مقصود، وأن الإنسان مكلف بالعمل والعمارة في الأرض، لا بالعبث أو الاتكالية.

وتابع: يجب على كل من يقوم بعمل ما، أن يراعي الله سبحانه وتعالى وهو يقوم بهذا العمل، مستدلًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه".

الإسلام لم يفرق في مبدأ إتقان العمل بين الذكر والأنثى

وأوضح عضو اللجنة العليا للدعوة، أن الإسلام لم يفرق في مبدأ إتقان العمل بين الذكر والأنثى، مشددًا على أن المعيار هو العمل الصالح والقدرة على أداء مهام هذا العمل بكفاءة وجودة.

ولفت إلى أن ما يروج له في مجتمعاتنا من أن الدين الإسلامي يعارض عمل المرأة، إنما هو فكر باطل يساق لصرف الأمة عن التقدم والحضارة، وإشغالها بصراعات، مؤكدًا أن الإسلام يقر عمل المرأة ضمن الضوابط الشرعية، ويجعل ميزان القبول هو الكفاءة، والقدرة على أداء المهام، ومناسبة العمل لطبيعة الإنسان.

وأكد أن الحضارة في المفهوم الإسلامي لا تقاس بالمظاهر الشكلية أو التقدم المادي المجرد، وإنما تقاس بعمق القيم وتحقيق الفائدة للإنسان، لأن العمران الحقيقي هو عمران الإنسان، وهذه هي الفلسفة الإسلامية في عمارة الأرض على نحو لم تعرفه حضارة أخرى من الحضارات التي مرت على البشرية؛ لأن الشريعة الإسلامية جمعت بين الإيمان والعمل، وبين الروح والمادة، لتقيم حضارة متوازنة تقوم على الاستخلاف، والعدل، وتحقيق الخير للإنسانية جمعاء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء