متى يكسر العقاب ثقة الطفل؟.. تعرف على الفرق بين التعليم والخوف
الثقة بين الطفل ووالديه هي الأساس الذي يبنى عليه كل سلوك صحي وعلاقة مستقرة، لكن أحيانًا، بدلاً من أن يكون العقاب وسيلة للتوجيه والتعلم، قد يتحول إلى جدار بينك وبين طفلك، يجعل الطفل يخاف، يبتعد، أو يخفي مشاعره، السؤال المهم: متى يتحول العقاب من أداة للتربية إلى كسر للثقة؟
متى يكسر العقاب ثقة الطفل؟
وفي هذا السياق، نشرت د. نادية جمال، استشاري علاقات أسرية وإرشاد نفسي، على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، توضيحًا حول هذا الموضوع، قالت فيه:
إن العقاب ليس دائمًا وسيلة للتربية، واحيانا يكون أسرع طريق يجعل الطفل يقفل من داخله ويبتعد عن الحوار.
وأكدت أن الثقة عند الطفل تتأثر ليس بسبب الشدة نفسها، بل بسبب الشعور بالظلم أو الخوف.
وأوضحت د. نادية أن العقاب يكسر الثقة عندما:
- يكون مفاجئا أو مبالغا فيه، والطفل لا يفهم سبب العقاب، فيشعر بعدم الأمان.
- يتحول إلى إهانة بدل تعليم، مثل السخرية أو التهديد أو المقارنات.
- يربط الغلط بفقدان الحب على سبيل المثال: “أنا زعلان منك" مش “من اللي عملته”، ساعتها الثقة تتحوّل لقلق.
- يتكرر من دون حوار أو توضيح، فيتعلم الطفل أن يخفي أخطاءه بدل تصحيحها.
- يكون العقاب على مشاعر الطفل وليس سلوكه، مثل العقاب على البكاء أو الغضب، فيتعلم الطفل كبت مش التحكم.
وأشارت إلى أن علامات تأثر الثقة عند الطفل تشمل:
- الكذب أو إخفاء الأمور
- خوف مبالغ فيه من الغلط
- طاعة شكلها هدوء لكن جوّاها توتر
- بعد أو صمت مفاجئ
وأكدت د. نادية أن العقاب الصحي يجب أن يكون:
- واضحًا ومفهومًا
- متناسبًا مع الموقف
- مصحوبًا بحوار بعده
- يفرق بين السلوك والشخص
- هدفه التعلم وليس الانتقام
وختمت بالقول:
"العقاب اللي يعلم يقوي الثقة، العقاب اللي يخوف يكسرها".

