رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صلاح عبد العاطي: فتح معبر رفح من الجانبين خطوة حيوية لتخفيف معاناة غزة

معبر رفح
معبر رفح

قال الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، إن إطلاق مجلس السلام الدولي يأتي في وقت حرج يواجه فيه وقف إطلاق النار في قطاع غزة المبرم في أكتوبر الماضي خطر الانهيار نتيجة الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، مؤكدًا إن هذه الانتهاكات شملت أكثر من 1300 خرق، أدت إلى استشهاد نحو 490 فلسطينيًا من بينهم صحفيون وأطفال ونساء، وإصابة أكثر من 1300 مدني، إلى جانب تدمير المباني ومنازل المواطنين، وعرقلة جهود المساعدات الإنسانية، كما أن المجلس، الذي جاء بعد تشكيل لجنة التكنوقراط والمجلس التنفيذي، يهدف إلى ضمان الاستقرار الإنساني في القطاع وفق الخطط الأمريكية ومجلس الأمن الدولي، ومواجهة أي محاولات لتقويض وقف إطلاق النار، فهو يمتلك قوة ضغط محتملة بفضل دعم بعض الأطراف الدولية، رغم المخاوف من أن يكون مجرد غطاء لاستمرار الانتهاكات إذا لم تفرض آليات ملزمة.

الآليات المطلوبة لتثبيت وقف إطلاق النار

وأضاف عبد العاطي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن هناك ضرورة لوضع آليات صارمة لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار، تشمل الضمانات الأمريكية وضمانات الوسطاء، بالإضافة إلى ضغط المجتمع الدولي على إسرائيل للامتثال للقانون الدولي والإنساني، مؤكدًا أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 يشمل الانسحاب الإسرائيلي من القطاع وعدم رهن حياة الفلسطينيين بالمساعدات الإنسانية أو فتح المعابر، مشيرًا إلى أن المجلس يضم حوالي 59 دولة قادرة على التأثير لضمان تحرك الإدارة الأمريكية وفق مقتضيات الخطة، بما يحافظ على حقوق الفلسطينيين، ويمنع استغلال المجلس كأداة لتثبيت الانتهاكات الإسرائيلية.

وأكد رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الفلسطينيين، أن مصر لعبت دورًا أساسيًا في تثبيت وقف إطلاق النار وتعزيز الاستجابة الإنسانية، خاصة عبر جهودها في قمة شرم الشيخ ومتابعتها المستمرة لتثبيت التهدئة، ورعاية تشكيل لجنة الكنقراط والمرحلة الثانية من جهود إعادة الإعمار، فهى تشكل حائط الصد الأول أمام محاولات الاحتلال إبقاء قطاع غزة غير صالح للحياة، وتسعى لتخفيف معاناة المدنيين ومنع تصفية القضية الفلسطينية، مستفيدة من ثقلها الإقليمي ووجودها في مجلس السلام الدولي لضمان تسريع فتح المعابر وتدفق المساعدات.

فتح معبر رفح.. خطوة إنسانية عاجلة

وأوضح الدكتور صلاح عبد العاطي، أن فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني الأسبوع المقبل، يمثل خطوة حيوية لتخفيف المعاناة الإنسانية، خاصة للجرحى والمرضى، وضمان سفر الطلاب وتلقي العلاج في المستشفيات المصرية والعربية، مؤكدًا أن فتح المعبر في كلا الاتجاهين سيسهم في تحسين الوضع الإنساني ورفع معاناة نحو 22 ألف شخص بحاجة إلى نقل عاجل، وهذا الإجراء يعزز قدرة المجلس على تحقيق أهدافه الإنسانية، ويشكل ضغطًا عمليًا على إسرائيل للالتزام بالاتفاقيات الإنسانية الدولية.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تشكل الضامن الرئيسي لاتفاق وقف إطلاق النار، وأن استخدامها لنفوذها عبر تقليص المساعدات العسكرية والمالية لإسرائيل يمكن أن يضمن التزامها بالخطط الإنسانية، مع ضرورة الضغط المستمر على الإدارة الأمريكية لضمان تحقيق حقوق الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن تعنت إسرائيل في تنفيذ الالتزامات، مثل فتح المعابر وتسهيل وصول المساعدات، سيتعرض لرقابة مجلس السلام، ما يعزز فعالية الضغوط الدولية على الاحتلال.

تحديات انضمام نتنياهو لمجلس السلام

وعلق على انضمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى مجلس السلام، معتبرًا أنه يثير تخوفات لأنه مجرم حرب مسؤول عن الانتهاكات، ويهدف إلى استبدال دور الأمم المتحدة بمجلس تقوده الولايات المتحدة لتسويق الهيمنة الأمريكية ودعم المشروع السياسي الإسرائيلي، موضحًا أن مشاركة مصر ودول عربية رئيسية تهدف إلى منع عزلة إسرائيل دوليًا، وفي الوقت نفسه دفع عملية الاستقرار وحماية اتفاق وقف إطلاق النار، ومنع حرب إبادة جماعية محتملة، وضمان انسحاب الاحتلال من غزة.

واختتم الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، مداخلته بالتأكيد على أن مجلس السلام الدولي يمثل أداة استراتيجية لضمان حقوق الفلسطينيين، وتثبيت التهدئة، ومنع العودة إلى التصعيد العسكري، فضلاً عن دوره في تسريع إعادة الإعمار وضمان وصول المساعدات الإنسانية، فهو يسلط الضوء على التحديات الإنسانية المستمرة في غزة، ويعمل على توحيد جهود المجتمع الدولي لدعم الشعب الفلسطيني وحمايته من الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء