تصريحات كردية عن التواصل مع إسرائيل تفتح جدلًا سياسيًا جديدًا| فيديو
أثارت تصريحات لمسؤولة كردية سورية بشأن وجود تواصل مع إسرائيل وانفتاحها على دعم الأكراد حالة من الجدل الواسع في الأوساط السياسية والإعلامية، في ظل التعقيدات التي تحيط بالملف الكردي السوري، وتزامنها مع رد رسمي سوري ينفي تمثيل قوات سوريا الديمقراطية «قسد» لأكراد سوريا أو التفاوض على حقوقهم.
تصريحات مثيرة للجدل
نقلت مسؤولة كردية سورية، في تصريحات لوكالة «فرانس برس»، نقلتها قناة الحدث، أن هناك تواصلاً قائمًا مع إسرائيل، مؤكدة أن الأخيرة منفتحة على دعم الأكراد في سوريا، وجاءت هذه التصريحات في توقيت حساس تشهده الساحة السورية، التي تمر بمرحلة إعادة تموضع سياسي وأمني في عدد من المناطق، خاصة في الشمال والشرق.
قالت المسؤولة الكردية السورية، إن قنوات اتصال مفتوحة مع إسرائيل، وإن الأخيرة أبدت استعدادًا لتقديم الدعم، دون أن تفصح عن طبيعة هذا الدعم أو مستوياته السياسية أو الأمنية. هذه التصريحات سرعان ما أثارت ردود فعل متباينة، سواء داخل الأوساط الكردية نفسها أو على مستوى الدولة السورية، نظرًا لحساسية أي علاقة معلنة مع إسرائيل في السياق السوري والإقليمي.
حول التواصل مع إسرائيل
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس محاولة من بعض الأطراف الكردية للبحث عن داعمين خارجيين في ظل تراجع النفوذ الأمريكي النسبي في بعض المناطق، واستمرار الضغوط السياسية والعسكرية من أطراف متعددة، بينها الحكومة السورية وتركيا وفصائل محلية أخرى، فيما نقل مصدر رسمي سوري لقناة «الحدث» موقفًا حاسمًا، أكد فيه أن قوات سوريا الديمقراطية «قسد» لا تمثل أكراد سوريا ولا تعبر عن حقوقهم، مشددًا على أن الحقوق الكردية «أصيلة» ولا يمكن التفاوض عليها أو المساومة بشأنها.
وأضاف المصدر الرسمي أن الدولة السورية ترفض أي محاولات لاحتكار تمثيل الأكراد من قبل فصيل بعينه، معتبرًا أن الملف الكردي شأن وطني سوري يُعالج ضمن إطار السيادة السورية ووحدة الأراضي، وليس عبر قنوات خارجية أو تحالفات إقليمية مثيرة للجدل، وأن مدينة عين العرب «كوباني» تشهد تجربة إدارة محلية جديدة، بتوجيهات من القيادة السورية، في خطوة وصفها مراقبون بأنها محاولة لإعادة ترتيب المشهد الإداري والخدمي في المناطق ذات الغالبية الكردية.
تجربة إدارة محلية جديدة
وأوضح المصدر، أن هذه التجربة تأتي في إطار البحث عن صيغ جديدة للإدارة المحلية تعزز مشاركة أبناء المنطقة في إدارة شؤونهم اليومية، دون المساس بالسيادة الوطنية أو فتح الباب أمام مشاريع انفصالية أو ترتيبات سياسية خارج إطار الدولة، وأن الحديث عن تواصل مع إسرائيل قد يهدف إلى إرسال رسائل متعددة الاتجاهات، سواء إلى واشنطن وموسكو أو إلى أنقرة ودمشق، مفادها أن الأكراد يمتلكون بدائل في حال تراجع الدعم الدولي التقليدي.
وتثير هذه التطورات تساؤلات واسعة حول ما إذا كانت تصريحات المسؤولة الكردية تمثل تحولًا حقيقيًا في طبيعة التحالفات الكردية، أم أنها مجرد مناورة سياسية للضغط على أطراف إقليمية ودولية، في لحظة يشهد فيها الملف السوري حالة من الجمود السياسي وتباطؤ مسار التسوية
الحقوق الوطنية والتجاذبات الإقليمية
يبقى الملف الكردي السوري، أحد أكثر الملفات تعقيدًا في الأزمة السورية، إذ يتداخل فيه البعد القومي مع الحسابات الجيوسياسية الإقليمية والدولية. وبينما يؤكد الجانب السوري الرسمي أن الحقوق الكردية جزء لا يتجزأ من الحقوق الوطنية السورية، تواصل بعض القوى الكردية البحث عن ضمانات خارجية لتعزيز موقعها التفاوضي.

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة السورية تحركات سياسية وأمنية متسارعة، مع محاولات لإعادة رسم خرائط النفوذ وترتيب الأوضاع الإدارية في عدد من المناطق. وبين تصريحات كردية مثيرة للجدل، ورد رسمي سوري حاسم، وتجربة إدارة محلية جديدة في كوباني، يتضح أن الملف الكردي يدخل مرحلة جديدة، قد تحمل تغيرات جوهرية في طبيعة العلاقة بين الدولة السورية والقوى الكردية خلال المرحلة المقبلة.
- # السياسية
- # والد
- # الدولة
- # سوريا
- # إسرائيل
- # تركيا
- # الحكومة
- # موسكو
- # قوات سوريا الديمقراطية
- # الاعلامي
- # خرائط
- # قوات سوريا الديمقراطية قسد
- # الدولة السورية
- # التفاوض
- # مسؤولة
- # الديمقراطية
- # سوريا الديمقراطية
- # قوات سوريا
- # الحكومة السورية
- # عسكري
- # فيديو أثار
- # وكالة فرانس برس
- # أكراد سوريا
- # واشنطن وموسكو