رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لماذا أصبح الذهب والفضة ملاذ المستثمرين في 2026؟..خبير يشكشف الأسباب

أسعار الذهب والفضة
أسعار الذهب والفضة

سجلت أسعار الذهب والفضة ارتفاعات تاريخية جديدة خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدفوعة بعوامل جيوسياسية والاقتصادية العالمية، فقد قفز سعر الذهب الفوري إلى مستوى قياسي غير مسبوق متجاوز 5100 دولار للأونصة، في الوقت الذي تستمر فيه البنوك المركزية في سياسة التحوط عبر زيادة احتياطيات الذهب.

وفي السياق نفسه، شهدت أسعار الفضة ارتفاع حاد، حيث قفزت الأسعار الفورية بنحو 3% لتصل إلى 106.1 دولار للأونصة، مستفيدة من موجة الزخم الشرائي وتزايد الطلب الاستثماري، إضافة إلى استخدامات الفضة الصناعية المتنامية في قطاعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا. 

قال الخبير الاقتصادي إبراهيم العقباوي إن الارتفاعات القياسية التي تشهدها أسعار الذهب والفضة عالميًا ليست مفاجئة، بل تعكس حالة اضطراب وعدم يقين غير مسبوقة تسيطر على الأسواق الدولية خلال الفترة الحالية.

وأوضح العقباوي في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن الأوضاع الجيوسياسية المتوترة، إلى جانب تصاعد الصراعات الإقليمية، وعودة السياسات التصادمية على الساحة الدولية، لعبت دورًا محوريًا في دفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة، وعلى رأسها الذهب والفضة، باعتبارهما مخزنًا تقليديًا للقيمة في أوقات الأزمات.

وأشار إلى أن التوترات العالمية التي تصاعدت منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السلطة، وما صاحبها من سياسات حمائية، وحروب تجارية، وتصريحات غير متوقعة، أسهمت بشكل كبير في زيادة حالة عدم اليقين داخل الأسواق المالية، وهو ما انعكس مباشرة على سلوك المستثمرين الذين فضلوا التحوط بدلًا من المخاطرة.

الذهب يرتفع في ظل تراجع الثقة في العملات الورقية

وأضاف العقباوي أن الذهب تحديدًا استفاد من تراجع الثقة في العملات الورقية، وارتفاع مستويات الدين العام عالميًا، فضلًا عن لجوء عدد متزايد من البنوك المركزية إلى تعزيز احتياطياتها من الذهب كوسيلة لتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي، ما خلق طلبًا هيكليًا طويل الأجل على المعدن الأصفر.

وفيما يتعلق بالفضة، فأكد الخبير الاقتصادي أن صعودها لا يرتبط فقط بدورها كملاذ آمن، بل يتغذى أيضًا على الطلب الصناعي المتزايد، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة، وصناعة الألواح الشمسية، والتكنولوجيا المتقدمة، وهو ما ضاعف من حدة الارتفاع مقارنة بالذهب.

ولفت العقباوي إلى أن الأسواق تمر حاليًا بمرحلة تسعير قائمة على الخوف بقدر ما هي قائمة على الأساسيات، موضحًا أن المستثمرين في أوقات التوتر لا ينتظرون تأكيدات بل يسارعون بالتحوط، حتى وإن بدت الأسعار مرتفعة أو مبالغًا فيها من الناحية الإحصائية.

وأكد أن استمرار التوترات الجيوسياسية، مع غياب رؤية واضحة لمستقبل السياسات النقدية العالمية، واستمرار الضغوط التضخمية، قد يبقي الذهب والفضة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن أي تهدئة سياسية أو استقرار اقتصادي مفاجئ قد يدفع الأسواق إلى موجات تصحيح قوية، خاصة في سوق الفضة.

وشدد العقباوي على أن ما يحدث حاليًا في أسواق المعادن النفيسة هو نتيجة طبيعية لاختلال ميزان الثقة عالميًا، مشيرًا إلى أن المستثمر الذكي يجب أن يفرق بين التحوط طويل الأجل والمضاربة قصيرة الأجل، وأن يتعامل مع هذه المستويات السعرية المرتفعة بحذر شديد. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء