أحرقت الأخضر واليابس.. ماذا يحدث بالسودان بعد 1000 يوم من الحرب|فيديو
رصدت قناة القاهرة الإخبارية تقرير حول تجاوزات قوات الدعم السريع في السودان في ظل حرب تخطت حاجز الألف يوم، حيث تدخل البلاد نفقاً مظلماً من التداعيات الكارثية التي لم تعد تكتفي بتدمير البنى التحتية، بل باتت تهدد "النواة الصلبة" للمجتمع السوداني، حيث أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) صرخة تحذير مدوية، مؤكدة أن الصراع حرم أكثر من 8 ملايين طفل من حقهم في التعليم، وسط مخاوف حقيقية من "ضياع جيل كامل" بات يتربص به الجهل والمرض والتشرد.
وأشارت قناة القاهرة الإخبارية خلال تقرير لها إلى أنه في خضم هذا المشهد المتأزم، جدد وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، تأكيد ثوابت السياسة المصرية تجاه الأزمة، مشدداً على ضرورة التوصل فوراً إلى هدنة إنسانية تتضمن إنشاء ملاذات وممرات آمنة للمدنيين، موضحا أن رؤية القاهرة ترتكز على "احترام سيادة السودان، والحفاظ على وحدة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية"، كسبيل وحيد لاستعادة الاستقرار وتحقيق تطلعات الشعب السوداني.
صرخة من سنار وشهادات من باريس
وصف سعد محمد عبد الله، القيادي بالحركة الشعبية شمال، الحرب بأنها "أحرقت الأخضر واليابس"، مشيراً إلى أن ميليشيا الدعم السريع ارتكبت جرائم وصفت بـ"المروعة" في دارفور وكردفان ومناطق واسعة من البلاد.
وانتقد القيادي بالحركة الشعبية، خلال لقاء له على القناة الأولى حالة "القلق الدولي" التي لم تترجم إلى قرارات عملية تحمي النازحين واللاجئين، مطالباً بضرورة تجريم الميليشيات ووقف تدفق الأسلحة التي تغذي النزاع.
وفي سياق متصل، كشف الدكتور أحمد عبد الله، رئيس منظمة "مشاد" الحقوقية، من العاصمة الفرنسية باريس، عن تفاصيل صادمة حول وضع العاملين في الحقل الإنساني، مؤكداً انقطاع الاتصال بـ 11 موظفاً من فريقه يخشى أن يكونوا قد تعرضوا للتصفية.
وأكد رئيس منظمة "مشاد" الحقوقية، خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية، أن القضية السودانية تعاني من "تضليل وتسييس دولي"، حيث يموت السودانيون جوعاً ليس فقط في الداخل، بل وفي معسكرات اللجوء في تشاد وليبيا وأوغندا.
توثيق الانتهاكات: شهادات لا تكذب
ونوه بأنه رغم الحصار والتضييق، تواصل المنظمات الحقوقية رصد الانتهاكات ورفعها إلى المحافل الدولية، حيث أن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية والمفوض السامي لحقوق الإنسان استمعا مباشرة لشهادات جرحى ونساء وأطفال تعرضوا لأبشع أنواع العنف والتهجير.
وأشار رئيس المنظمة إلى أنه لم يعد الشعب السوداني بحاجة إلى بيانات إدانة أو عبارات "قلق"، بل يحتاج إلى آلية تنفيذية تجفف منابع تمويل الحرب وتصنف القوات المنتهكة كمنظمات إرهابية وفق المعايير الدولية.
وتابع:"يبقى السؤال معلقاً أمام الضمير العالمي: إلى متى سيظل الطفل السوداني يدفع ثمن حرب لم يخترها؟ وهل ستتحول المبادرات الإقليمية من "احتواء الحرب" إلى "إنهائها فعلياً" قبل أن تتحول البلاد إلى ركام لا يمكن ترميمه".؟