رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما المقصود بالسبع المثاني؟.. أزهري يجيب

السبع المثاني
السبع المثاني

يتساءل العديد من الناس عن المقصود بـ السبع المثاني، الذي جاء في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [الحجر: 87]. وهو ما نوضحه في السطور التالية وفقا لرأي الجمهور وما ورد في السنة النبوية الصحيحة.

 

<strong>السبع المثاني</strong>
السبع المثاني

ما المقصود بالسبع المثاني؟

أجمع جمهور العلماء على أن المقصود بالسبع المثاني هي سورة الفاتحة، لأنها تتكون من سبع آيات. 

وذكروا أنها سميت بالمثاني لكثرة تكرارها؛ فهي تقرأ في كل ركعة من الصلاة، وتتردد في العبادات والخطب، وتستفتح بها الكتب والعقود.

أسماء الفاتحة ودلالتها على فضلها

لسورة الفاتحة أسماء كثيرة، منها: أم الكتاب، والسبع المثاني، والشفاء، والمنجية، وكثرة الأسماء في التراث الإسلامي دليل على شرف المسمى وعلو قدره، ويكفي أن المسلم يرددها في اليوم والليلة سبع عشرة مرة على الأقل في الصلوات المفروضة.

وثبت في السنة النبوية أن سورة الفاتحة هي أعظم سور القرآن، فقد جاء عن أبي سعيد بن المعلى رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال له: «الحمد لله رب العالمين، هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته»، كما ورد في صحيح البخاري، وهو نص صريح في فضلها ومكانتها.

سر تقديم سورة الفاتحة في المصحف

وفي هذا الصدد، قال الدكتور مختار مرزوق عبد الرحيم، العميد السابق لكلية أصول الدين بجامعة الأزهر بأسيوط، إن تقديم سورة الفاتحة على سائر سور القرآن الكريم لحكم عديدة، أهمها أنها اشتملت إجمالًا على مقاصد القرآن كلها، فجاءت كالمقدمة الجامعة لبقية السور.

وذكر أن الإمام السيوطي نقل عن الطيبي أن سورة الفاتحة تضمنت أربعة أنواع من العلوم التي يقوم عليها الدين، أولها علم العقيدة، ويتجلى في التعريف بالله وصفاته والإيمان باليوم الآخر، كما في قوله تعالى: "الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ".

وتابع: أما النوع الثاني فهو علم العبادات، وأصله التوحيد الخالص، ويظهر في قوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ}. 

واستطرد: والنوع الثالث هو علم الأخلاق والسلوك، القائم على الاستعانة بالله وطلب الهداية والثبات، وذلك في قوله:{وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}.

وأردف: أما النوع الرابع فهو علم القصص والأخبار عن الأمم السابقة، وما يرتبط به من وعد ووعيد، ويفهم من قوله تعالى: "صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء