رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كاتب صحفي: رسائل الرئيس السيسي خريطة وعي وطني وتدعم العدالة الاجتماعية

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

قال كامل كامل الكاتب الصحفي، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية عيد الشرطة الـ74، جاءت شاملة وتحمل أبعادًا إنسانية عميقة، حيث لم تكن مجرد خطاب رسمي، بل رسالة من أب لكل المصريين، تضمنت تقديرًا واضحًا لدور رجال الشرطة وتضحياتهم في حفظ أمن واستقرار الدولة، وقد حرص الرئيس على توجيه التحية لأرواح الشهداء، مؤكدًا أن دماءهم لم تذهب هدرًا، وأن الدولة مدينة لهم بما تحقق من أمن وسلام، مضيفًا أن الرئيس بعث برسائل وفاء لأسر الشهداء والمصابين، مشددًا على أن ما تقدمه الدولة لهم، مهما بلغ، لن يفي حق من ضحوا بأرواحهم دفاعًا عن الوطن، وهو ما عكس بوضوح البعد الإنساني في شخصية الرئيس وتعاطيه المباشر مع قضايا الوطن وأبنائه.

نشر الوعي ومواجهة مخاطر التكنولوجيا الحديثة

وأضاف كامل، خلال مداخلة هاتفية على فضائية إكسترا نيوز، إن الخطاب الرئاسي تطرق إلى أهمية نشر الوعي داخل المجتمع، حيث طالب الرئيس بوجود خطة متكاملة تشارك فيها مؤسسات الدولة المختلفة لمواجهة التحديات الفكرية، خاصة تلك المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة وتأثيراتها السلبية على الشباب، كما دعا إلى الاستفادة من تجارب الدول الأخرى، مع صياغة نموذج مصري يحمي الأجيال القادمة، مشيرًا إلى أن الرئيس وجه دعوة صريحة لمجلسي النواب والشيوخ لسن تشريعات تحافظ على الأمن الفكري للمجتمع، وتتصدى لمخاطر الاستخدام غير المنضبط للتكنولوجيا، في إطار مسؤولية تشريعية تواكب المتغيرات العالمية.

وأوضح الكاتب الصحفي، إن تأكيد الرئيس السيسي، على مبدأ المساواة الكاملة بين جميع المواطنين دون تمييز يعكس إيمانه بالمساواة، مشددًا على أن الدولة المصرية لا تفرق بين مسلم ومسيحي أو أي معتقد آخر، وأن حرية الاعتقاد مصونة بالدستور ولا يجوز التدخل بين الإنسان وربه، وهذه الرسائل جاءت لتؤكد أن مصر دولة مدنية تحترم التنوع الديني والفكري، وترسخ قيم التعايش المشترك، باعتبارها أحد أهم ركائز الاستقرار المجتمعي وبناء دولة حديثة تحترم حقوق الإنسان.

مواجهة التطرف والشائعات

وأشار كامل كامل، إلى أن الرئيس تناول بوضوح خطورة الأفكار المتطرفة، مؤكدًا ضرورة مواجهتها بالفكر والوعي، ومشددًا على أن أي اعتداء على الإنسان هو جريمة يحاسب عليها الله قبل القانون، كما حذر من مخاطر الشائعات التي تستهدف زعزعة الاستقرار، مؤكدًا أن الدولة المصرية عصية على الفتن، مضيفًا أن الرئيس شدد على أن مصر تسير بثبات في طريقها، رغم التحديات، بفضل وعي شعبها وتماسك مؤسساتها، وهو ما يعكس ثقة القيادة في قدرة الدولة على تجاوز الأزمات.

ولفت الكاتب الصحفي، إلى أن الرئيس أكد التزام مصر بسياسة تقوم على الشرف والمسؤولية، وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، والعمل من أجل الاستقرار الإقليمي، لافتًا إلى أن الرئيس وصف السياسة المصرية بأنها سياسة شريفة في زمن عز فيه الشرف، كما تطرق الرئيس إلى القضية الفلسطينية، مؤكدًا ثوابت الموقف المصري الرافض لتهجير الفلسطينيين أو تصفية القضية، والداعم لحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، باعتبار ذلك الطريق الوحيد لتحقيق السلام الشامل.

غزة والبعد الإنساني في التحرك المصري

وأكد كامل كامل، أن حديث الرئيس عن ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة السلام، وعدم عرقلة المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، يعكس حرص الدولة المصرية على حماية الشعب الفلسطيني ودعم حقوقه المشروعة، موضحًا أن تناول الرئيس للقضية الفلسطينية خلال احتفالية عيد الشرطة يحمل دلالة قوية على مكانة القضية في وجدان الدولة المصرية، باعتبارها قضية أمن قومي لا تنفصل عن استقرار المنطقة بأكملها.

واختتم الكاتب الصحفي كامل كامل، مداخلته بالتأكيد على أن كلمة الرئيس تضمنت رسائل واضحة بشأن بناء الدولة الحديثة، وتعزيز دور القطاع الخاص، ورفع مستوى معيشة المواطن، إلى جانب الاهتمام بتأهيل كوادر شبابية قادرة على قيادة مسيرة التنمية، مشيرًا إلى أن الرئيس وجه نصائح مباشرة للمسؤولين بضرورة تحمل المسؤولية، والعمل الجاد لمواجهة التراجع والتخلف، مستشهدًا بتجارب دول استطاعت النهوض بالإرادة والعلم، مؤكدًا أن مصر قادرة على تحقيق نقلة نوعية تليق بتاريخها ومكانتها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء