"قائمة العار" بنيويورك.. إسرائيليون يتصدرون "أسوأ مُلّاك العقارات بالمدينة
كشف مكتب المدافع العام في مدينة نيويورك عن القائمة السنوية الـ100 لأسوأ مُلّاك العقارات والمؤجرين في المدينة، وهي الأداة الرقابية التي تهدف لفضح أصحاب الأملاك الذين يمارسون إهمالاً جسيماً، وتعسفاً بيروقراطياً، وانتهاكات صارخة لمعايير السلامة والأمان تجاه المستأجرين، بحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت".
هيمنة إسرائيلية-يهودية على المراكز الأولى
أثار تقرير هذا العام ضجة واسعة بعدما تبين أن أكثر من نصف الأسماء الواردة في قائمة العشرة الأوائل (الأسوأ) هم من الإسرائيليين، أو ممثلي شركات مملوكة ليهود، أو شخصيات بارزة في المجتمع اليهودي بنيويورك. ومن بين هؤلاء متبرعون كبار لمشاريع في إسرائيل، وأبناء لعائلات حاخامية، وحتى منتجون في "برودواي".
وقد أدى هذا الكشف إلى موجة من الردود المعادية للسامية على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث استغل البعض القائمة للتحريض ضد "الملاك الأرثوذكس"، متسائلين عن غياب أسماء شهيرة مثل "جاريد كوشنر" (صهر الرئيس ترامب) الذي يمتلك هو الآخر تاريخاً من الشكاوى العقارية.
أبرز الأسماء في "قائمة العار":
مرجريت بارون ودونالد هايستينغز (شركة A&E)
تصدرت بارون القائمة برقم قياسي بلغ 4,872 مخالفة سلامة مفتوحة في 24 مبنى، والشركة تواجه حالياً تحقيقات رسمية، وأعلن رئيس بلدية نيويورك، زوهران ممداني، عن تسوية بقيمة 2.1 مليون دولار كغرامات بسبب ترهيب المستأجرين، وصاحب الشركة، دوجلاس أيزنبرغ، هو شخصية معروفة في مجتمع العقارات اليهودي ومتبرع دائم للحملات السياسية.
باري (بروخ) زينجر
حل في المركز الثالث بـ 2,885 مخالفة في 15 مبنى. زينجر، وهو ابن حاخام بارز، واجه اتهامات سابقة باستخدام أساليب ترهيب عنيفة لإجبار المستأجرين على إخلاء شققهم، وصلت إلى استخدام "كلاب حراسة شرسة" وهدم جدران شقق مأهولة.
بيتر فاين
في المركز الخامس بـ 2,206 مخالفة، فاين، وهو منتج مسرحي حائز على جوائز "توني"، ارتبط اسمه سابقاً بصفقة مثيرة للجدل لشراء كنيس يهودي قديم، حيث تعهد بتحويل 13 مليون دولار لبناء مؤسسات في القدس مقابل تسهيلات في الصفقة.
جوناثان بهومي
يعد مستثمر إسرائيلي حل في المركز السابع بـ 1,801 مخالفة، وبهومي يعمل من خلال شبكة معقدة من الشركات الوهمية لتجنب المسؤولية المباشرة، وهو نهج تتبعه العديد من شركات العقار الإسرائيلية في نيويورك.
"دانيال أوهبشالوم" والورثة الوهميون
سلط التقرير الضوء على دانيال أوهبشالوم، الذي نال لقب "أسوأ مؤجر" لعامين متتاليين وسُجن مرتين، ورغم غياب اسمه حالياً، إلا أن القائمة تضم "مديرين" يعملون لصالحه، مثل ميلاني مارتن، التي تدير نفس العقارات المتهالكة التي كان يديرها أوهبشالوم، وهو ما يصفه المسؤولون بـ "الأبواب الدوارة" للتهرب من القانون.
شركة "ساميت" وزوهر ليفي
اختتم القائمة ديفيد تينينباوم، المدير الفعلي لعقارات مملوكة لشركة "ساميت" (Summit) الإسرائيلية التي يملكها زوهر ليفي. الشركة تواجه انتقادات حادة بسبب ظروف المعيشة القاسية في عقاراتها، بما في ذلك فيضانات متكررة وانتشار للجرذان. ورغم محاولة رئيس البلدية ممداني منع "ساميت" من شراء آلاف الشقق الإضافية، إلا أن القضاء سمح بالصفقة مؤخراً.
صرخة المستأجرين
تروي عدي (29 عاماً)، وهي طالبة إسرائيلية في جامعة كولومبيا تسكن في أحد مباني شركة A&E:"في أحد الأسابيع، انهارت سقف الصالة تماماً بسبب تسرب مياه من الطابق العلوي. الإدارة لم تفعل شيئاً لشهرين، وعندما اشتكينا قالوا لنا: (إما أن تقبلوا بهذا أو ارحلوا)، من المحزن أن نشعر بأنهم يستغلوننا كشباب ومهاجرين.. يهود يستغلون يهوداً من أجل المال".
ردود الأفعال
دافعت شركة A&E عن نفسها مؤكدة أنها استثمرت 800 مليون دولار لتحسين عقاراتها وعالجت 35 ألف مخالفة سابقة، معتبرة وصفها بـ "الإهمال" أمراً غير منصف، في حين فضلت بقية الأطراف عدم الرد أو التزام الصمت.
يُذكر أن هذه القائمة يصدرها "سنجور الجمهور" (Public Advocate) في نيويورك، جومايني ويليامز، وتعتبر أقوى أداة للضغط الشعبي والقانوني لتحسين ظروف السكن في "التفاحة الكبيرة".