رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طلب إحاطة برلماني يطالب بوقف تسعير الخدمات الصحية بالمستشفيات العامة

 النائب حسين غيته
النائب حسين غيته

تقدّم النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجَّه إلى وزير الصحة والسكان، اعتراضًا على قرار وزير الصحة رقم (95) لسنة 2024، وما ترتب عليه من تحديد أسعار للخدمات الصحية المقدمة بالمستشفيات ومراكز الخدمات العلاجية التابعة لوحدات الإدارة المحلية.

 

وأوضح النائب أن القرار جاء استنادًا إلى اللائحة الأساسية للمنشآت الصحية التابعة للإدارة المحلية، الصادرة بالقرار الوزاري المشترك رقم (75) لسنة 2024 بين وزارتي الصحة والتنمية المحلية، والتي تضمنت تسعير مختلف الخدمات الطبية والعلاجية، بما في ذلك الإقامة الداخلية، والعمليات الجراحية، والعيادات الخارجية، وخدمات الأشعة والتحاليل، فضلًا عن السماح بتحصيل ما وصفته اللائحة بـ«الأجور الاقتصادية».

 

 الدستور كفلت صراحة حق كل مواطن في الصحة

وأكد غيته أن المادة (18) من الدستور كفلت صراحة حق كل مواطن في الصحة والرعاية الصحية المتكاملة وفقًا لمعايير الجودة، وألزمت الدولة بالحفاظ على مرافق الخدمات الصحية العامة ودعمها، وضمان تقديم خدمة صحية عادلة وآمنة دون تمييز، معتبرًا أن هذا النص يقر التزامًا دستوريًا واضحًا لا يجوز الانتقاص منه أو الالتفاف عليه.

 

وأشار النائب إلى أن القرارات الأخيرة لا تقتصر على تنظيم إداري للخدمة، وإنما تمثل تحولًا خطيرًا في فلسفة الرعاية الصحية العامة، حيث تنقلها من كونها خدمة أساسية تكفلها الدولة إلى خدمة تُدار بمنطق السوق والتسعير التجاري، ما يضع المواطن في مواجهة مباشرة مع تكاليف العلاج، دون وجود مظلة حماية كافية لغالبية المواطنين.

وأوضح أن تطبيق لائحة تسعير موحدة داخل المستشفيات العامة يعني عمليًا تحميل المواطن البسيط أعباء مالية لا تتناسب مع مستويات الدخل، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة معدلات الفقر، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى إقصاء شرائح واسعة من المجتمع عن حقها في العلاج، أو دفع البعض إلى تأجيل الرعاية الصحية أو اللجوء إلى بدائل غير آمنة.

 

وأضاف غيته أن منح المستشفيات الحق في تحصيل «أجور اقتصادية» يفتح الباب أمام تفاوت واضح في مستوى الخدمات داخل القطاع العام نفسه، ويخلق نظامًا صحيًا مزدوجًا تُقدَّم فيه الخدمة بشكل أفضل لمن يستطيع الدفع، في تعارض صريح مع مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة أمام المرافق العامة.

وشدد النائب على أن خطورة هذه القرارات تمتد إلى بعدها الدستوري، لما تثيره من شبهة مخالفة واضحة لنص المادة (18) من الدستور، مؤكدًا أن صحة المواطن ليست سلعة ولا مجالًا للتجربة أو التسعير التجاري، بل ركيزة أساسية للأمن الاجتماعي والاقتصادي.

 

وطالب النائب الحكومة بتوضيح الأسس التي بُني عليها إصدار القرار رقم (95) لسنة 2024 واللائحة رقم (75) لسنة 2024، ومدى توافقهما مع الدستور، وما إذا سبق صدورهما حوار مجتمعي أو تشاور مع الجهات المعنية.

 

كما دعا إلى تجميد أو إلغاء القرار وما يترتب عليه من آثار، والعمل على وضع بدائل تمويلية لا تُحمّل المواطن أعباء إضافية، من خلال زيادة مخصصات الصحة، وتحسين كفاءة الإنفاق العام، وتسريع تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يضمن صون الحق الدستوري الأصيل في العلاج والرعاية الصحية داخل المنشآت العامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء