رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

180 % منذ موجة الصعود الأخيرة.. أسعار الفضة تواصل قفزاتها التاريخية

الفضة
الفضة

ارتفعت أسعار الفضة في الأسواق المحلية خلال تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، بعدما تجاوزت الأوقية أعلى مستوى لها على الإطلاق، مدفوعة بتراجع الدولار الأمريكي وتجدد الإقبال على أصول الملاذ الآمن، وفقًا لتقرير صادر عن مركز «الملاذ الآمن»، فيما جققت الأوقية عالميا  مكاسب أسبوعية قوية بلغت نحو 15%، لتسجل مستوى 103 دولارات، وهو الأعلى في تاريخها.

ارتفاعات قوية في السوق المحلية


وأوضح التقرير أن أسعار الفضة محليًا واصلت الصعود، حيث ارتفع سعر جرام الفضة عيار 999 من 163 إلى 171 جنيهًا، وصعد عيار 925 إلى 159 جنيهًا، بينما سجل عيار 800 نحو 137 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الفضة نحو 1272 جنيهًا.

43% منذ بداية العام و180% منذ موجة الصعود


وأشار التقرير إلى أن الفضة حققت مكاسب بلغت نحو 43% منذ بداية الشهر، وأكثر من 180% منذ انطلاق موجة الصعود القوية في النصف الثاني من العام الماضي، في واحدة من أقوى موجات الارتفاع في سوق المعادن النفيسة.

تراجع الدولار يدعم الفضة


وسجل مؤشر الدولار الأمريكي أسوأ أداء أسبوعي له منذ يونيو، في ظل السياسات التصعيدية للإدارة الأمريكية، بما في ذلك الجدل المثار حول غرينلاند، ما أضعف صورة الولايات المتحدة كقوة اقتصادية مستقرة، وانعكس سلبًا على مكانة الدولار كعملة احتياطية عالمية.

 

<a href=
الفضة 

نقص المعروض يعزز الاتجاه الصاعد


ولفت التقرير إلى أن نقص المعروض العالمي يمثل أحد أبرز العوامل الداعمة لارتفاع الأسعار، إذ يحد من قدرة السوق على تلبية الطلب المتزايد، في ظل التحديات التي تواجه توسيع قدرات التعدين والمعالجة، وهو ما عزز الضغوط الصعودية على أسعار الفضة.

توترات سياسية وتجارية وراء الصعود


وأوضح التقرير أن وتيرة الصعود تسارعت رغم انحسار نسبي في المخاطر الجيوسياسية عقب تهدئة الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلا أن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على ثماني دول أوروبية أعادت القلق إلى الأسواق، بالتزامن مع استمرار القيود الهيكلية على المعروض العالمي من الفضة.

تحول في سلوك المستثمرين


ويرى محللون أن وصول الفضة إلى هذه المستويات القياسية يعكس تحولًا ملحوظًا في سلوك المستثمرين، حيث لم تعد تُعامل فقط كمعدن صناعي، بل كأصل استثماري قادر على التحوط من حالة عدم اليقين المرتبطة بمسار النمو الاقتصادي وأسعار الفائدة عالميًا خلال عام 2026.

ضغوط على الدولار و«تجارة خفض قيمة العملة»


وأشار التقرير إلى أن الهجمات المتكررة من الإدارة الأمريكية على مجلس الاحتياطي الفيدرالي أثارت مخاوف بشأن استقلالية البنوك المركزية، ما عزز ما يُعرف بـ«تجارة خفض قيمة العملة»، حيث يفضل المستثمرون الذهب والفضة على العملات والسندات الحكومية.

موجة شراء قوية وتحذيرات من التقلبات


وتجاوزت أسعار الفضة حاجز 100 دولار للأوقية لأول مرة يوم الجمعة، وسط طلب قوي وعمليات شراء مكثفة في أسواق التجزئة من شنغهاي إلى نيويورك.
وفي المقابل، حذر محللون من أن استمرار ارتفاع الأسعار قد يؤثر سلبًا على الطلب الصناعي، مؤكدين أن مستويات التقلب الحالية قد تشهد تحركات يومية حادة تصل إلى 10%.

تصحيح محتمل وفرص استثمارية


واختتم التقرير بالتأكيد على أن الذهب والفضة قد يشهدان تصحيحًا سعريًا في مرحلة لاحقة، مرجحًا أن تكون أي تراجعات محتملة محدودة وقصيرة الأجل، مشيرًا إلى أن فترات التصحيح – وليس العناوين المتفائلة – قد تمثل فرصًا أفضل لإعادة بناء المراكز الاستثمارية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء