ملفات غزة والسودان وليبيا وسوريا تتصدر المباحثات
زيارة وزير الخارجية للرياض.. تنسيق مصري سعودي لمواجهة أزمات المنطقة
كشف الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، تفاصيل زيارته إلى المملكة العربية السعودية، مؤكدًا أنها تأتي في إطار التشاور المستمر بين القاهرة والرياض بشأن التطورات الإقليمية وما تشهده المنطقة من تحديات خطيرة.
وأوضح عبد العاطي، أن لقاءه مع الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، تضمن مناقشات موسعة حول الأوضاع في غزة والضفة الغربية، إلى جانب مستجدات المشهد الأمني في المنطقة بوجه عام.
القضية الفلسطينية
وجدد وزير الخارجية إدانة مصر للعملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة، لما تمثله من تصعيد بالغ الخطورة وانتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولاسيما حماية المدنيين في النزاعات المسلحة.
وحذر من التبعات الإنسانية الكارثية لهذا التصعيد، وما يصاحبه من سياسات ممنهجة للتجويع ومحاولة التهجير، مشددًا ضرورة الوقف الفوري والشامل للعمليات العسكرية، ونفاذ المساعدات الإغاثية دون عوائق، وتضافر جهود المجتمع الدولي للعمل على إنهاء الحرب.
وأكد وزير الخارجية ضرورة مواصلة حشد الدعم الدولي للتوسع في الاعتراف بالدولة الفلسطينة.
وأشار عبد العاطي إلى أن المباحثات تناولت ترتيبات المؤتمر الدولي لحل الدولتين المزمع عقده على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر الجاري.
ملفات ليبيا وسوريا ولبنان واليمن
ولفت عبد العاطي إلى أن المباحثات تطرقت كذلك إلى الملفات الساخنة في ليبيا وسوريا ولبنان واليمن، لافتًا إلى أن التنسيق المصري – السعودي يشكل أحد جناحي الأمة العربية والإسلامية في مواجهة التحديات الراهنة.
وشدد وزير الخارجية على أن التسوية السياسية الشاملة تظل السبيل الوحيد لإنهاء الأزمات وتحقيق الأمن والاستقرار المستدام في هذه الدول.
وأكد عبد العاطي رفض مصر القاطع للتدخلات الإسرائيلية السافرة في كل من سوريا ولبنان.
وأضاف أن الجانبين أوليا اهتمامًا خاصًا بالأزمة السودانية، في ضوء عضوية البلدين داخل اللجنة الرباعية التي تضم أيضًا الإمارات والولايات المتحدة.
كما أكد أهمية الوصول لهدنة إنسانية تمهد لوقف فوري لإطلاق النار، بما يؤسس لإطلاق عملية سياسية شاملة تستجيب لتطلعات الشعب السوداني، وتصون وحدة الدولة ومؤسساتها الوطنية.
دعم العلاقات الثنائية
وتابع وزير الخارجية أن الزيارة تؤكد عمق الروابط بين مصر والسعودية، مشددًا على أن المشاورات المستمرة بين الجانبين ستسهم في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز الحلول السلمية للأزمات.
المجلس التنسيقي الأعلى
ونوّه عبد العاطي بأن الزيارة تأتي تنفيذًا لما اتفق عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائهما الأخير في نيوم بشأن تكثيف الاتصالات والتشاور.
وكشف وزير الخارجية عن حوار مطوّل مع الأمير محمد بن سلمان ووزيري الصناعة والتجارة السعوديين حول تطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية.
وأكد عبد العاطي أهمية تفعيل المجلس التنسيقي الأعلى برئاسة الرئيس السيسي وولي العهد السعودي وتفعيل كافة الأطر القائمة ضمنه في المجالات التجارية والسياسية والتنموية.
وشدد وزير الخارجية على ضرورة استمرار التنسيق الوثيق بين البلدين، وترسيخ أواصر الشراكة الاستراتيجية على المستويات كافة، بما يعزز من وحدة الصف العربي، ويحقق تطلعات شعوب المنطقة في الأمن والاستقرار والتنمية.