رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: دافوس 2026 محطة حاسمة لإعادة التوازنات الاقتصادية والسياسية عالميًا

الدكتور محمد الشوادفي
الدكتور محمد الشوادفي

نوه الدكتور محمد الشوادفي، أستاذ الإدارة والاستثمار، بأهمية المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس 2026، معتبرًا أنه أحد أبرز المحافل الدولية التي تجمع قادة الدول المتقدمة والناشئة، إلى جانب ممثلي المؤسسات متعددة الأطراف، في إطار حراك سياسي واقتصادي عالمي يعكس حجم التحديات التي يواجهها الاقتصاد الدولي في المرحلة الراهنة.

وأوضح الشوادفي، خلال مداخلة لقناة «إكسترا نيوز»، أن المنتدى يمثل مساحة تفاعلية تجمع صناع القرار وقادة الأعمال والخبراء، بما يتيح مناقشة القضايا الكبرى المؤثرة على مستقبل الاقتصاد العالمي، لافتًا إلى أن دافوس لم يعد مجرد ملتقى اقتصادي تقليدي، بل أصبح ساحة مؤثرة في توجيه السياسات الدولية.

 

 

دافوس ومنصة إعادة التوازنات الدولية

 

وأوضح أستاذ الإدارة والاستثمار، أن منتدى دافوس يشكل منصة مهمة لإعادة التوازنات السياسية والإقليمية والدولية، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، مؤكدًا أن القضايا الاقتصادية باتت مرتبطة بشكل وثيق بالسياسات الجيوسياسية.

وأشار محمد الشوادفي، إلى أن نسخة 2026 من المنتدى تنعقد في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تصاعد الصراعات بين القوى الاقتصادية الكبرى، واحتدام المنافسة بين التكتلات الاقتصادية، وهو ما يفرض على المجتمع الدولي البحث عن صيغ جديدة للتعاون والتوازن.

 

تأثير القرارات الأمريكية والصراعات الاقتصادية

 

وأكد الشوادفي، أن القرارات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة ألقت بظلالها على حركة التجارة العالمية والهجرة وسلاسل الإمداد، موضحًا أن هذه السياسات أثرت بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأعادت طرح تساؤلات حول مستقبل النظام الاقتصادي العالمي.

وأضاف:  أن هذه التطورات تجعل من منتدى دافوس 2026 فرصة مهمة لمناقشة سبل احتواء التوترات الاقتصادية، ومحاولة التوصل إلى رؤى مشتركة تقلل من حدة الصدام بين القوى الكبرى، وتحافظ على استقرار الاقتصاد العالمي.

 

فجوات النمو وسلاسل الإمداد

 

وأوضح  محمد الشوادفي، أن المنتدى يسعى إلى تسليط الضوء على فجوات النمو المتزايدة بين الدول المتقدمة والاقتصادات الناشئة، مشيرًا إلى أن هذه الفجوات تمثل أحد أبرز التحديات أمام تحقيق تنمية عادلة وشاملة.

وأضاف: أن مناقشات دافوس تشمل أيضًا قضايا اللوجستيات وسلاسل الإمداد العالمية، إلى جانب القوانين الجمركية وتهديدات منظمة التجارة العالمية، وهي ملفات باتت تمس بشكل مباشر حركة التجارة الدولية واستقرار الاقتصادات.

 

شعارات التنمية والتحديات الواقعية

 

وأشار أستاذ الإدارة والاستثمار، إلى أن التحدي الأكبر يكمن في تحويل شعارات المنتدى، وعلى رأسها «بناء الازدهار ضمن حدود الكوكب»، إلى سياسات واقعية قابلة للتطبيق، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على الطاقة والذكاء الاصطناعي في عمليات الإنتاج العالمية.

وأوضح الشوادفي، أن هذه التحولات تفرض على الدول إعادة النظر في نماذجها الاقتصادية، بما يحقق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعية.

 

التكتلات الاقتصادية والتعاون الدولي

 

وأكد  محمد الشوادفي، أن العالم بحاجة ماسة إلى تكتلات اقتصادية وسياسية متعددة، لمواجهة هيمنة أي تكتل واحد، مشددًا على أهمية التعاون بين الدول الأوروبية والعربية والآسيوية لتحقيق توازن عالمي أكثر عدالة.

وأوضح  الشوادفي، أن هذا التعاون يمثل مدخلًا أساسيًا لحل أزمات الاقتصاد العالمي بشكل مستدام، مشيرًا إلى أن منتدى دافوس 2026 قد يشكل نقطة انطلاق لرؤى جديدة تعيد ضبط مسار الاقتصاد الدولي في السنوات المقبلة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء