كيف تعزز مصر موقعها داخل دوائر صنع القرار الاقتصادي؟
في توقيت يشهد فيه الاقتصاد العالمي اضطرابات متلاحقة وتحديات غير مسبوقة، تأتي مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس السويسرية لتؤكد الحضور المصري الفاعل على الساحة الدولية، وتبرز ثقة دوائر صنع القرار الاقتصادي والسياسي العالمي في قدرة الدولة المصرية على لعب دور مؤثر في رسم ملامح المرحلة المقبلة، سواء على مستوى الاستقرار الاقتصادي أو تعزيز الشراكات الدولية والاستثمارية.
أكد النائب عمرو فهمي، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس السويسرية، تمثل محطة بالغة الأهمية في مسار الحضور المصري الفاعل على الساحة الدولية، وتعكس بوضوح المكانة التي تحظى بها الدولة المصرية لدى دوائر صنع القرار الاقتصادي والسياسي العالمي، في ظل التحديات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، وما يفرضه ذلك من ضرورة تعزيز الحوار والتعاون بين الدول.
رسم ملامح الاقتصاد الدولي ومناقشة قضايا التنمية المستدامة
وأوضح فهمي، في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أن منتدى دافوس يُعد أحد أهم المنصات العالمية المعنية برسم ملامح الاقتصاد الدولي ومناقشة قضايا التنمية المستدامة، والتكنولوجيا، والتحول الرقمي، والاستثمار في رأس المال البشري.
وأشار فهمي إلى أن مشاركة الرئيس السيسي تتيح لمصر فرصة حقيقية لعرض رؤيتها الشاملة للإصلاح الاقتصادي، والسياسات التي انتهجتها الدولة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي رغم الأزمات العالمية المتلاحقة، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية في متانة الاقتصاد المصري وقدرته على النمو.
وأوضح عضو مجلس النواب، إلى أن مشاركة الرئيس في جلسات المنتدى ولقاءاته الثنائية مع قادة الدول وصناع القرار الاقتصادي، تسهم في فتح قنوات مباشرة للتواصل مع كبرى الشركات والمؤسسات المالية العالمية، بما يدعم جهود الدولة في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتوسيع الشراكات الاقتصادية، وتعزيز دور القطاع الخاص، إلى جانب دعم خطط الدولة في مجالات الصناعة، والطاقة، والبنية التحتية، والتحول الأخضر، بما يتسق مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
وأضاف النائب، أن اللقاء المرتقب بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش المنتدى، يحمل دلالات سياسية واستراتيجية بالغة الأهمية، ويعكس متانة العلاقات المصرية الأمريكية، وحرص الجانبين على تعزيز أطر التعاون والتنسيق المشترك، لا سيما فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها أمن واستقرار الشرق الأوسط، ومكافحة الإرهاب، ودعم مسارات السلام الشامل والتنمية المستدامة.
واختتم النائب عمرو فهمي بيانه بالتأكيد على أن مشاركة الرئيس السيسي في منتدى دافوس توجّه رسالة واضحة للعالم بأن مصر شريك موثوق ومسؤول في دعم الاستقرار والازدهار العالمي، وأن الدولة المصرية ماضية بخطى ثابتة نحو تعزيز مكانتها الاقتصادية والسياسية، مستندة إلى قيادة حكيمة تمتلك رؤية استراتيجية واضحة، وإرادة وطنية صلبة تسعى إلى تحقيق مستقبل أكثر استقرارا وتنمية للمواطن المصري
ومن جانبه، أكد النائب ميشيل الجمل، عضو لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس السويسرية تمثل خطوة بالغة الأهمية لتعزيز الحضور المصري على الساحة الاقتصادية الدولية، وتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة التي تتمتع بها مصر، خاصة في قطاعات الصناعة، والطاقة، والبنية التحتية، والتحول الأخضر.
وأوضح «الجمل» في تصريحات له اليوم، أن المنتدى يُعد منصة عالمية تجمع قادة الدول وصناع القرار ورؤساء كبرى المؤسسات الاقتصادية، ما يتيح لمصر فرصة مباشرة لعرض رؤيتها الإصلاحية، وما تحقق من إنجازات في مجال الإصلاح الاقتصادي وتحسين مناخ الاستثمار، وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بما ينعكس إيجابياً على النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
قدرة الدولة على التعامل مع التحديات الاقتصادية العالمية
وأشار عضو لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ إلى أن مشاركة الرئيس السيسي تعكس ثقة المجتمع الدولي في التجربة المصرية، وقدرة الدولة على التعامل مع التحديات الاقتصادية العالمية، مؤكدًا أن اللقاءات الثنائية التي يعقدها الرئيس على هامش المنتدى تمثل ركيزة أساسية لتعميق الشراكات الاستراتيجية مع كبرى الاقتصادات العالمية.
وفي هذا السياق، شدد النائب ميشيل الجمل على أهمية لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش أعمال المنتدى، لما يحمله من دلالات سياسية واقتصادية مهمة، خاصة في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم.
وأضاف الجمل، أن هذا اللقاء يفتح المجال للتباحث حول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، وتعزيز التنسيق والتشاور بين البلدين في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي، ويعزز دور مصر المحوري كقوة توازن أساسية في منطقة الشرق الأوسط.
واختتم النائب ميشيل الجمل بيانه، بالتأكيد على أن تحركات القيادة السياسية المصرية في المحافل الدولية تعكس رؤية واضحة لبناء اقتصاد قوي ومتنوع، وتعزيز مكانة مصر كدولة محورية فاعلة على المستويين الإقليمي والدولي.

