رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بشهادة ترامب.. كيف نجحت مصر في خفض معدلات الجريمة في 10 سنوات؟

معدل الجريمة في مصر
معدل الجريمة في مصر

أكد الدكتور سامح المحمدي، رئيس شعبة بحوث الجريمة بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، أن مصر شهدت تحولًا جذريًا في ملف الأمن خلال السنوات الأخيرة، بعدما انتقلت من بين أعلى الدول في معدلات الجريمة إلى واحدة من أكثر الدول أمانًا على المستويين الإقليمي والدولي، وأن هذا التغير لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة سياسة دولة متكاملة نُفذت على مدار نحو عشر سنوات، واعتمدت على عدة محاور رئيسية، جمعت بين الحسم الأمني، والتطوير التشريعي، والإصلاح المؤسسي، واستخدام التكنولوجيا الحديثة.

سياسة أمنية حاسمة 

وقال الدكتور سامح المحمدي، خلال تصريحاته لبرنامج «كلمة أخيرة» المذاع عبر فضائية “ON”، إن المحور الأول في هذه السياسة يتمثل في النهج الأمني الحاسم لمواجهة الجرائم بكافة أشكالها، فضًلا عن أن السلطات الأمنية نفذت توسعًا ملحوظًا في الحملات الأمنية على مستوى الجمهورية، بما شمل المناطق الحضرية والريفية والحدودية، الأمر الذي ساهم في تضييق الخناق على الخارجين عن القانون.

وأضاف رئيس شعبة بحوث الجريمة بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، أن سرعة الفصل في القضايا الجنائية البارزة التي شغلت الرأي العام خلال الفترة الأخيرة حملت رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه التعدي على السلم والأمن الاجتماعي، مفادها أن الدولة لا تتهاون مع أي تهديد لأمن المواطنين واستقرار المجتمع.

تغيير فلسفة العقاب 

وأكد سامح المحمدي، أن ما تحقق من نتائج إيجابية هو ثمرة سياسة جنائية وعقابية جديدة، اعتمدت على تغيير فلسفة الدولة في التعامل مع المحكوم عليهم، موضحًا أن الدولة اتجهت إلى تحويل السجون التقليدية إلى مراكز للإصلاح والتأهيل، وهو ما أسهم في إعادة دمج النزلاء في المجتمع بعد قضاء مدة العقوبة.

وأشار رئيس شعبة بحوث الجريمة بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، إلى أنه لم يعد هناك سجون بالمعنى التقليدي القديم، وإنما مراكز إصلاح وتأهيل على مستوى الجمهورية، تقدم برامج تعليمية وتدريبية ونفسية، تهدف إلى معالجة جذور السلوك الإجرامي، وتقليل ما يُعرف بالعودة إلى ارتكاب الجريمة، أو ما يُسمى «العود الإجرامي».

منع الخروج عن القانون

ولفت سامح المحمدي، إلى وجود خطط دقيقة للرصد والمتابعة، تهدف إلى منع أي خروج عن الضوابط القانونية، سواء داخل المؤسسات العقابية أو خارجها، وأن هذه الخطط تعتمد على التنسيق بين مختلف الأجهزة المعنية، وتكثيف أعمال المتابعة الميدانية، بما يضمن الالتزام بالقانون وحماية حقوق جميع الأطراف، مؤكدًا أن هذه المنظومة الرقابية ساعدت في ترسيخ مبدأ سيادة القانون، ورفعت من مستوى الثقة بين المواطن والأجهزة الأمنية، وهو ما انعكس بدوره على انخفاض معدلات الجريمة.

وأشار رئيس شعبة بحوث الجريمة بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، إلى أن الدولة والأجهزة الأمنية اتجهت لاستخدام أحدث التكنولوجيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، ليس فقط في مكافحة الجرائم بعد وقوعها، بل في التنبؤ بوقوعها قبل حدوثها على مختلف المستويات، وأن هذه الأدوات الحديثة تُستخدم في تحليل البيانات الضخمة، ورصد الأنماط الإجرامية، وتحديد المناطق الأكثر عرضة لوقوع الجرائم، بما يسمح بتوجيه الموارد الأمنية بشكل أكثر كفاءة، وتقليل فرص ارتكاب الجرائم من الأساس.

مؤشرات دولية وتراجع الجريمة

وأكد الدكتور سامح المحمدي، أن المؤشرات الرقمية والإحصائية المعتمدة لدى المؤسسات الدولية تستند إلى عدة معايير موضوعية، من بينها انخفاض عدد الجرائم المرتكبة أو المبلغ عنها سنويًا، وفقًا لتقارير الأمن العام الصادرة عن وزارة الداخلية، وأن هذه الأرقام تتم مقارنتها بعدد سكان الدولة، وهو ما يعكس تراجعًا واضحًا في معدلات الجريمة وارتفاع مستوى الأمان، ويضع مصر في مرتبة متقدمة ضمن مؤشرات الأمن والاستقرار على المستوى الدولي.

الدكتور سامح المحمدي
الدكتور سامح المحمدي

واختتم الدكتور سامح المحمدي، التشديد على أن هذا التحسن الأمني لا يذكّر فقط بقدرة الدولة على فرض هيبة القانون، بل يبعث أيضًا برسالة طمأنة قوية للمواطنين والمستثمرين في آن واحد، مؤكدًا أن الاستقرار الأمني يمثل ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، وتحقيق التنمية المستدامة، وتحسين جودة الحياة للمواطنين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء