ترامب: بدوني لن يكون لحلف الناتو وجود.. وسيكون في مزبلة التاريخ
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه لم يسبق لأي رئيس أن قدم لحلف شمال الأطلسي «الناتو» ما قدمه هو، معتبرًا أنه «لولا دوره لما كان للحلف وجود في الوقت الحالي، ولكان قد انتهى به المطاف في مزبلة التاريخ».
وكتب «ترامب» منشور على صفحته الرسمية عبر منصة «تروث سوشيال»، قائلًا: «إن لا أحد سواء كان شخصًا أو رئيسا، قدم لحلف الناتو ما قدمته أنا»، مضيفًا: «لو لم أكن موجودًا لما استمر الحلف حتى اليوم وهذا الأمر حزين بالنسبة لي لكنه صحيح».
الناتو يعمل بشكل مكثف على وضع تصورات جديدة
وفي وقت سابق، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، أن الحلف يدرس حاليًا حزمة من "الخطوات التالية" الهادفة إلى تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة القطب الشمالي، في ظل تصاعد الاهتمام الجيوسياسي بهذه المنطقة الحساسة، وتزايد المخاوف الأوروبية من سيناريوهات قد تهدد تماسك التحالف الغربي.

وخلال زيارة رسمية إلى العاصمة الكرواتية زغرب، قال «روته» في تصريحات للصحفيين إن الناتو يعمل بشكل مكثف على وضع تصورات جديدة تضمن حماية جماعية فعالة للمصالح المشتركة في المنطقة القطبية، مؤكدا أن ما هو مطروح على الطاولة يتجاوز الاعتبارات التقليدية ليشمل أبعاد استراتيجية بعيدة المدى، وفقًا لوكالة "رويترز".
وأضاف مارك روته: أن التحالف يسعى إلى ضمان أعلى درجات التنسيق بين الدول الأعضاء للحفاظ على أمن القطب الشمالي، الذي بات يمثل محورا رئيسيا في حسابات الأمن الدولي.
وتأتي تصريحات روته في وقت تشهد فيه الساحة الأوروبية نقاشات متزايدة حول مستقبل جرينلاند، على خلفية مخاوف من طموحات محتملة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الجزيرة الواقعة تحت السيادة الدنماركية، والتي تحظى بأهمية استراتيجية كبيرة نظرا لموقعها الجغرافي ومواردها الطبيعية.
وفي هذا السياق، حذر مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الدفاع، أندريوس كوبيليوس، من أن أي محاولة لاستيلاء الولايات المتحدة على جرينلاند بالقوة ستشكل ضربة قاصمة لحلف شمال الأطلسي، بل وقد تؤدي إلى تفككه. وأكد كوبيليوس، خلال مشاركته في مؤتمر أمني عقد في السويد، أن مثل هذا السيناريو ستكون له تداعيات خطيرة على أمن واستقرار أوروبا، وعلى مصداقية التحالف الأطلسي ككل، بحسب وكالة" رويترز".