والدة طفلة روسية متنقبة تكشف كواليس رحلتها داخل معرض الكتاب
أثار ظهور طفلة روسية ترتدي النقاب برفقة والدتها داخل أروقة معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما انتشرت صورتهما بشكل كبير خلال الساعات الماضية، ما بين مؤيد لحرية الملبس، ومعارض يرى أن ارتداء النقاب في هذا العمر يثير تساؤلات مجتمعية وثقافية.
رد والدة الطفلة المنتقبة على إثارة الجدل
خرجت والدة الطفلة المنتقبة عن صمتها، في أول رد لها على الجدل المثار، عبر منشور على صفحتها الشخصية بموقع «فيسبوك»، عبّرت فيه عن صدمتها وحزنها من تداول صورة ابنتها بهذا الشكل، مؤكدة أن حضورهما إلى المعرض لم يكن بدافع لفت الأنظار أو إثارة الجدل، وإنما لغرض ثقافي بحت.

والدة الطفلة المنتقبة قالت في منشورها: «الله شاهد أننا جئنا إلى المعرض لشراء الكتب فقط، لكن حدث ما حدث، أسأل الله أن يحفظ بنتي وأسرتي كلها من كل شر، اللهم ثبّت قلوبنا على دينك واجعلنا من الصالحين»، في رسالة بدت واضحة المعالم، حملت مزيجًا من الألم والدعاء، بعد تصدّر ابنتها المشهد دون إرادة الأسرة.
تفاصيل الواقعة تعود إلى الأيام الأولى لانطلاق معرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث شوهدت الطفلة المنتقبة برفقة والدتها وهما تتجولان بين أجنحة المعرض، قبل أن يلتقط بعض الزوار صورًا لهما ويتم تداولها عبر المنصات الرقمية، لتتحول القصة سريعًا إلى قضية رأي عام.
تبيّن لاحقًا أن الأم وابنتها تنتميان إلى مدينة «كراسنويارسك» الروسية، وقد حضرتا إلى القاهرة خصيصًا لزيارة المعرض واقتناء الكتب، وهو ما شكّل مفاجأة لدى عدد كبير من المتابعين، خاصة في ظل اختلاف الخلفيات الثقافية، وربط البعض بين الزي والهوية الدينية.
آراء رواد مواقع التواصل الاجتماعي انقسمت بشأن الواقعة؛ إذ اعتبر فريق أن ارتداء طفلة صغيرة للنقاب يمس مفهوم الطفولة، بينما دافع فريق آخر عن حق الأم وابنتها في اختيار ملابسهما دون تدخل أو وصاية مجتمعية، مؤكدين أن الزي لا يخالف القواعد المنظمة لدخول المعرض.
أعادت الواقعة فتح باب النقاش حول حدود الحرية الشخصية، وحق الخصوصية، ودور مواقع التواصل الاجتماعي في تحويل مواقف عابرة إلى قضايا جدلية تتصدر المشهد العام.

