جمال الكشكي: مواجهة الإخوان تحولت لمعركة وعي تستهدف الوجدان|فيديو
في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، يبرز تساؤل جوهري حول إمكانية عودة الجماعات الإرهابية (وعلى رأسها تنظيم الإخوان) للظهور مجدداً، رغم النجاحات الأمنية والفكرية التي حققتها الدولة، وفي قراءة تحليلية للمشهد، أكد الكاتب الصحفي جمال الكشكي، أن المواجهة لم تعد تقتصر على السلاح والأمن فقط، بل انتقلت إلى معركة "وعي" شاملة تستهدف العقل والوجدان في ظل اختراقات التكنولوجيا الحديثة.
الجماعات الإرهابية.. كيانات كامنة وتنسيق استخباراتي
ولفت خلال لقاء له على قناة المحور، إلى أن القراءات السياسية تشير إلى أن الجماعات الإرهابية لا تختفي تماماً، بل تظل "كامنة" كأفكار تنتظر اللحظات الرخوة والمناطق الهشة لتنشط من جديد، موضحا أن هذه الجماعات تعمل في "مختبرات فكرية" وبالتنسيق مع أجهزة استخبارات عالمية، وتنشط كـ "وكلاء" في مناطق النزاعات والحروب، لذا فإن السؤال لا ينبغي أن يكون "هل تعود؟"، بل "كيف نواجهها بقوة مستدامة؟".
تجديد الخطاب وحرب "الجاسوس الرقمي"
وأشار" الكشكي" إلى أنه منذ عام 2014، وضعت فلسفة الرئيس عبد الفتاح السيسي "الوعي" كأهم الأسلحة في معركة البناء والمواجهة، وقد تجلى ذلك في عدة محاور، الخطاب الديني المستنير: من خلال تمكين الدعاة والوعاظ الحاصلين على درجات علمية رفيعة (الدكتوراه) لضمان تقديم فكر وسطي يحارب التطرف، المواجهة الشاملة، وهو ليس مسؤولية وزارة الأوقاف وحدها، بل هو تكامل بين المدارس، الجامعات، وزارة الثقافة، والدراما لخلق "مناعة فكرية" ضد السموم الظلامية.
الجاسوس في جيوبنا
وصف الكاتب الصحفي "الهواتف الذكية" بالجاسوس الذي ينقل السموم والشائعات إلى غرف النوم والبيارات، وهنا يبرز الوعي كـ "مصفاة" تمكن المواطن من التفرقة بين الحقيقة والشائعة، وبين الحق والباطل.
وأوضح أن الرئيس السيسي أكد خلال احتفالات عيد الشرطة على ضرورة أن يبذل كل فرد في مؤسسته أقصى جهد، مشدداً على أن "من لا ينجح في مؤسسته عليه أن يغادر، موضحا أن هذه الرسالة تعزز فكرة بناء مؤسسات قوية قادرة على حماية "الوعي الجمعي" من الاختراق، خاصة في ظل ملاحقة تكنولوجية شرسة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لنشر الأكاذيب.
الوعي هو طوق النجاة
وتابع:" إن نهضة الأمم لا تتم بالأمن وحده، بل بأحلام حقيقية تتحقق على الأرض وعقول يقظة ترفض التجنيد في صفوف الباطل، الوعي هو السلاح الوحيد الذي يمنع "خطف" العقول أو ملء الفراغ الفكري بالأفكار الهدامة، وهو الطريق الوحيد للنجاة من "مصيدة الرسائل المسمومة" في عصر الثورة التكنولوجية".