رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأكثر نحافة.. شريحة جديدة تغير تصميم الهواتف

الرقائق الالكترونية
الرقائق الالكترونية

في خطوة لتعزيز وتطوير الرقائق الإلكترونية طور باحثون أمريكيون شريحة إلكترونية جديدة قادرة على توليد اهتزازات متناهية الصغر على سطح الرقائق الإلكترونية، في ابتكار قد يُحدث تحولاً جذرياً في تصميم الهواتف الذكية في المستقبل، من حيث النحافة والسرعة وكفاءة التعامل مع الإشارات اللاسلكية.

 

معالجة الإشارات اللاسلكية 

وأفادت دراسة نشرتها مجلة Nature، بأن فريق الباحثين من جامعتي أريزونا وكولورادو بولدر، ومختبرات سانديا الوطنية البحثية، نجح في تطوير جهاز جديد يُولّد اهتزازات مضبوطة على سطح شريحة إلكترونية دقيقة، وهي اهتزازات وصفها الباحثون بأنها أصغر الزلازل التي يمكن تخيّلها.

 

وأوضحت أن هذه الموجات ربما تسهم مستقبلاً في جعل الهواتف الذكية أنحف، وأسرع، وأكثر كفاءة في معالجة الإشارات اللاسلكية، وهي من أبرز التحديات التقنية التي تواجه مصنّعي الهواتف حالياً، وذكرت الدراسة أن الباحثين طوّروا ما يُعرف بـ"ليزر الفونونات" القائم على الموجات الصوتية السطحية (Surface Acoustic Waves – SAW).

 

وعلى عكس الليزر التقليدي الذي يعتمد على الضوء، يعتمد هذا النوع من الليزر على إرسال موجات ميكانيكية دقيقة تنزلق على طول سطح المادة.

 

وتعتمد الشريحة الجديدة على تصميم طبقي دقيق، ففي القاعدة توجد طبقة من السيليكون، وهو الأساس المستخدم في معظم الإلكترونيات الحديثة، وفوقها طبقة من نيوبات الليثيوم، وهي مادة كهروضغطية قادرة على تحويل الإشارات الكهربائية إلى حركة ميكانيكية.

وتحتوي الشريحة على طبقة من زرنيخيد الجاليوم والإنديوم، وهي مادة تُستخدم للمساعدة في تسريع حركة الإلكترونات عند تدفّق التيار الكهربائي داخل الجهاز.

 

وعند تشغيل الشريحة، تُنتج هذه البنية اهتزازات سطحية دقيقة ترتد داخل التركيب الطبقي، وتتعزز مع مرور الوقت، قبل أن تخرج في تيار منضبط، بطريقة تشبه إلى حد كبير آلية عمل الليزر عند إطلاق الضوء.

 

رقائق السيلكون 

وتعمل هذه الاهتزازات حالياً عند تردد يقارب واحد جيجا هرتز، وهو تردد يقع ضمن النطاقات المستخدمة في تقنيات الاتصالات اللاسلكية الحديثة.

 

قال تقرير لموقع "ديجي تايمز" إن شركة "TSMC" التايوانية، المتخصصة في تصنيع أشباه الموصلات ورقائق السيلكون، ستبدأ في تصنيع شرائح بتقنية 3 نانومتر خلال الأسبوع الجاري، ومن المتوقع أن تفتح الشريحة المجال أمام معالجة أسرع للإشارات اللاسلكية، وتنقية أدق لها، ما قد يقلل الحاجة إلى وجود عدد كبير من المكونات الراديوية داخل الهواتف الذكية.

 

ويُعد هذا الأمر مهماً بشكل خاص، إذ إن ازدحام المكوّنات الداخلية يُعد أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل تصميم الهواتف الحديثة بالغ التعقيد، وتحدّ من إمكانيات تقليل سماكتها أو تحسين كفاءة استهلاك الطاقة فيها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء