متى يشعر المواطن بالتحسن الاقتصادي؟.. وزير المالية الأسبق يفجر مفاجأة
أكد هاني قدري دميان، وزير المالية الأسبق في حكومة المهندس إبراهيم محلب، أن شعور المواطن المصري بتحسن مؤشرات الاقتصاد لا يرتبط بالأرقام المجردة أو البيانات الرسمية فقط، بل يتوقف بالأساس على إحساسه بأن دخله يفوق معدلات التضخم، وأن ثمرة النمو الاقتصادي تنعكس مباشرة على مستوى معيشته وقدرته على الادخار وتلبية احتياجاته دون ضغوط مستمرة، وأن المواطن لن يشعر بتحسن حقيقي في أوضاعه الاقتصادية إلا عندما يلمس فرقاً فعلياً في دخله مقارنة بارتفاع الأسعار، مشدداً على أن هذه المعادلة هي جوهر الإحساس بالاستقرار المعيشي والرضا عن الأداء الاقتصادي.
الإنتاجية أساس مواجهة التضخم
قال وزير المالية الأسبق، خلال لقاء عبر تطبيق «زووم» على قناة “النهار”، إن الحديث عن معدلات تضخم منخفضة لا يكون ذا جدوى إذا لم يكن مرتبطاً بزيادة حقيقية في الإنتاجية، قائًلا: “وأتحدث هنا عن معدلات تضخم ليس بتوسع نقدي، ولكن بإنتاجية حقيقية، بمعنى أن الاقتصاد يجب أن يحقق فوائض حقيقية تعود على المواطن"، وأن المطلوب ليس مجرد ضخ سيولة في السوق أو تحقيق أرقام نمو اسمية، بل خلق قيمة مضافة حقيقية تُمكّن المواطن من بناء مدخراته وسد نفقاته واحتياجاته دون أن يدخل في صراع دائم مع ارتفاعات الأسعار، وأن لا يكون همه الوحيد هو ملاحقة موجات الغلاء المتلاحقة.
شدد هاني دميان، على أن شعور المواطن بالتحسن لا يتحقق تلقائياً مع تراجع معدلات التضخم، إذا لم يواكب ذلك تحسن ملموس في دخله الحقيقي، قائًلا: “المواطن سيشعر بالتحسن إذا شعر بقدرته على تلبية احتياجاته دون أن يكون في مصارعة مستمرة مع مستويات الأسعار، حتى لو كانت معدلات التضخم في تراجع"، وأن الأساس الاقتصادي السليم يتمثل في تحقيق توازن بين الدخل وتكاليف المعيشة، بحيث لا يعيش المواطن حالة دائمة من القلق والخوف من الغد، ولا يكون مضطراً إلى التضحية بجودة حياته أو احتياجات أسرته الأساسية لمجرد مواكبة الغلاء.
الطبقة المتوسطة في الأزمة
وتطرق وزير المالية الأسبق، إلى معاناة الطبقة المتوسطة، مؤكداً أنها الأكثر تأثراً بموجات الإصلاح الاقتصادي، والأكثر دخولاً في “حلبة المصارعة مع الأسعار”، على حد وصفه، قائًلا: “عاوزين نشيل المواطن من حلبة المصارعة مع الأسعار، التي أصبح فيها بشكل يكاد يكون مستمراً، وبالأخص الطبقة المتوسطة"، وأن برامج الحماية الاجتماعية غالباً ما تذهب للفئات الأقل دخلاً، وهو أمر ضروري ومهم، لكن ذلك يترك الطبقة المتوسطة في وضع بالغ الصعوبة، حيث تضطر إلى الصراع للحفاظ على قدر معقول من جودة الحياة لها ولأسرها، سواء على مستوى التعليم أو الصحة أو الاحتياجات اليومية.
أكد هاني دميان، أن المواطن من الطبقة المتوسطة لا يواجه فقط صراعاً مع الأسعار، بل يخوض أيضاً معركة للحفاظ على مستوى معيشته وعدم الانحدار إلى مستويات أدنى، قائًلا: “المواطن من الطبقة المتوسطة لا يكون فقط في حالة صراع مع الأسعار، لكن أيضاً للحفاظ على مستوى معيشته، وأن لا ينحدر"، وأن المواطن بطبيعته يطمح دائماً إلى تحسين مستوى حياته، لا الاكتفاء فقط بالبقاء على قيد الحياة اقتصادياً، بل السعي لرفع مستوى المعيشة إلى الأفضل، وتأمين مستقبل أولاده وأسرته بصورة تطمئنه نفسياً ومادياً.

اقتصاد يشعر به المواطن
اختتم الدكتور هاني دميان، بالتأكيد على أن نجاح أي برنامج إصلاح اقتصادي يجب أن يُقاس بمدى شعور المواطن بثماره، لا بحجم الأرقام المعلنة فقط، موضحًا أن المطلوب هو اقتصاد يحقق فوائض حقيقية، ويخلق فرصاً لزيادة الدخل، ويمنح المواطن القدرة على الادخار وتحقيق الأمان المعيشي، بعيداً عن صراع يومي مع الأسعار.
- # السوق
- # المواطن المصري
- # القلق
- # الإدخار
- # معدلات التضخم
- # اسعار
- # المجر
- # النمو الاقتصادي
- # وزير المالية
- # المصري
- # مصر
- # قناة النهار
- # درة
- # الإقتصادية
- # المصارعة
- # المهندس
- # برنامج
- # تحقيق
- # البيانات
- # المتوسطة
- # المهندس إبراهيم محلب
- # إبراهيم محلب
- # المتوسط
- # الأداء الاقتصادي
- # البيانات الرسمية