رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير علاقات دولية يكشف لـ"إيجبتك": أهمية اتفاق الدفاع المشترك بين السعودية وباكستان

بن سلمان ورئيس وزراء
بن سلمان ورئيس وزراء باكستان

اعتبر الدكتور إياد المجالي، خبير العلاقات الدولية بجامعة مؤتة الأردنية، أن التحالف السعودي الباكستاني يمثل خطوة جريئة وتحولًا استراتيجيًا في السياسة الخارجية لكلا البلدين. 

وأوضح  لـ إيجبتك أن الاتفاقية تأتي في وقت "سقطت فيه ورقة التوت التي كانت تغطي عورات الاتفاقيات الأمنية مع الولايات المتحدة ودول الخليج، وهو ما تجلّى جليًا بعد الضربة الإسرائيلية التي استهدفت قطر، الشريك الاستراتيجي الأكبر في المنطقة".

 اتفاقية دفاع مشترك بين السعودية وباكستان

ووقعت السعودية وباكستان،الأربعاء، اتفاقية دفاع مشترك رسمية في خطوة استراتيجية تعزز الشراكة الأمنية بين البلدين، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، والهجمات الإسرائيلية على قطر، وتنامي المخاوف من اعتماد دول الخليج الكامل على الولايات المتحدة كضامن للأمن طويل الأمد. 

وتأتي هذه الخطوة لتعكس العلاقات التاريخية القوية بين الرياض وإسلام أباد، ولترسخ التعاون العسكري والاستراتيجي الذي استمر لعقود.

وقال مسؤول سعودي كبير إن توقيت الاتفاقية مع باكستان، التي تمتلك ترسانة نووية، "ليس ردًا على أحداث محددة، وإنما تتويج لمناقشات استمرت سنوات لإضفاء طابع مؤسسي على التعاون العميق والطويل الأمد بين بلدينا".

اتفاقية السعودية وباكستان ردع مشترك في مواجهة الاعتداءات

وأشار المجالي إلى أن الاتفاقية تمثل رسالة واضحة بأن أي اعتداء على أحد البلدين يُعتبر اعتداءً مشتركًا، وأن التصدي له سيكون حاسمًا. 

وأضاف أن هذا التحالف يعكس "إعادة رسم خارطة الردع في المنطقة"، خصوصًا مع الإمكانات النووية الباكستانية، ما قد يفتح المجال أمام تعزيز قدرة الردع السعودية، وخلق توازن للقوة مع إسرائيل وحلفائها في المنطقة.

تغير الحسابات الاستراتيجية الإقليمية

وأشار إلي أن الاتفاقية تأت في ظل وضع إقليمي معقد، حيث سعت بعض دول الخليج الحليفة لواشنطن إلى استقرار علاقاتها مع إيران وإسرائيل لمعالجة المخاوف الأمنية الطويلة الأمد. 

ومع اندلاع حرب غزة، تعرضت قطر لضربات مباشرة مرتين خلال عام واحد، الأولى من إيران والثانية من إسرائيل، ما دفع نحو تعزيز الشراكات الدفاعية بين الرياض وإسلام أباد.

وأكد المجالي أن المشهد الجيوسياسي أصبح أكثر تعقيدًا في أعقاب التحركات العدوانية الإسرائيلية على أطراف إقليمية متعددة، مشيرًا إلى أن الاتفاقية السعودية الباكستانية "تمثل ردًا رادعًا لإعادة التوازن، وضمان أن أي قوة تحاول فرض الهيمنة دون رادع ستواجه مواجهة مشتركة، بما يعكس تحولًا استراتيجيًا ملموسًا في سياسة الدفاع الإقليمية".
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء