«غزال»: ترامب ينظر لمصر كدولة قادرة على إعادة رسم التوازنات السياسية|خاص
تحدَّث محمد غزال رئيس حزب «مصر 2000» عن بعض التحركات والقضايا المثارة حالياً على الساحة السياسية مثل تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أزمة سد النهضة، ورسالته إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي عن هذه الأزمة.
أسلوب تعامل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
وقال «غزال» في تصريحاتٍ خاصةٍ لـ«إيجبتكِ»، إنَّ الفارق الواضح في أسلوب تعامل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، مقارنة بتعامله مع قادة أوروبا أو بعض حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، لا يمكن قراءته باعتباره مجاملة شخصية أو تقاربًا عاطفيًا، وإنما يعكس تقديرًا استراتيجيًا حقيقيًا لوزن الدولة المصرية ودورها المحوري في معادلات الإقليم.
وأضاف «غزال» أن «ترامب» المعروف بأسلوبه الصدامي وافتقاره للمجاملات الدبلوماسية، لا يحترم إلا من يملك أوراق قوة حقيقية وقدرة على التأثير أو التعطيل، مشيرًا إلى أن مصر لا تُصنف في العقل السياسي الأمريكي كـ«تابع» أو «زبون سياسي»، بل كدولة قادرة على إرباك الحسابات وإعادة رسم التوازنات دون صدام مباشر.
ملفات شديدة الحساسية
وأوضح أنَّ مصر تمثل عقدة ارتكاز رئيسية في ملفات شديدة الحساسية، على رأسها: القضية الفلسطينية وملف غزة، التوازن في ليبيا، أمن البحر الأحمر وشرق المتوسط، ملفات الهجرة غير الشرعية ومكافحة الإرهاب، لافتا إلى أنها ملفات تدرك واشنطن أن أي توتر حاد مع القاهرة بشأنها يحمل كلفة استراتيجية لا يمكن احتواؤها بسهولة.
وأكد رئيس حزب مصر 2000، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي ينتهج سياسة واضحة تقوم على استقلال القرار الوطني، وعدم منح الموافقات المسبقة لأي أطروحات دولية لا تتوافق مع المصالح المصرية، وهو ما ظهر جليًا في أكثر من ملف، أبرزها: رفض الضغوط غير المباشرة في الترتيبات الإقليمية، الموقف من بعض التحالفات العسكرية، التعامل الحازم مع ملف سد النهضة.
وأشار إلى أن إعادة حديث «ترامب» مؤخرًا عن أخطاء تمويل سد النهضة تمثل اعترافًا ضمنيًا بارتباك غربي سابق في إدارة الملف، ومحاولة لإعادة التموضع السياسي بعد إدراك خطورة تجاهل الحقوق المصرية أو دفع المنطقة نحو صدام مفتوح.