دار الكتب تحتفل بعيد الشرطة وتكرم الكوادر الشابة تحت شعار «ذاكرة وطن»
نظمت الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، برئاسة أسامة طلعت، ندوة تثقيفية كبرى ظهر اليوم بقاعة "علي مبارك" بمقر الدار، وذلك في إطار احتفالات الدولة المصرية بذكرى عيد الشرطة الباسلة، الذي يمثل مناسبة وطنية لتكريم جهود رجال الأمن في حماية الجبهة الداخلية وصون مقدرات الوطن.
واستعرضت الندوة خلال فقراتها العلاقة الوثيقة بين التاريخ الوطني للشرطة والمقتنيات والوثائق النادرة التي تحتفظ بها دار الكتب، التي تشكل جزءًا من ذاكرة مصر الثقافية والتاريخية، بما يسهم في ترسيخ الوعي بالمسؤولية الوطنية لدى جميع المشاركين والجمهور، ويعزز من مفهوم الانتماء الوطني والولاء للوطن بين الأجيال الشابة.
شارك في الندوة نخبة من القامات الفكرية والأمنية التي قدمت رؤى متخصصة حول دور الشرطة في حفظ الأمن الوطني وأهمية الانضباط والتدريب في بناء مجتمع متماسك.
وتناول المتحدثون العلاقة بين المعرفة التاريخية والتوثيق العلمي لإنجازات الشرطة، مستعرضين أبرز الأحداث والإنجازات الوطنية التي ساهمت في حماية استقرار البلاد، كما ناقشوا أساليب الربط بين الوثائق التاريخية والبرامج التدريبية الحديثة، بهدف منح الشباب رؤية شاملة لدور الدولة في تأمين المجتمع وصون مقدرات الوطن، وتعريفهم بالمسؤوليات الوطنية المنوطة بكل مواطن.
تكريم الكوادر
وعلى هامش الندوة، تم تكريم مجموعة من الطلاب والباحثين الذين أتموا دورات تدريبية مكثفة في مختلف التخصصات بمركز التدريب والتنمية البشرية التابع للدار، وذلك تقديرًا لمثابرتهم وحرصهم على تطوير مهاراتهم العلمية والمهنية.
وشملت هذه الدورات برامج تدريبية متخصصة في إدارة المشاريع البحثية، وفن التعامل مع الوثائق التاريخية والمخطوطات النادرة، إلى جانب مهارات البحث الأكاديمي وتقديم العروض العلمية. ويأتي هذا التكريم كتقدير للجهود المبذولة، وتشجيعًا للشباب على الاستمرار في تحصيل العلم والمعرفة، وربط التعليم النظري بالتطبيق العملي في خدمة الوطن والمجتمع.
وأكد رئيس الهيئة أن هذه الاحتفالية تهدف إلى تعزيز قيم الانتماء والوعي الوطني لدى الشباب، مشيرًا إلى أن تزامن تكريم المتدربين مع ذكرى عيد الشرطة يحمل رسالة قوية مفادها أن الانضباط والعمل الجاد والتدريب المستمر يشكلان الركائز الأساسية لبناء مستقبل مصر والحفاظ على أمنها واستقرارها.
كما أوضح أن دمج التقدير الأكاديمي والمهني مع الاحتفال بالذكرى الوطنية يسهم في صقل مهارات الشباب وتطوير قدراتهم، ويعزز دور الثقافة كمحفز رئيسي لترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية المجتمعية، ويجعل الشباب قادرين على تحمل أعباء المسؤولية الوطنية والمشاركة الفاعلة في بناء مستقبل مستدام للبلاد.