حمدي ميلود: لم أندم على تدريب الإسماعيلي رغم صعوبة هذه الخطوة|فيديو
قال حمدي ميلود، المدير الفني السابق لنادي الإسماعيلي، إن فترته مع نادي الإسماعيلي لم تكن خطوة غير موفقة كما يردد البعض، مشددًا على أن قراره بتولي المهمة جاء بعد تفكير عميق ودراسة شاملة للواقع، حيث أنه لا يتخذ قراراته بشكل عشوائي أو متسرع، بل يعتمد دائمًا على التحليل والتقييم قبل أي خطوة، مشيرًا إلى أنه عندما جاء إلى الإسماعيلي في شهر يوليو، كان بإمكانه التراجع بعد الاطلاع على حجم الأزمات التي يمر بها النادي، لكنه فضل الاستمرار احترامًا لقراره وإيمانًا بقدرته على المساعدة، حيث أنه لم يندم على هذه الخطوة رغم صعوبتها.
تحدي في توقيت بالغ الصعوبة
وأضاف ميلود، خلال لقاء على فضائية CBC، أن قدومه جاء في فترة بالغة التعقيد، سواء على المستوى الفني أو الإداري أو المالي، لكنه تعامل مع الأمر باعتباره تحديًا حقيقيًا وليس مغامرة غير محسوبة، حيث أن العمل في ظروف صعبة لا يعني بالضرورة أن القرار خاطئ، بل يعكس رغبة المدرب في خوض تجارب قوية ومحاولة تقديم الإضافة، كما شدد على أنه أكمل مهمته مع النادي حتى النهاية ولم يتراجع عن قراره، معتبرًا أن الاستمرار في ظل الأزمات كان أفضل من الانسحاب المبكر.
وتحدث حمدي ميلود، عن المقارنة بين تجربته السابقة في تنزانيا وتجربته مع الإسماعيلي، موضحًا أنه كان مديرًا فنيًا لنادي يانج أفريكانز، بطل الدوري التنزاني، وصاحب شعبية جارفة هناك، وهذه المرحلة كانت ناجحة بكل المقاييس، وأنه تلقى بالفعل عروضًا قوية، من بينها تدريب منتخب تنزانيا، مشيرًا إلى أن البعض تساءل عن سبب تركه هذا النجاح والقدوم إلى تجربة مليئة بالصعوبات في الدوري المصري، مؤكدًا أن الأمر لم يكن بدافع الشهرة أو المال، بل انطلاقًا من رغبته في خوض تجربة جديدة والمساهمة في مساعدة نادٍ كبير يمر بأزمة.
احترام التعاقد مبدأ لا يتغير
وأوضح حمدي ميلود، أن عرض تدريب منتخب تنزانيا جاء بعد تعاقده رسميًا مع نادي الإسماعيلي، مؤكدًا أنه يرفض تمامًا فكرة ترك أي نادي في منتصف الطريق بسبب عرض جديد، حيث أنه لا يتعامل بهذا الأسلوب المهني، حيث يحرص دائمًا على احترام تعاقداته والالتزام بها حتى النهاية، فقد قرر منذ البداية إكمال عقده مع الإسماعيلي، ثم التفكير لاحقًا في أي خطوة جديدة، معتبرًا أن الوفاء بالالتزامات أساس العمل الاحترافي في كرة القدم.
وأكد أنه جاء إلى الإسماعيلي وهو يعلم جيدًا أن النادي يمر بأزمة مالية خانقة، ولم يكن دافعه الأساسي ماديًا على الإطلاق، قائلًا: "إنه ترك أشياء كثيرة خلفه من أجل هذه التجربة، لأنه يؤمن بقيمة النادي وتاريخه وجماهيره"، مضيفًا أن إدارة النادي كانت صريحة معه بشأن الأوضاع المالية، وهو ما جعله يتعامل بتفهم كبير مع كل الظروف، ساعيًا لتقديم المساعدة بدلًا من تحميل النادي أعباء إضافية.
المستحقات المالية والرحيل بهدوء
وكشف مدرب الإسماعيلي السابق، أنه لم يحصل على جميع مستحقاته المالية، رغم وجود اتفاق مع رئيس النادي على تقاضي شهرين إضافيين بعد نهاية التعاقد، موضحًا أنه تنازل عن المطالبة بهذه المستحقات في الوقت الحالي، إدراكًا منه لحجم الأزمة المالية التي يمر بها النادي، كما أنه لم يكن يرغب في الدخول في أي صراعات قانونية أو أزمات جديدة، لأنه لا يريد الإضرار بالنادي، بل يفضل أن يتركه في وضع أفضل قدر الإمكان.
واختتم حمدي ميلود، مدرب نادي الإسماعيلي السابق، حديثه بالتشديد على أن رحيله عن الإسماعيلي جاء بطريقة محترمة، وهو أمر يعتز به كثيرًا، مؤكدًا أن الخروج الجيد يفتح دائمًا أبواب العودة في المستقبل، كما أنه يتمنى أن يعود يومًا ما إلى الإسماعيلي في ظروف أفضل، تسمح له بالعمل بشكل أكثر استقرارًا وتحقيق نتائج تليق بتاريخ النادي، فتجربته رغم قسوتها، ستظل تجربة مهمة في مسيرته التدريبية، لأنها عكست التزامه المهني واحترامه للأندية التي يعمل معها.

