ماهر النمورة: فتح معبر رفح من الجانبين بارقة أمل لسكان غزة|فيديو
قال الدكتور ماهر النمورة، المتحدث باسم حركة فتح، أن رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة أعلن رسميًا أن معبر رفح سيفتح الأسبوع المقبل من الجانبين، في خطوة تمثل بارقة أمل جديدة لسكان القطاع الذين يعيشون أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة، وهذا الإعلان جاء متزامنًا مع ما كشفه رئيس مجلس غزة نيكولاي ميلادينوف بشأن التوصل إلى اتفاق لفتح المعبر.
وأشار إلى وجود تنسيق قائم مع الجانب الإسرائيلي واللجنة الوطنية لإدارة غزة، بما يضمن بدء التنفيذ الفعلي على الأرض، حيث أن طبيعة هذا التنسيق تتعلق بعمل اللجنة المكلفة بمتابعة تنفيذ الاتفاق، وفتح المعبر في الاتجاهين، بما يسمح بإدخال المساعدات الغذائية والطبية والإنسانية بشكل عاجل ومنتظم، لأن الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو البدء في التعامل الجدي مع الوضع الإنساني المأساوي في قطاع غزة، في ظل استمرار العدوان والحصار، ووجود قوات الاحتلال في أكثر من 58% من مساحة القطاع، خاصة في ما يعرف بالمناطق الصفراء.
ضغوط أمريكية ودور مجلس السلام
وأضاف النمورة، خلال مداخلة على فضائية TEN، أن تنفيذ الاتفاق يتطلب ضغوطًا حقيقية من الجانب الأمريكي، وكذلك من مجلس السلام، على حكومة الاحتلال الإسرائيلي، لإلزامها بتنفيذ بنود فتح المعبر دون تسويف أو تعطيل، موضحًا أن الالتزام بهذه البنود من شأنه أن يفتح مرحلة جديدة يتعافى فيها الشعب الفلسطيني من ويلات الحرب والحصار، ويبدأ مسار إنساني مختلف يخفف من المعاناة الطويلة التي يعيشها سكان القطاع منذ سنوات.
وأعرب الدكتور ماهر النمورة، عن عدم ثقته في التزام الاحتلال بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، مؤكدًا أن التجارب السابقة أثبتت أن إسرائيل تبحث دائمًا عن ذرائع لإعاقة التنفيذ، كما حدث في المرحلة الأولى من الاتفاقات السابقة أو في تأخير المراحل اللاحقة، مشيرًا إلى أن الاحتلال يواصل إجراءاته القمعية على الأرض، من خلال إطلاق النار العشوائي على المواطنين، واستهداف النازحين، وسقوط مئات الشهداء، إلى جانب استمرار تدمير المباني والمربعات السكنية وتسويتها بالأرض، لا سيما في المناطق المصنفة صفراء.
الدعوة إلى قوات دولية لحفظ السلام
وأكد المتحدث باسم فتح، أن هذه الانتهاكات المتواصلة تعكس إصرار الاحتلال على مواصلة عدوانه، ما يستدعي وجود قوات دولية لحفظ السلام على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل، موضحًا أن وجود هذه القوات من شأنه تثبيت وقف إطلاق النار، ومراقبة الأوضاع ميدانيًا، وإيصال رسالة واضحة للعالم بأن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى الأمن والاستقرار، وليس إلى مزيد من القتل والتدمير.
إغاثة إنسانية وإخلاء الجرحى أولوية عاجلة
ولفت إلى أن الشعب الفلسطيني، بدعم الأشقاء في مصر، قادر على تجاوز الصعوبات، وبدء إدخال المساعدات الطبية والإنسانية والغذائية بشكل فوري، موضحًا أن فتح المعبر يمثل شريان حياة لآلاف المرضى والجرحى الذين يحتاجون إلى العلاج خارج القطاع، خاصة في ظل النقص الحاد في الإمكانيات الطبية داخل غزة، مشددًا على أن هذا الملف ما زال مرتبطًا بتجاوزات الاحتلال ومعيقاته المستمرة.
واختتم الدكتور ماهر النمورة، المتحدث باسم حركة فتح، مداخلته بالتأكيد على أن التنسيق بين الجانبين المصري والفلسطيني تاريخي ومستمر، ويتم على أعلى المستويات بين القيادتين، ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس محمود عباس، مشيرًا إلى أن مصر تقدم كل أشكال الدعم والتسهيلات لتشغيل معبر رفح في الاتجاهين، وتعمل على إزالة العقبات كافة، إلى جانب توجيه رسائل واضحة للمجتمع الدولي تؤكد ضرورة فتح المعبر فورًا لإنقاذ الشعب الفلسطيني من الكارثة الإنسانية التي يعيشها.

