كسر حصار عامين.. الجيش السوداني يدخل مدينة الدلنج الاستراتيجية|فيديو
بعد حصار امتد عامين من ميلشيا الدعم السريع، نجح الجيش السوداني، في الدخول إلى مدينة الدلنج الاستراتيجية في ولاية جنوب كردفان بالسودان.
ونجح الجيش السوداني بالتعاون مع القوة المشتركة، في تكبيد ميليشيا الدعم السريع خسائر كبيرة والتحم مع اللواء 54 مشاة ليدخل إلى مدينة الدلنج الاستراتيجية.
واحتفلت عناصر الجيش السوداني والقوة المشتركة بالتكبير بعد دخول مدينة الدلنج.
كان الجيش السوداني والقوات المشتركة المتحالفة معه، سيطر اليوم الإثنين، على منطقة هبيلا في ولاية جنوب كردفان
فشلت المحاولات السابقة من الجيش السوداني للوصول إلى المنطقة عبر الطريق من الشمال مرارًا وتكرارًا، نظرًا لقدرة ميلشيا الدعم السريع على الهجوم من الجناح الشرقي (هبيلا).
تعد مدينة الدلنج، الواقعة في ولاية جنوب كردفان، مركزاً استراتيجياً واقتصادياً وثقافياً حيوياً في السودان، حيث تشكل حلقة وصل تربط جبال النوبة بمحاور كردفان ودارفور.
تعتبر ثاني أكبر مدن الولاية بعد كادوقلي، وتتميز بموقع جيو-سياسي عسكري مهم، كونها محوراً للإمداد وتحتضن مؤسسات تعليمية وزراعية بارزة مثل جامعة الدلنج ومشروع هبيلا الزراعي.
الأهمية الاستراتيجية والعسكرية
تشكل مفترق طرق حيوي، مما يمنحها قيمة سياسية وعسكرية كبيرة في التحكم بخطوط الإمداد بين غرب وشمال وجنوب السودان.
الأهمية الاقتصادية والزراعية: تعتبر مركزاً تجارياً رئيسياً، وتشرف على مشروع هبيلا الزراعي، الذي يعد من أبرز مشاريع الزراعة المطرية الآلية لإنتاج الذرة والسمسم.
التصعيد في الحرب
يشهد السودان تصعيدًا عسكريًا متسارعًا، مع استمرار المواجهات العنيفة بين الجيش السوداني وميلشيا الدعم السريع في عدد من الأقاليم، وعلى رأسها دارفور وكردفان، وسط تحذيرات من اتساع رقعة القتال ودخول مناطق جديدة في دائرة الصراع المفتوح، ويأتي هذا التصعيد في وقت تتعثر فيه المساعي السياسية، وتزداد فيه الأوضاع الإنسانية تعقيدًا، حيث أن أعنف الاشتباكات تتركز حاليًا في ولاية جنوب كردفان، وتدور معارك شرسة منذ عدة أيام في محاولة من الجيش السوداني لمنع تقدم ميليشيا الدعم السريع وحلفائها، والسيطرة على مواقع استراتيجية تمثل مفاتيح مهمة للتحكم في الإقليم.
حصار على الدلنج وكادوقلي
مدينتا الدلنج وكادوقلي، وهما من أبرز وأكبر المراكز الحضرية في ولاية جنوب كردفان، تتعرضان لحصار خانق من عدة محاور، تنفذه الحركة الشعبية لتحرير السودان – جناح عبدالعزيز الحلو، المتحالفة مع ميلشيا الدعم السريع، في تطور خطير ينذر بتصعيد أوسع خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن الحصار يتم من جهات متعددة، شرقية وغربية، مستفيدًا من الطبيعة الجغرافية الوعرة للمنطقة، التي تتسم بانتشار الجبال والتضاريس الصعبة، ما يعقد عمليات الإمداد والخروج، ويزيد من حدة الاستهداف داخل المدن، ويضع المدنيين في مواجهة مباشرة مع تداعيات القتال.

