رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أكرم القصاص: هروب عناصر داعش جزء من استراتيجية إقليمية ودولية

أكرم القصاص
أكرم القصاص

أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص ، أن عملية الهروب الأخيرة لعناصر تنظيم داعش من سجون قوات سوريا الديمقراطية "قسد" ليست الأولى من نوعها، مشيرًا إلى أن التنظيم مرتبط بتحولات كبرى وحروب وكالة، ما يجعل تحركاته جزءًا من استراتيجية أوسع تتجاوز الحدود السورية.

وأوضح القصاص خلال مداخلة لـ"النيل الإخبارية" أن هذه الهجرات لا تعد عمليات عشوائية، بل تنسّق ضمن خطط مدروسة، مستشهدًا بتحقيقات استقصائية سابقة، مثل تلك التي أجرتها هيئة "بي بي سي"، والتي كشفت عن ضلوع بعض الدول الإقليمية في تهريب عناصر التنظيم، مؤكداً أن الملف يتسم بأبعاد سياسية وأمنية معقدة.

 

 

سيناريوهات مستقبلية للعناصر الهاربة

 

وأشار القصاص، إلى أن مصير العناصر الهاربة لا يزال مجهولًا، مع وجود عدة سيناريوهات محتملة، منها اتفاقات محتملة مع أطراف داخل سوريا أو في الإقليم لتوفير ملاذات آمنة لهم، أو إعادة توزيعهم في مناطق أخرى، مثل غرب إفريقيا، لتوظيفهم في صراعات محلية وإقليمية.

وأضاف: أن هذه التحركات تتطلب مراقبة دولية دقيقة، خاصة أن التنظيم لا يعمل فقط داخل سوريا، بل ينسق عملياته مع أطراف إقليمية ودولية لأغراض سياسية وأمنية محددة.

 

 

رفض دولي لاستقبال عناصر داعش

 

ولفت القصاص، إلى أن الدول الأوروبية ترفض استقبال مواطنيها المنتمين لداعش، بل قامت بعض الدول بإسقاط الجنسية عنهم، ما يعقد عملية محاكمتهم وإعادة دمجهم، ويتركهم في مناطق النزاع دون رقابة قانونية فعّالة.

وأوضح أن هذا الإجراء يزيد من تعقيد الملف، ويحول دون معالجة الظاهرة بشكل كامل، حيث يبقى التنظيم قادرًا على إعادة توظيف هؤلاء العناصر في مناطق النزاع أو استغلالهم في هجمات إرهابية مستقبلية.

 

 

تصنيف عناصر التنظيم

 

واستعرض القصاص، تصنيف عناصر التنظيم إلى فئتين رئيسيتين: الأولى الشباب "المغسول أدمغتهم"، الذين يتم استغلال سذاجتهم لتنفيذ عمليات انتحارية، والثانية المحترفون أو المرتزقة، وهم عناصر مؤدلجة تعمل وفق أجندات محددة، وتدار بواسطة أجهزة استخباراتية لاستغلالهم في حروب الوكالة وحماية مصالح سياسية محددة.

وأشار إلى أن بعض الدول الغربية والإقليمية لعبت دورًا في تجنيد هذه العناصر، مستغلة وسائل التواصل الاجتماعي لاستقطاب تخصصات مختلفة مثل الأطباء والمهندسين، ما منح التنظيم قدرة على الانتشار بشكل استراتيجي خارج مناطق النزاع المباشرة.

 

 

خطورة مستمرة للعناصر الإرهابية

 

وأكد القصاص، أن أوروبا لم تدرك خطورة هذه العناصر إلا بعد وقوع هجمات إرهابية، كما حدث في فرنسا، مشيرًا إلى أن التنظيمات الإرهابية مثل داعش والقاعدة لا تختفي تمامًا، بل تظل "بذورًا" يمكن توظيفها لاحقًا من قبل أجهزة استخبارات دولية وإقليمية عند الحاجة.

وختتم حديثة بالتحذير من أن استمرار تغاضي المجتمع الدولي عن متابعة هذه العناصر يمثل تهديدًا طويل الأمد للاستقرار الإقليمي والدولي، ويستلزم تنسيقًا أمنيًا ودبلوماسيًا عاجلًا لمواجهة مخاطر التنظيمات الإرهابية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء