تصعيد جوي إسرائيلي عنيف شمال الليطاني
شهد جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا لافتًا، بعد أن شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مناطق متفرقة شمال نهر الليطاني، في تطور ميداني يعكس ارتفاع منسوب التوتر على الجبهة الجنوبية.
وأفاد أحمد سنجاب، مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" من بيروت، أن الغارات اتسمت بالعنف والتتابع، وشملت عدة بلدات في محافظتي النبطية وجزين، وأن الطائرات الحربية الإسرائيلية نفذت موجتها الأولى من الغارات مستهدفة بلدة أنصار في قضاء النبطية، حيث سقطت عدة صواريخ في محيط منطقة قلعة ميس، ما أدى إلى حالة من الذعر بين الأهالي، وسط تحليق مكثف للطيران في أجواء المنطقة الجنوبية.
استهداف بلدات النبطية وجزين
وأضاف مراسل "القاهرة الإخبارية"، أن الغارات لم تتوقف عند هذا الحد، إذ عادت المقاتلات الإسرائيلية لتنفيذ موجة ثانية من القصف الجوي، طالت مناطق وادي برغز والمحمودية، إلى جانب مواقع أخرى ضمن قضاء جزين ومرتفعات إقليم التفاح، مشيراً إلى أن هذه المناطق تعد من النقاط الجغرافية الحساسة، نظرًا لطبيعتها الجبلية وموقعها الاستراتيجي.
وأكد المراسل، أن الموجة الثانية من الغارات ترافقت مع أصوات انفجارات قوية، سمعت في عدد من القرى المجاورة، فيما تصاعدت أعمدة الدخان من مواقع القصف، ما عزز المخاوف من اتساع رقعة الاستهداف خلال الساعات المقبلة.
موجة ثالثة وتصعيد غير مسبوق
وفي سياق متصل، لفت مراسل "القاهرة الإخبارية"، إلى أن الطيران الإسرائيلي نفذ لاحقًا موجة ثالثة من الغارات العنيفة، استهدفت أطراف عدة بلدات جنوبية، من بينها بلدة كفر ملكي، إضافة إلى مناطق أخرى تقع ضمن نطاقي قضائي النبطية وجزين، معتبراً أن هذا التصعيد يُعد من الأعنف خلال الفترة الأخيرة، سواء من حيث كثافة الغارات أو اتساع رقعتها الجغرافية.
وأشار المراسل، إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يزعم أن المواقع المستهدفة تضم مستودعات ذخيرة ومنصات لإطلاق الصواريخ ومخازن أسلحة تابعة لـ"حزب الله"، تقع في منطقة شمال نهر الليطاني، وهي رواية تتكرر مع كل تصعيد عسكري تشهده المنطقة.
تحركات لبنانية وخطة حكومية مرتقبة
بالتوازي مع التطورات الميدانية، أوضح مراسل "القاهرة الإخبارية"، أن الغارات الجوية تتزامن مع تحركات داخلية على الساحة اللبنانية، حيث يعمل الجيش اللبناني على إعداد خطة أمنية جديدة من المقرر عرضها على جلسة مجلس الوزراء مطلع الشهر المقبل.
وأضاف المراسل، أن الخطة المرتقبة تتعلق ببدء المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح بيد الدولة في منطقة شمال نهر الليطاني، في إطار مساع رسمية لتعزيز الاستقرار وضبط الوضع الأمني، وسط مخاوف من أن يؤدي التصعيد الإسرائيلي الأخير إلى تعقيد المشهد السياسي والأمني في البلاد.