رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قصواء الخلالي: الدولة بحاجة لفريق حكومي قادر على التفكير خارج الصندوق

قصواء الخلالي
قصواء الخلالي

 

أكدت الإعلامية قصواء الخلالي، أن تشكيل الحكومة الجديدة يجب أن يقوم على أسس علمية ومهنية، ترتكز على اختيار أسماء متخصصة في سياسات المرحلة المقبلة، مشددة على أن جوهر التغيير لا يكمن فقط في استبدال الأسماء القديمة، بل في تبني سياسات جديدة يقودها أصحاب خبرة حقيقية قادرون على تنفيذها على أرض الواقع، خاصة في الملفات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.


ضرورة اختيار أسماء متخصصة


وقالت قصواء الخلالي، خلال تقديمها برنامجها "المساء مع قصواء" المذاع عبر منصة "إيجبتك"، إن المرحلة المقبلة تتطلب مسؤولين يمتلكون رؤية واضحة وخبرة متراكمة في تطبيق السياسات العامة، وليس مجرد نقل المسؤول من ملف إلى آخر دون مراعاة لطبيعة التخصص.

وأضافت، "لا يمكن أن نأتي بأي مسؤول ونعطيه ملفًا جديدًا ونطالبه بتطبيقه لمجرد تغيير الأسماء، لا بد أن يكون من يتولى أي ملف متخصصًا في السياسات الجديدة المطلوبة لهذا القطاع"، مؤكدة أن التخصص والخبرة هما حجر الأساس في نجاح أي حكومة تسعى لإحداث تغيير حقيقي.


وأوضحت أن الاكتفاء بتغيير بعض الوجوه داخل الحكومة دون مراجعة شاملة للسياسات المعمول بها لن يحقق النتائج المرجوة، مشيرة إلى أن المواطن لا يهمه من يجلس على الكرسي بقدر ما يهمه أثر القرارات الحكومية على مستوى معيشته وجودة الخدمات المقدمة له، وأن هناك فارقًا كبيرًا بين تغيير الأشخاص وتغيير النهج، مؤكدة أن المطلوب في هذه المرحلة هو إعادة صياغة السياسات الاقتصادية والاجتماعية بما يتناسب مع معطيات الدولة والتحديات الراهنة، وليس مجرد إعادة تدوير نفس السياسات بأسماء جديدة.


السياسات لها أصحابها


وشددت على أن السياسات العامة ليست مجرد شعارات أو أفكار نظرية، بل لها أصحاب خبرة متخصصون في صياغتها وتنفيذها، لافتة إلى أن نجاح أي سياسة يعتمد على من يتولى إدارتها بقدر ما يعتمد على مضمونها نفسه، وأن إسناد ملفات حساسة، مثل الاقتصاد والتعليم والصحة والطاقة والنقل، إلى مسؤولين غير متخصصين قد يؤدي إلى إهدار الوقت والموارد، وتأجيل النتائج الإيجابية التي ينتظرها المواطنون.


وأشارت إلى أن هناك ملفات حيوية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، مثل الأسعار، والخدمات الأساسية، والدعم الاجتماعي، وتوفير فرص العمل، مؤكدة أن هذه الملفات تحتاج إلى وزراء ومسؤولين لديهم خبرة عملية في إدارة الأزمات وصياغة الحلول الواقعية، وأن أي حكومة جديدة يجب أن تضع المواطن في قلب سياساتها، وأن تراعي الأبعاد الاجتماعية إلى جانب الاعتبارات الاقتصادية، حتى لا يتحول الإصلاح إلى عبء إضافي على كاهل الفئات الأكثر احتياجًا.


رؤية حكومية مختلفة مطلوبة


وأكدت الإعلامية قصواء الخلالي، أن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية حكومية مختلفة، تقوم على الابتكار في السياسات، والاستفادة من الكفاءات الوطنية، وعدم الاكتفاء بالحلول التقليدية التي أثبتت محدودية فعاليتها، وأن الدولة بحاجة إلى فريق حكومي قادر على التفكير خارج الصندوق، والتعامل مع التحديات الاقتصادية المعقدة بأساليب غير نمطية، تتماشى مع المتغيرات الإقليمية والدولية، وتدعم مسار التنمية المستدامة.

 


وأوضحت قصواء الخلالي، أن التخصص لم يعد رفاهية في العمل الحكومي، بل أصبح ضرورة حتمية، في ظل تعقّد الملفات وتشابكها، مشيرة إلى أن الدول الناجحة هي التي تسند كل ملف إلى من يمتلك أدواته العلمية والعملية، وأن أي توجه جاد نحو الإصلاح الحقيقي يجب أن يبدأ من إعادة النظر في آلية اختيار المسؤولين، بحيث تكون الكفاءة والخبرة والتخصص هي المعايير الأساسية، وليس الانتماء أو الاعتبارات الشكلية.

 


تشكيل الحكومة الجديدة يمثل فرصة ذهبية


واختتمت الإعلامية قصواء الخلالي، بالتأكيد على أن تشكيل الحكومة الجديدة يمثل فرصة ذهبية لإحداث تغيير حقيقي في طريقة إدارة الدولة لملفاتها الحيوية، داعية إلى اختيار أسماء متخصصة في السياسات الجديدة، قادرة على ترجمة الرؤية الحكومية إلى قرارات عملية تنعكس إيجابًا على حياة المواطنين، مؤكدة أن النجاح لن يتحقق بتغيير الوجوه فقط، بل بتغيير السياسات، وإسنادها إلى من يستحقونها عن جدارة وكفاءة.

 

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء