قيادات وفدية تدعم البدوي.. وتحذيرات من المال السياسي
شهدت الأروقة السياسية داخل "بيت الأمة" تحولات دراماتيكية في المشهد الانتخابي لرئاسة حزب الوفد، حيث أعلنت دفعة جديدة من كبار القيادات الوفدية وأعضاء الهيئة العليا دعمهم المطلق لترشح الدكتور السيد البدوي شحاتة لرئاسة الحزب في الانتخابات المزمع إجراؤها في 30 من يناير الجاري.
وجاء هذا التأييد الواسع في بيان رسمي حذر بلهجة شديدة مما وصفه بـ "استفحال وتمدد ظاهرة المال السياسي مجهول المصدر"، والمغامرات التي تحاول الالتحاف بعباءة الوفد وتاريخه الوطني دون سند حقيقي من قيم الحزب أو تقاليده العريقة.
وأكد الموقعون على البيان، ومن بينهم الدكتور محمد عبده والنائب محمد عبد العليم داوود والمهندس حسين منصور، أن الوقوف خلف "البدوي" يأتي لكونه ابن الوفد المخلص لتراثه الممتد لقرن من النضال، مشددين على أن المرحلة القادمة ستشهد إعادة بناء الهوية الوفدية سياسياً وتنظيمياً بعد ما وصفوه بـ "ثمان سنوات عجاف من التجريف".
ووضع البيان خارطة طريق تشمل تجديد دماء اللجان النوعية والمركزية ديمقراطياً، وتعديل اللائحة لضمان مؤسسية القرار وتحديد اختصاصات رئيس الحزب والمكتب التنفيذي بما يحقق التضامن الحزبي المنشود.
وجاء بيان القيادات الوفدية تأكيداً والتزاماً بالمشروع الذي طرحه الدكتور السيد البدوي خلال لقاءاته بجماهير الوفديين في المحافظات، والذي يرتكز في جوهره على استعادة الهوية الوفدية سياسياً وتنظيمياً لإنهاء ما وصفه بـ "ثمان سنوات عجاف" من التجريف الحزبي.
وتعهد الموقعون بالعمل على ضخ دماء جديدة في تشكيلات اللجان العامة والمركزية والنوعية بما يضمن تماسك البنية الوفدية، مع إجراء تعديلات جوهرية على مواد اللائحة لتحديد اختصاصات رئيس الحزب وأعضاء المكتب التنفيذي، ترسيخاً لمبدأ مؤسسية القرار والتعاون الجماعي.
كما شدد البيان على الالتزام الصارم بآلية الترشيحات الصادرة من القواعد الحزبية واللجان العامة للمنافسة في الانتخابات النيابية المختلفة، بالتوازي مع خطة طموحة لإنقاذ جريدة الوفد من عثرتها المالية وتحويلها إلى مؤسسة إعلامية متطورة تليق بتاريخ "بيت الأمة".
وفي خطوة عكست اتجاه البوصلة نحو "البدوي"، شهدت الأيام الماضية موجة من التنازلات والانسحابات لصالحه، حيث أعلن الدكتور ياسر حسان، أمين صندوق الحزب، انسحابه من السباق وتأييده للبدوي في هذه المرحلة الدقيقة، وتبعه النائب الوفدي الأسبق عيد هيكل الذي أعلن دعمه الكامل، في حين أكد فؤاد بدراوي، عضو الهيئة العليا وحفيد مؤسس الوفد فؤاد باشا سراج الدين، عدم ترشحه وتنسيقه المسبق مع البدوي، وهو ما اعتبره مراقبون "حسمًا مبكرًا" لتحالفات القوى التقليدية داخل الحزب.
ولم يتوقف الدعم عند القيادات التنظيمية، بل امتد ليشمل وجوهاً برلمانية بارزة، حيث أعلنت النائبة نشوى الشريف، والنائب ياسر الهضيبي، والدكتورة رشا أبو شقرة، تأييدهم لمشروع البدوي لاستعادة مكانة الوفد التاريخية.
كما أكد النائب المعارض محمد عبد العليم داود أن دعمه ينطلق من منطلق وطني وشرعي، مشيراً إلى ضرورة حل الأزمات المزمنة وفي مقدمتها ملف جريدة الوفد، عبر تحويلها إلى مؤسسة إعلامية متطورة لإنهاء كونها عبئاً مالياً، والانتقال بها نحو آفاق الاستثمار والنمو.
كما أعلن أمس الخميس عدد من «النواب البرلمانيين السابقين» بمحافظة الغربية، دعمهم للدكتور السيد البدوي رئيساً لحزب الوفد، مشيرين إلى أن هذا الدعم يأتي عن قناعة سياسية كاملة نابعة من تقدير التجربة والخبرة، وإيمانًا بأن المرحلة الحالية تتطلب قيادة تمتلك القدرة على استعادة الدور الحقيقي للحزب في الحياة العامة.
وتضم المجموعة «نواب برلمانيين سابقين» وهم: المحاسب نبيل مطاوع، مصطفى حمودة، المستشار حسين خليل، الدكتور أحمد عطا الله، مصطفى النويهي، الدكتورة ليلى أبو إسماعيل، محمود الشاذلي الكاتب الصحفي، فضلا عن محمد المسيرى القيادى الوفدي وعضو الهيئة العليا الأسبق.