رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبيرة شؤون صينية: واشنطن تستخدم بكين ذريعة لامتلاك موارد جرينلاند

نادية حلمي
نادية حلمي

أكدت الدكتورة نادية حلمي، الخبيرة المصرية في الشؤون السياسية الصينية وسياسات الحزب الشيوعي الحاكم، أن بكين نجحت في تحويل التوترات الأمريكية مع دول مثل فنزويلا وإيران إلى "فرصة ذهبية" لتعزيز نفوذها الخاص وتقديم نموذج بديل للتعاون الدولي يرتكز على المنفعة المتبادلة بدلاً من الهيمنة العسكرية.

كسر احتكار الدولار وسلاح المعادن النادرة

وفي تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أوضحت الدكتورة نادية حلمي أن الصين تعمل وفق خطط استراتيجية محكمة لتقويض "العربدة الأمريكية" – حسب وصفها – وتعتمد في ذلك على عدة محاور، منها إنهاء سطوة الدولار والسعي الحثيث لكسر احتكار العملة الأمريكية عبر اتفاقيات تبادل العملات المحلية وتطوير منصات مالية بديلة لنظام "سويفت" (SWIFT).

كما تهدف بكين إلى سلاح المعادن النادرة، والسيطرة على مناجم العناصر الأرضية النادرة كأداة ضغط جيو-سياسية في مواجهة الضغوط الغربية، وإستراتيجية "النفط مقابل القروض" وهو ما طبقته بكين بوضوح في فنزويلا، حيث سمحت القروض الصينية الضخمة للدولة اللاتينية بالصمود أمام العقوبات الأمريكية، مما خلق تحديا مباشراً لنفوذ واشنطن في "حديقتها الخلفية".

 

جرينلاند والقطب الشمالي: جبهة الصراع الجديدة

وحول الصراع في المناطق القطبية، أشارت إلى أن واشنطن تستخدم ذريعة "التهديد الصيني" للسيطرة على موارد جرينلاند الغنية بالمعادن الإستراتيجية. 

وقالت: "بكين ترفض القراءات الأمريكية المسيسة لأنشطتها في القطب الشمالي، وتؤكد أن استثماراتها في البنية التحتية هناك مشروعة وتتوافق مع القانون الدولي، وتهدف لتعزيز السلام والاستقرار العالمي".

القوة الناعمة مقابل التدخل العسكري

وشددت الخبيرة في الشؤون الآسيوية على أن الصين تقدم نفسها "كقوة تنموية سيادية لا إمبريالية"، حيث ترتكز سياستها تجاه دول الجنوب العالمي على انتقاد التدخلات العسكرية الأمريكية واعتبارها انتهاكاً لاستقرار الدول،و استبدال لغة السلاح بآليات التعاون الاقتصادي الضخم عبر مبادرة "الحزام والطريق"، والسعي لتقليل الاعتماد العالمي على المنظومة الغربية، مما يثير عدائية واشنطن التي ترى في الصعود الصيني تقويضاً لنظام القطب الواحد.

واختتمت الدكتورة نادية حلمي تحليلها بالإشارة إلى أن التحركات الصينية، سواء في فنزويلا أو في صراعات الشرق الأوسط مثل غزة، تهدف لتكريس دور بكين كقطب عالمي يسعى للاستقرار وحل النزاعات عبر الأمم المتحدة، في مقابل ما تصفه بـ "النزاعات التي تتورط فيها الولايات المتحدة".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء