رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمود الهواري: التعارض بين العلم والدين وهم.. والتكامل بينهما يقود للإيمان

ندوة جناح الأزهر
ندوة جناح الأزهر لترسيخ التكامل بين العلم والدين

نظم جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، اليوم الاثنين، ندوة بعنوان "التكامل بين العلم والدين، بمشاركة الدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور عمرو شريف، أستاذ ورئيس أقسام الجراحة بطب عين شمس والمفكر المهتم بقضايا الإلحاد، وأدار الندوة الإعلامي محمد الديسطي، عضو المركز الإعلامي بمشيخة الأزهر.

<strong>ندوة جناح الأزهر لترسيخ التكامل بين العلم والدين</strong>
ندوة جناح الأزهر لترسيخ التكامل بين العلم والدين

ندوة جناح الأزهر لترسيخ التكامل بين العلم والدين لمواجهة الإلحاد المعاصر

قال الدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، إن العلم يختص بالإجابة عن سؤال «كيف» تتشكل الظواهر الكونية وتعمل قوانينها، لكنه لا يجيب عن سؤال «لماذا» الوجود وغاياته.

وأكد أن ما يُثار حول وجود تصادم أو تعارض بين العلم والدين هو تصادم وهمي لا أساس له، إذ لكل منهما مجاله وتخصصه الذي يبحث فيه، مبينًا أن العلاقة الصحيحة بين العلم والدين تقود الإنسان إلى ضرورة الإيمان، حيث يكتمل الفهم الإنساني للكون حين يجتمع التفسير العلمي مع الهداية الإيمانية.

كما أكد أن الشريعة الإسلامية أولت العلم مكانة رفيعة، ودعت إلى طلبه وإلى إعمال العقل، وهو ما يرسخ مفهوم التكامل بين العلم والدين لا التناقض بينهما، معتبرًا أن الاكتشافات العلمية الحديثة تكشف بوضوح أن الكون لم ينشأ صدفة، بل يقوم على نظام محكم ودقيق يدل على وجود خالق حكيم خبير هو الله سبحانه وتعالى، مما يجعل العلم شاهدًا على عظمة الخلق ودليلًا على الإيمان لا نقيضًا له.

العلاقة بين العلم والدين

ومن جهته، أوضح الدكتور عمرو شريف، أن العلاقة بين العلم والدين تقوم على التكامل لا التعارض، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم يطرح نموذج «العلم الرسول» الذي يجعل من العلم وسيلة لهداية الإنسان إلى الإيمان، لا أداة لإنكاره.

وأوضح أن الوجود الإلهي حقيقة علمية وضرورة عقلية تفرضها معطيات العلم الحديث، مؤكدًا أن العلم لم يكن يومًا دليلًا على الإلحاد، بل يمكن توظيفه لترسيخ اليقين، وأن الإسلام يحترم العقل ويحث على التفكر، في إطار مشروع فكري يواجه الإلحاد المعاصر ويفك الارتباط الزائف بين العلم وإنكار الإيمان.

وأضاف أن آيات الآفاق والأنفس في القرآن الكريم تمثل براهين يقينية على وجود الله تعالى، فهو سبحانه مطلق العلم والحكمة والقدرة، ولا مجال للصدفة في منطق العلم أو الفلسفة أو الدين.

ونوه أن القرآن دعا الإنسان إلى التفكر والتدبر في الكون والذات الإنسانية عبر مئات الآيات، مؤكدًا أن هذه الدلالات العقلية والنفسية والعلمية تثبت أن الإلحاد لا ينشأ عن غياب الأدلة، بل عن مشكلة نفسية، فيما تظل معطيات العلم شاهدة على حقيقة الإيمان.

وفي ختام الندوة، أوصى المشاركون، بضرورة تعزيز الخطاب العلمي والإيماني المتوازن، الذي يؤكد تكامل العلم والدين، ويُفعل دور التفكر وإعمال العقل في ضوء القرآن الكريم، مع توظيف معطيات العلم الحديث في بناء الوعي ومواجهة الشبهات الفكرية والإلحادية، خاصة لدى الشباب.

ويشارك الأزهر الشريف -للعام العاشر على التوالي- بجناحٍ خاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 57 وذلك انطلاقًا من مسؤولية الأزهر التعليمية والدعوية والتنويرية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير الذي تبنَّاه طيلة أكثر من ألف عام، ويقع جناح الأزهر بالمعرض في قاعة التراث رقم "4"، ويمتد على مساحة نحو ألف متر، تشمل عدة أركان، مثل قاعة الندوات، وركن للفتوى، وركن الخط العربي، فضلًا عن ركن للأطفال والمخطوطات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء