رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد زهران يروي قصة رفض أحد أصدقائه منصب وزير التعليم بعد ثورة يناير

محمد زهران
محمد زهران

كشف الدكتور محمد زهران القيادي في حزب الجبهة الديمقراطية المصرية «تحت التأسيس»، قصة اعتذار أحد أصدقائه عن توليّ منصب وزير التربية والتعليم عقب «ثورة يناير».

 

التعليم المصري بعد ثورة يناير

وقال «زهران»: «مع كل تعديل وزاري أو تغيير وزاري يطرح العاملون في كل وزارة أو يتوقعون أو يتمنون تعيين أحد أبناء الوزارة المجتهدين والمتميزين، منصب الوزير، خاصة أنَّ المعلمين على مدار سنوات طوال يتمنون أن يكون الوزير واحداً منهم».

 

وتابع: «أتذكر أنه في أعقاب ثورة يناير 2011 تم استدعاء أحد الأصدقاء لجهةٍ من الجهات صاحبة الحل والعقد في الدولة، وتم مناقشته في رؤيته للتعليم المصري ما بعد الثورة، وماذا لو تم تكليفه بحقيبة وزارة التربية والتعليم؟ وأعطوه مهلة خمسة أيام للرد».

 

واستكمل راوياً قصة صديقه: «فقدم لهم رؤيته مكتوب بها خطوط أساسية تُحقق إصلاحا مرحليا بما يحقق جودة التعليم، لكن رؤيته لم تنل استحسان هذه الجهة صاحبة القرار، لأن خطته تحتاج ميزانية، وكان التوجه في هذا التوقيت هو تكليف وزراء مرضي عنهم من الشارع للتهدئة والاحتواء في أعقاب الثورة، فاعتذر عن عدم توليّ المنصب».

 

واستكمل الدكتور محمد زهران:  «وعندما حكى لي ما دار في الحجرات المغلقة، قلت له: كانت فرصةً لنا أن يكون أحد المعلمين وزيرا، ومن خلال وجودك في الوزارة تبدأ الإصلاح، فكان رده: مش هقدر أعمل حاجة؛ عايزين يربطوا إيدي ورجلي ويحطوني على شريط القطر ويقولوا لي اتصرف فك نفسك».

 

وأكد أنَّ هذا الصديق كان يرى أنه إذا تم تكليفه بالوزارة في هذا التوقيت وهو بلا صلاحيات حتما سيفشل، وفشله سيكون مبررا لمتخذ القرار أن المعلم لا يصلح لتولي وزارة التربية والتعليم، كما أن وزارة ما بعد الثورة هي وزارة مؤقتة، مشيراً إلى أن الحكومة لم تستمر طويلاً.

 

وأوضح: «تحقق ما توقعه صديقي، فالوزارة كانت بلا صلاحيات، وأُعيد طرح اسم الصديق في التعديلات الوزارية لكن أيضا بدون صلاحيات، لكنه اعتذر مرة أخرى على الرغم من مغريات المنصب من شهرة ومال وعلاقات مع الكبار».

 

إصلاح التعليم

وتابع: «وبعد مرور هذه السنوات الطويلة، توالى خلالها على وزارة التربية والتعليم سبع وزراء، تأكد لي أن الصديق كان على صواب، فلا أمل في إصلاح التعليم، ما دامت وزارة التربية والتعليم تعتمد في سد العجز في المعلمين على الترقيع من خلال تعيين بالحصة أو تحميل العاملين فوق أنصبتهم وإلغاء مواد أساسية للتوفير، دون تعيين معلمين، ودون إعادة تكليف خريجي كليات التربية، ودون التزام الدولة بميزانية التعليم التي نص عليها الدستور، ودون رفع مرتبات المعلمين والعاملين بالتربية والتعليم، ودون وضع خطة استراتيجية لتطوير التعليم واضحة ومتكاملة من خلال الخبراء والمتخصصين، ودون تولي الوظائف القيادية والإدارة الوسطى الكفاءات والاعتماد على أصحاب الوسايط».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء