محمود أبو الدهب: الاعتماد على لاعب أساسي دون بديل مخاطرة كبيرة|فيديو
قال محمود أبو الدهب، مدافع النادي الأهلي السابق، إن أزمة مركز الظهير الأيسر في الكرة المصرية، لا تكمن في قلة الأسماء، بل في غياب اللاعب المتكامل القادر على تقديم الإضافة الهجومية والدفاعية في الوقت نفسه، مشيرًا إلى أن هناك أكثر من اسم مطروح داخل الساحة، مثل توفيق محمد وكريم حافظ، مؤكدًا أن الأخير لاعب مظلوم إعلاميًا رغم امتلاكه قدرات فنية جيدة، وكونه يعتمد على نفسه ويلعب بقناعة داخل الملعب، وهو ما يمنحه أفضلية نسبية مقارنة بغيره في هذا المركز.
حافظ ومحمد مفاضلة صعبة
وأضاف أبو الدهب، خلال لقاء على فضائية TEN، أن توفيق محمد لاعب جيد ويمتلك إمكانيات محترمة، خاصة مع دخوله في مفاوضات وانتقاله على سبيل الإعارة، إلا أن الاستقرار الفني والخبرة يظلان عنصرين حاسمين عند المقارنة، كما أن كريم حافظ قد يكون خيارًا مناسبًا في المرحلة الحالية، خاصة في ظل حاجة الفرق والمنتخب إلى لاعب يمكن الاعتماد عليه دون مغامرة، مشددًا على أن مركز الظهير الأيسر لا يحتمل التجارب في البطولات الكبرى.
وأكد مدافع الأهلي السابق، أن المشكلة الحقيقية تكمن في ندرة الظهير الأيسر القادر على المساندة الهجومية وصناعة الفارق، موضحًا أنه لا يريد ظهيرًا يكتفي بالأدوار الدفاعية فقط، بل لاعبًا يشارك في بناء الهجمة ويجيد إرسال العرضيات واتخاذ القرار السليم في الثلث الأخير من الملعب، مشيرًا إلى أن اللاعب الجيد هو من يرفع رأسه داخل منطقة الـ18، ويمتلك الجرأة على صناعة الـ"أوفر لاب"، وهي صفات نادرة لدى كثير من اللاعبين حاليًا، ما يفسر أزمة هذا المركز داخل الكرة المصرية.
أهمية الخبرة قبل خوض المحافل الدولية
وشدد محمود أبو الدهب، على أن الدخول في معترك دولي كبير، مثل كأس العالم، يتطلب لاعبين أصحاب خبرات، لا مجرد مواهب شابة تفتقد التعامل مع الضغوط النفسية العالية، موضحًا أن البطولات الكبرى لا تُحسم بالموهبة فقط، بل بالخبرات المتراكمة، وضرب مثالًا باللاعبين الذين خاضوا مواجهات قوية أمام منتخبات كبرى في أوروبا، مؤكدًا أن مثل هذه التجارب تصنع الفارق في اللحظات الحاسمة.
وأكد أن الحديث عن كأس العالم يجب أن يكون واقعيًا، مشيرًا إلى أن الجهاز الفني مطالب بتجهيز قائمة تضم 22 إلى 25 لاعبًا على نفس المستوى تقريبًا، حتى لا يترك شيئًا للظروف أو الإصابات، مضيفًا أن الاعتماد على لاعب أساسي دون وجود بديل بنفس الكفاءة يمثل مخاطرة كبيرة، موضحًا أن المدير الفني الناجح هو من يملك حلولًا جاهزة في كل مركز، دون أن يضطر لتغيير أسلوب اللعب بسبب غياب لاعب بعينه.
اللاعب الأساسي والبديل
وأشار إلى أن المدير الفني الذي يستعد لخوض كأس العالم يجب أن يكون لديه لاعب أساسي وبديله على نفس المستوى، مؤكدًا أنه لا يجوز الذهاب إلى بطولة بحجم المونديال مع وجود فجوة واضحة بين الأساسيين والاحتياطيين، حيث أن تغيير طريقة اللعب من مباراة لأخرى بسبب نقص العناصر أو اختلاف المنافسين، يعكس غياب التخطيط السليم، مشددًا على ضرورة امتلاك هوية واضحة وأسلوب لعب ثابت يقوم على الندية وليس الخوف.
واختتم محمود أبو الدهب، لقائه بالتأكيد على أن محمد صلاح لا يزال النجم الأبرز، ويأتي بعده عمر مرموش، لكن الأزمة الحقيقية تكمن في غياب أسماء جديدة قادرة على حمل الراية بنفس التأثير، موضحًا أن الكرة المصرية لن تفتقد النجوم، لكنها بحاجة إلى مشروع حقيقي لصناعة لاعبين قادرين على الاقتراب من مستوى النجوم الحاليين، حتى وإن لم يصلوا إلى نفس المكانة، مشددًا على أن التطوير يبدأ من التخطيط وليس الصدفة.

