رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث سياسي: مجلس السلام أُنشئ لمعالجة قضية الإبادة الجماعية في غزة|فيديو

الإبادة الجماعية
الإبادة الجماعية في غزة

قال عمر الغول، الباحث السياسي، أن اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة برئاسة الدكتور علي شعث، تمتلك الجاهزية التامة والحماس لتنفيذ المهام الموكلة إليها، ولكن نجاحها لا يعتمد فقط على حماسها الداخلي، بل مرتبط بالدعم الفلسطيني والعربي، إضافة إلى دور مجلس السلام الدولي الذي تبنى تشكيل اللجنة ودعمها كأداة لتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقرار مجلس الأمن رقم 2803، موضحًا أن نجاح اللجنة يتطلب من حركة حماس الالتزام بتسوية ملف السلاح والخروج من المشهد السياسي مؤقتًا، لضمان أن تتولى اللجنة المسؤولية الكاملة عن إدارة القطاع خلال الفترة الانتقالية، على أن تعود السلطة والحكومة الفلسطينية صاحبة الولاية القانونية على الأرض لاحقًا، مؤكدًا أن التفاؤل موجود لكنه يجب أن يكون حذرًا، مشيرًا إلى أن الالتزام الإسرائيلي بالاستحقاقات وحرية فتح المعابر وضمان دخول الشاحنات الغذائية والطبية والإيوائية هو الشرط الأساسي لضمان تقدم العملية السياسية.

العراقيل الإسرائيلية والتحديات

وأضاف الغول، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، أن إسرائيل، رغم وعودها بفتح معبر رفح، تفرض شروطًا متناقضة، مثل السماح بالدخول لأغراض إنسانية فقط دون السماح لكل أبناء غزة بالعودة، وهو ما يتعارض مع بنود الاتفاقيات، مضيفًا أن عمليات الخرق اليومي وقتل المدنيين وتدمير البنية التحتية على مدار 105 أيام الأخيرة تؤكد استمرار التحديات أمام أي إدارة فلسطينية جديدة، وأن هناك قصورًا في التزام إسرائيل الكامل بالمتطلبات الإنسانية الأساسية، وهو ما يجعل دور مجلس السلام الدولي في الضغط على تل أبيب أكثر أهمية.

وأشار إلى أن مجلس السلام الدولي، رغم دوره المفترض في تسهيل حل النزاع، يواجه صعوبة في فرض إرادته بسبب التواطؤ السياسي بين الإدارة الأمريكية وإسرائيل، موضحًا أن نجاح اللجنة الوطنية مرتبط مباشرة بجدية الرئيس الأمريكي في تنفيذ خطته من 20 نقطة وقرار مجلس الأمن 2803، بما يضمن التزام إسرائيل بالاستحقاقات، مؤكداً أن أي تقاعس سيؤخر المرحلة الثانية من تنفيذ الخطة.

ضغوط ترامب على تل أبيب

ولفت إلى أن مجلس السلام الدولي أُنشئ أصلاً لمعالجة قضية الإبادة الجماعية في غزة، وليس أي قضايا دولية أخرى، حيث أن ترامب يسعى لتوسيع صلاحيات المجلس ليصبح بديلًا عن الأمم المتحدة، إلا أن تحقيق هذا الهدف يبدو صعبًا في ظل وجود مسؤولين متهمين بجرائم حرب في إسرائيل، مثل نتنياهو، وهو ما يطرح تساؤلات حول قدرة المجلس على فرض التزامات فعلية على تل أبيب.

وأكد أن نجاح اللجنة الوطنية يعتمد على مدى التزام الإدارة الأمريكية بالضغط على إسرائيل، مع الأخذ في الاعتبار أن نتنياهو معروف بالتحايل والمناورة، وأن جزءًا من الإدارة الأمريكية متواطئ معه في استمرار سياسة القمع والاغتيالات، كما يرى أن الرهان على نجاح الخطة غير مضمون، لكن يجب الاستمرار في الدفع نحو إنهاء الانتهاكات وتحقيق سلام نسبي عبر دعم الجهود الفلسطينية المشتركة، والعمل مع الأشقاء العرب لتعزيز المشروع الوطني الفلسطيني وتمكين منظمة التحرير والحكومة الفلسطينية من السيطرة الكاملة على غزة والضفة الغربية.

تعزيز الدور الفلسطيني

وأشار إلى أهمية الحفاظ على الدور الشرعي للقيادة الفلسطينية وعدم السماح لأي ضغط خارجي من الإدارة الأمريكية أو إسرائيل بتهديد سيادتها أو فصل غزة عن الضفة، مؤكدًا أن أي تقويض للسلطة الفلسطينية أو إبعاد حركة حماس عن المشهد السياسي سيضر بالحل الشامل، موضحًا أن التحدي الأساسي يكمن في التوفيق بين الجاهزية الفلسطينية الداخلية وقدرة الأطراف الدولية على الالتزام بالقرارات والاتفاقيات، لضمان نجاح أي خطة لإدارة قطاع غزة خلال الفترة الانتقالية.

وتابع الباحث السياسي، أن الأمل موجود، لكنه مرتبط بالالتزام الدولي، وضرورة استمرار الحوار والتنسيق بين الفلسطينيين والدول العربية، لضمان تنفيذ القرارات الدولية، وتمكين اللجنة الوطنية من أداء دورها الكامل في إدارة القطاع وتحقيق الاستقرار في غزة، مع الحفاظ على حقوق الفلسطينيين وشرعية مؤسساتهم الوطنية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء